جوزي بعتلي
المحتويات
اللي هتتكلم.
ضغطت زر الإجابة.
صوت شريف جه ساخر، واثق كالعادة كنتي فين يا فريدة؟ فاكرة إنك تقدري تهربي بالتمثيلية دي؟
سكت ثانية، وبعدين كمل الفلوس اللي اتبعتتلك مش عشان تعملي فيها بطلة عشان تمشي وتختفي بهدوء.
ضحكة قصيرة طلعت منه ولا ناوية تعمليلي مشاكل؟
الجد قرب خطوة واحدة بس من الموبايل، وصوته خرج هادي جدًا المشاكل بدأت فعلاً يا شريف عز الدين.
الصمت اللي حصل في الناحية التانية كان واضح حتى النفس اتغير.
مين معاك؟
الجد رد اللي كنت فاكر إنه مات من سنين.
ثواني، وبعدين صوت شريف اتبدل لأول مرة توتر خفيف مستحيل
الجد قفل عليه كل حاجة حصلت مع بنتي وبنت بنتي وصلتني.
وفجأة الخط اتقفل.
الموبايل اهتز في إيدي كأنه فقد السيطرة.
رفعت عيني هيعمل إيه دلوقتي؟
الجد لف ناحية رجل واقف قريب وقال شريف دلوقتي هيبدأ يتحرك بسرعة النوع ده من الرجالة لما بيحس إن الأرض بتتهز تحته، بيكسر كل حاجة حواليه.
وبالفعل ما كملناش ساعة.
الفيلا كلها دخلت حالة استنفار.
مساعدين بيجروا، مكالمات، شاشات، ملفات بتتفتح وتتقفل.
واحد من الرجالة جه بسرعة يا فندم في تحويلات مالية غريبة بتحصل في شركات عز الدين حد بيحاول يسحب سيولة ويسيطر على حسابات فرعية!
الجد ما اتحركش متتبعوش سيبوه يبان أكتر.
بصيت له بصدمة إزاي تسيبوه يسرق نفسه؟
رد بابتسامة صغيرة مش بيسرق ده بيكشف نفسه.
وفي اللحظة دي، الست اللي كانت معايا دخلت بسرعة في خبر من المهندسين شريف عز الدين ظهر في الشركة بنفسه، وجاب محامين كبار، وبيحاول يمنع أي تحويل ملكية باسم فريدة.
سكتت لحظة.
وبعدين كملت بس في حاجة أغرب
الجد رفع عينه إيه؟
هو مش بيكافح بس هو بيحرق ملفات الشركة بنفسه.
الصمت وقع على المكان.
أنا بصيت للجد ليه واحد عايز يحافظ على إمبراطوريته
الجد قال ببطء لأنه فاهم إن لو وقعت في إيدك هتسحبه معاها.
وفجأة، الباب اتفتح بقوة.
أحد الحراس يا فندم في طيارة خاصة اتحجزت في مطار القاهرة اسم شريف عز الدين على الرحلة بس الغريب إنه مش لوحده.
كل العيون اتجهت له.
سألت مع مين؟
الحارس سكت لحظة، وبعدين قال الجملة اللي خلت الدم يتجمد
معه كل المستندات الأصلية لصفقات الشركة و وصية قديمة باسم والدتك.
الجد اتغير وشه لأول مرة.
وبصلي وقال يبقى كده اللعبة بدأت من زمان مش دلوقتي.
قرب مني وقال بصوت منخفض استعدي يا فريدة لأن اللي جاي مش مواجهة بينك وبينه
ده كشف كل اللي اتدفن من عشرين سنة الجو في القصر اتغير في ثانية كأن حد طفى الإضاءة جوه العقول قبل المكان.
وصية باسم أمي؟
الجملة دي ماكنتش معلومة دي كانت جرح اتفتح مرة واحدة.
بصّيت للجد يعني إيه وصية باسم أمي؟
ما ردّش فورًا. عينه كانت ثابتة على شاشة كبيرة قدامه بتعرض بيانات تحركات الطيارة.
وبعدين قال ببطء يعني شريف ماكنش بيلعب بيكي لوحدك كان بيلعب على تاريخ كامل.
في اللحظة دي، شاشة كبيرة قدامنا نورت.
صورة من كاميرا مراقبة في مطار القاهرة.
شريف واقف بدلته متلخبطة لأول مرة، ووشه مش واثق زي العادة.
بس اللي جنبه هو اللي شد انتباهي.
ست.
شاهيناز.
بس المرة دي مكنتش ضحكتها دلع كانت ماسكة ملف سميك، ووشها مشدود كأنها مش داخلة رحلة داخلة حرب.
بصيت للجد هي كمان معاهم؟
الجد ضيق عينه أيوه بس مش معاه.
سكت لحظة، وبعدين كمل دي أول مفاجأة في اللي جاي.
فجأة صوت إنذار جه من أجهزة القصر.
واحد من الرجالة في محاولة اختراق على النظام الداخلي!
التاني الهاكر جاي من داخل الشركة نفسها!
الجد وقف فجأة يبقى بدأ يضرب من جوه.
لف ناحيتي شريف مش بيهرب شريف بيقفل كل الأبواب قبل ما نقفله هو.
وفي نفس اللحظة، الموبايل رن تاني.
رقم مجهول.
الجد بصلي ما ترديش
بس إيدي اتحركت لوحدها وضغطت.
