مراتي بسمة بقلم زيزي

لمحة نيوز

تاخد الفلاشة، لكن نوح اتحرك بسرعة وسد طريقها.
الصحفي سحب كاميرا صغيرة من شنطته وقال
أنا مسجل كل حاجة دلوقتي كلامكم وتصرفاتكم كلها هتكون دليل.
بسمة اتلغبطت لأول مرة واضح إنها فقدت السيطرة.
اتنين رجليها حاولوا يهاجمونا، لكن أنا ونوح تحركنا مع بعض دفعناهم بعيد، والضغط النفسي بدأ يبان عليهم.
نوح قال لي
بابا دلوقتي الفرصة.
ركضنا ناحية المكتب، الصحفي وراينا وقفلنا الباب ووقفنا ورا بعض، قلنا لبعض في نفس اللحظة
دي النهاية اللي هنقف فيها مع بعض.
بسمة صرخت
دي مش النهاية أنا مش هسيبكم!
لكن المرة
دي إحنا أقوى. إحنا مع الحقيقة ومع بعض والفلاشة بينا.
والأمور أخيرًا كانت على وشك الانكشاف للعالم كله بسمة صرخت مرة تانية
أنتو فاكرين إنكم كسبتوا؟!
لكن المرة دي، صوتها كان أقل ثقة. نوح رفع الفلاشة قدامها وقال
مش كسبنا إحنا بس بنوري الحقيقة. وكل العالم هيشوف كل حاجة.
الصحفي، أحمد السيوفي، ضغط زر صغير في الكاميرا وقال
كل حاجة بتتسجل دلوقتي كل كلمة وكل حركة.
بسمة حاولت تتحرك ناحية نوح، لكن واحد من رجليها اللي وراها اتقف عند الباب بسبب الصحفي، والتاني اتحرك باتجاهنا، بس نوح تحرك بسرعة ودفعه
بعيد.
في اللحظة دي صوت سيارات الشرطة بدأ يوصل من الشارع. واضح إن الصحفي اتصل قبل ما نركض هنا.
بسمة وقفت مكانها، ووشها تحول لوجه مرعب ومليان غضب وخوف في نفس الوقت.
قالت بصوت منخفض
ده مش هيخلص عندكم مش هيخلص
لكن نوح ابتسم لأول مرة منذ سنين، وعيونه مليانة شجاعة
المرة دي الحق معانا. ومفيش حد يقدر يمنعنا دلوقتي.
الشرطة دخلت العمارة بسرعة، ورجلي بسمة اتقبض عليهم، وبسمة نفسها اتحجزت.
أنا ونوح وقفنا ساكتين، نتفرج على النهاية اللي كانت مستحيلة لسنين.
نوح رفع الفلاشة وقال لي
بابا دلوقتي إحنا حرّين
كل شيء اتكشف.
حسيت بدموعي نازلة بعد ست سنين خوف وألم وصدمة، أخيرًا إحنا طلقنا من كل الكذب والتلاعب.
الصحفي أحمد أخذ الفلاشة وقال
الناس هتعرف كل حاجة ده هيكون تحقيق ضخم عن كل اللي حصللكم بس دلوقتي انتو في أمان.
نوح حضنني، وأنا حضنته، حسيت لأول مرة إننا أقوياء، ومش محتاجين نخاف من أي حد حتى لو كانت بسمة وخالي كريم.
النهارده ست سنين من الكذب، الصبر، والألم انتهت. نوح قدر يمشي، وحققنا العدالة وكل حاجة اتفضحت.
وأنا واقف جنب ابني، في شوارع التجمع الخامس الهادية، حسيت إننا أخيرًا بدأنا حياة جديدة
حياة حقيقية، مليانة أمل وحقيقة.

تم نسخ الرابط