عندى عاده من وانا بنت وانا بروق اذكر ربنا

لمحة نيوز

عندى عاده من وأنا بنت وانا بروق دايما لازم ازكر ربنا عشان اخد ثواب والوقت يمر بسرعه 
جت حماتى تقعد عندى فتره عشان كانت تعبانه فلاحظت انى وأنا بروق بسمى الله وبدعى دايما 
ومن وقتها بقيت اخد بالى انها بتراقبنى وبطلت تاكل من ايدى ولما جوزى رجع البيت بعد الشغل دخلته الاوضه وقفلت الباب عليهم معرفش وقتها قالتله ايه لقيته مبقاش طايقنى زى الأول رغم إن علاقتى بجوزى طول جوازى كانت علاقة ود ومحبه وعمره ما زعلنى 
استغربت وحاولت اكلمه او اكلمها ماحدش فهمنى حاجه 
فضلنا على الحال ده اسبوع وجوزى بيقولى ماتعمليش اكل اصل اختى باعته غدا اصل هنطلب من مطعم نفسنا فيه اصل ماما عايزه تطبخ بنفسها انهارده وفضلنا كده اسبوع وانا نش فاهمه فيه ايه لحد ما قررت اواجه
جه اليوم اللي ما قدرتش أستحمل فيه أكتر من كده.. جوزي رجع من الشغل وتكرر نفس السيناريو، دخل قعد مع والدته في الأوضة وقفلوا الباب، وأنا واقفة في الصالة حاسة بقلبي هيقف من كتر الحيرة والوجع. معقولة الود والمحبة اللي بيننا سنين تتهد في أسبوع؟ ومعقولة حماتي اللي جاية تعبانة وبخدمها برموش عنيا تقلب حال بيتي كده وأنا مش فاهمة عملت إيه؟
أول ما خرج من عندها، مشيت وراه لحد المطبخ، كان واقف بيشرب، وقفت قدامه وبصيت في عينه مباشرة وقلتله بصوت مخنوق بالدموع بس حاسم لحد هنا وبس يا ابن الناس.. أنا بقالي أسبوع عايشة مع غريب في