صوت شريف جه بس المرة دي كان مختلف. هادي بشكل مخيف
فريدة مبروك.
سكت.
وبعدين كمل أخيرًا عرفتِ إنك مش ضحية أنتِ المفتاح.
بلعت ريقي بصعوبة مفتاح لإيه؟
ضحك ضحكة قصيرة للصندوق اللي أبوكي قفله قبل ما يموت واللي جدك بيحاول يفتحه دلوقتي.
عين الجد اتغيرت فجأة.
شريف كمل سؤال صغير بس هو قالك الحقيقة كاملة ولا لسه بيختار اللي يناسبه؟
الخط اتقفل.
الصمت بقى تقيل لدرجة إن نفسي اتسمع.
بصيت للجد هو بيتكلم عن إيه؟
الجد ما ردّش فورًا لأول مرة شُفته متردد.
وبعدين قال جملة خلت قلبي يقع
أبوك ما ماتش طبيعي يا فريدة.
سكت ثانية.
واتهموني زمان إن أنا السبب.
قبل ما أتكلم، شاشة القصر كلها نورت فجأة.
رسالة واحدة ظهرت على كل الأجهزة
الطيارة أقلعت.
وتحتها اسم الراكب الوحيد
شريف عز الدين.
لكن السطر اللي بعده كان اللي قلب كل حاجة
تم تحويل مسار الرحلة إلى وجهة غير معلنة وبحوزته شخص غير مصرح له.
الجد بص للشاشة، وبصوت منخفض قال يبقى كده شريف ما هربش
لف ناحيتي ببطء ده رايح يفتح الصندوق بنفسه
وسابني بجملة واحدة أخيرة
ولو فتحه قبلك هتكوني إنتِ الهدف اللي بيتكتب عليه النهاية الكلمة الأخيرة بلاغ قتل ماوقفتش في وداني دي دخلت جوه صدري كأنها اتغرست فيه.
اتجمدت مكاني.
الجد اتحرك خطوة قدامي بسرعة لأول مرة، صوته كان حاد إنت بتقول إيه؟!
الراجل ما رمش حتى بعينه. كان هادي بشكل يخوّف أكتر من أي تهديد.
بقول الحقيقة اللي اتدفنت من سنين واللي لو طلعت للنور، هتسحب ناس كتير تحتها.
بصّلي أنا تحديدًا ومنهم فريدة.
حسّيت الأرض بتسحبني.
الجد لفّ ناحيتي بسرعة ما تسمعيش كلامه ده بيحاول يلعب بعقلك.
لكن الراجل رفع ظرف
ده أصل البلاغ بخط والدك.
إيدي اتشدّت لوحدها ناحية الظرف.
الجد صرخ ما تلمسيهوش!
بس كان متأخر.
لمست الورق.
لحظة واحدة بس كفاية.
خط أبي أو خط شبهه طلب فتح تحقيق في وفاة مفاجئة واسم شخص مذكور كمشتبه به
منصور الشناوي.
سقطت الورقة من إيدي.
بصيت للجد.
هو ما اتحركش.
بس عينه عينه قالت كل حاجة.
الصمت اللي حصل كان أخطر من أي انفجار.
الراجل كمل بهدوء هو قالك إن أباك مات طبيعي؟
سكت ثانية، وبعدين زود الضربة أبوك ما ماتش أباك اتسكت عليه.
في اللحظة دي، صوت تكسير زجاج جه من ناحية البوابة.
الحراس يا فندم! في هجوم إلكتروني على الكاميرات كلها!
التاني البوابات اتفتحت من غير أوامر!
القصر بدأ يقع في فوضى.
الجد لفّ بسرعة اتحركوا! اقفلوا كل المخارج!
بس الراجل اللي قدامي ما اتحركش.
بصلي وقال بهدوء مرعب شريف وصل للصندوق وفتح أول قفل.
بلعت ريقي إيه اللي جواه؟
ابتسم لأول مرة ابتسامة صغيرة حاجة لو اتقالت هتخلي إمبراطورية عز الدين كلها تبقى ورق بيتحرق في دقيقة.
وفجأة شاشة كبيرة في القصر اشتغلت لوحدها.
وشريف ظهر.
مش في الطيارة.
كان في مكان مظلم قدام باب حديد ضخم.
وبيبص للكاميرا كأنه عارف إننا بنشوفه.
وقال فريدة لو سامعاني، أنا آسف.
سكت لحظة.
وبعدين كمل
بس الحقيقة مش هتخليكي بريئة الحقيقة هتخليكي الوحيدة اللي تقدر تختار مين يعيش ومين يختفي.
وبعدين مد إيده ناحية الباب.
الجد همس لا مش دلوقتي.
لكن الباب اتفتح.
ومن جوه نور أبيض قوي ضرب الشاشة.
والصوت الوحيد اللي سمعناه قبل ما الصورة تقطع كان صوت شريف وهو بيقول
دلوقتي كل حاجة هتبدأ من جديد ساعاتها حسّيت إن القصر كله بيقفل حواليا مش أبواب ولا شبابيك، إحساس.
هدف؟ أنا؟
بصّيت للجد وقلت بصوت مخنوق هدف إيه بالظبط؟ أنا مالي
الجد ما ردّش فورًا. لف ناحية شاشة كبيرة وكتب أمر سريع على جهاز قدامه.
وبعدين قال بهدوء أفظع من الصراخ لأنك آخر حلقة في سلسلة ماحدش
متابعة القراءة