بيتي. لا بتاكلوا من إيدي، ولا بتكلمني، وكل ما أسأل حد فيكم تصدوني. أنا عملت إيه؟ واجهني وقولي فيا إيه عشان ما بقاش فيا حيل للمطاردة دي!
حط الكوباية من إيده بعنف، وبصلي بنظرة أول مرة أشوفها في عينه.. نظرة خوف على غضب على شك، وقال والشرار بيطلع من عينه عايزة تواجهي يا بنت الأصول؟ ماشي، هقولك ماما بتقول إيه.. ماما بتقول إنك بتعملي أسحار وبتقري تعاويذ في البيت!
أنا من الصدمة رجعت خطوة لورا وسندت على الرخامة، حاسة إن الكلام نزل عليا زي المية الساقعة. أسحار؟ وتعاويذ؟ أنا؟!
كمل وهو بيقرب مني وصوته واطي بس مليان لوم أمي بقالها أسبوع بتراقبك وأنتِ بتروقي وتتحركي في الشقة، بتقول بتفضلي تبرطمي بكلام مش مفهوم وتدعي وتسمي وتبصي في الأرض.. وبتقول إنك بتحطي حاجات في الأكل وأنتِ بتقري عليها! أمي خايفة منك يا بنت الناس، وأنا نفسي مبقتش عارف أصدق مين ولا مين بعد اللي سمعته!
ضحكت.. ضحكة وجع وكسرة نفس وعيني مليانة دموع، وبصيتله وأنا مش مصدقة إن ده الراجل اللي عشت معاه سنين وعمري ما شفت منه غير الحنية.
قربت منه خطوة، ورفعت راسي وبصيت في عينه بكل ثقة وقلتله بصوت مرعوش بس قوي وأنت؟ أنت يا ابن الناس شوفت مني إيه طول السنين دي عشان تقول عليا كده؟ شوفتني مرة بأذي حد؟ ولا شوفتني في يوم مقصرة في حقك وحق بيتك؟ ده أنا طول عمري ماليش غيركم! بقى أنا اللي بذكر ربنا وبسمي في رايحة والجاية عشان البركة
تحل في بيتي، أتحول في نظركم لساحرة؟
بصلي وبدأ ينزل عينه الأرض، الاندفاع والغضب اللي كانوا في صوته من شوية اختفوا،
وظهرت مكانها لجلجة واضحة في ملامحه. فرك إيده في بعضها، ورجع خطوة لورا وهو مش عارف يودي وشه مني فين.
سكت ثواني، وحاول يجمع كلامه وقال وهو بيتلجلج ويقطع في الكلام ما فيش.. أنا.. أنا ما شوفتش منك حاجة وحشة.. بس.. بس الصراحة مش طبيعي تبقى الحياة هادية بيننا كده عل طول! مش طبيعي أبقى بنفذلك كل طلباتك من غير ما أتكلم ولا أرفضلك طلب، ومفيش بيننا مشاكل زي بقية الخلق!
بصيتله بذهول ممتزج بالسخرية، كأنه بيتهمنى بالسحر عشان انا مش بطلب منه غير المعقول اللى يقدر يجيبه وانى بحاول اريحه واخلى البيت دايما نضيف وعمران بذكر الله تبقى دى جزاتى ؟
الكاتبه_امانى_سيد
القصة كاملة اول التعليق طلعت حاجة صغيرة كنت حطاها في شنطتي من كام يوم مش سلاح، ولا تهديد، لكن ورقة قديمة مطوية بعناية.
بصوا الاتنين لبعض، وجوزي قال باستغراب
إيه ده؟
فتحت الورقة قدامهم وقلت بصوت هادي جدًا، أهدى من أي وقت
ده كشف تحليل كنت عاملاه من أسبوعين عشان كنت بتعب من الدوخة والإرهاق. الدكتور قال عندي أنيميا شديدة ونقص في فيتامينات بسبب الضغط والتعب.
سكتوا.
كملت وأنا بصيت لحماتي مباشرة
يعني بدل ما حد فيكم يسألني تعبانة ليه، أو مرهقة ليه اتفسر سكوتي وهدوئي إنه سحر؟
جوزي خد الورقة من إيدي، وبدأ يقرا، وملامحه
اتغيرت واحدة واحدة من شك، لصدمة.
لكن حماتي لسه واقفة، عنادها ماسك فيها، وقالت
تحاليل وإيه يعني؟ مش دليل!
اتنهدت وابتسمت ابتسامة مرهقة
مش دليل؟ طيب أنا عندي دليل تاني إنكم أول ما شفتوني بذكر ربنا في بيتي، قلبكم خاف بدل ما يطمن. ولو الإيمان بقى يخوفكم مني يبقى المشكلة مش فيا.
السكوت دخل الأوضة كلها.
جوزي بص لي، وصوته نزل
أنا أنا غلطت. بس أمي كانت بتقول كلام صعب، وأنا اتلخبطت.
قربت خطوة منه وقلت
وأنا زعلانة منك مش عشان شكّيت زعلانة عشان ما سألتنيش مرة واحدة إنتِ فيكي إيه؟ قبل ما تصدق أي حاجة.
عينه نزلت في الأرض.
ساعتها حماتي بصت حواليها، وكأن الأرض مش ثابتة تحتها، وقالت بنبرة أقل حدة
أنا أنا كنت خايفة عليك يا ابني.
بصيت لها بهدوء لأول مرة من غير غضب
الخوف ما يهدّش البيوت الظن هو اللي بيهدها.
عدّى ثواني تقيلة.
وبعدين جوزي رفع راسه وقال
من النهارده مفيش باب يتقفل بيني وبين مراتي ومفيش كلام يتسمع من غير ما نتأكد.
ساعتها حسيت إن حاجة جوايا رجعت تتنفس.
بس وأنا ماشية ناحية الأوضة، كنت عارفة إن القصة لسه ما خلصتش لأن اللي اتكسر في أسبوع، محتاج وقت أطول عشان يتصلح في اليوم اللي بعده كان البيت هادي بشكل مختلف هدوء تقيل، مش هدوء راحة.
أنا قمت زي أي يوم، روقّت، وطبخت، بس المرة دي ماكنتش بقول دعاء بصوت مسموع زي عادتي. كنت ساكتة.
جوزي لاحظ.
دخل المطبخ وقال بهدوء
ليه ساكتة النهارده؟

بصيت له وقلت
عشان اللي بيحصل كان كفاية يخلي أي
تم نسخ الرابط