لو بتحبيني يافريده
بيفتح باب ده بيفتح حقيقة اتقفلت جواكي من زمان.
حسيت بصداع قوي كأنه بيكسر دماغي من جوه.
ومع كل كلمة كانت بتقولها كان بيطلع قدامي مشاهد متقطعة ناس بتتكلم، مكتب زي ده، صوت صراخ، وطفلة صغيرة بتجري
أنا.
رجعت أصرخ كفاية! أنا عايزة أفهم! أنا مين أصلاً؟!
أمي رفعت إيدها بهدوء إنتي مش زي ما فاكرة وإنتي مش ضحية صدفة.
سكتت لحظة، وبعدين قالت الجملة اللي جمّدتني إنتي العقد نفسه مش مجرد وراثة.
وفجأة
الحيطة اللي حوالينا بدأت تتفتح زي كتاب بيتقلب لوحده.
وصوت الموثق جه من بعيد جدًا، كأنه بيعدي طبقات لو وصلتِ للنقطة دي يبقى لازم تختاري.
وبين ما الحيطة بتتفتح أكتر
ظهر قدامي
باب مكتوب عليه الرجوع
وباب تاني مكتوب عليه الاستكمال
وأمي بصتلي وقالت بهدوء أخير أي باب هتدخليه هيكتب نهايتك.
وفي اللحظة دي
المفتاح اللي في إيدي بدأ يسخن من جديد المفتاح سخن لدرجة إني كنت حاسة إنه هيحرق إيدي لكني ماسكاه غصب عني، كأنه ماسكني أنا مش العكس.
البابين قدامي ثابتين، والحيطة حواليا بتتنفس كأن المكان نفسه عايش وبيستنى قراري.
أمي بصتلي للمرة الأخيرة وقالت بهدوء مش هقدر أختارلك لأن اللحظة دي هي أول مرة تبقي فيها فريدة بجد.
سكتت.
وصوت الموثق رجع بعيد الاختيار دلوقتي قبل ما الملف يقفل نفسه للأبد!
شهيقت.
وبصيت ناحية باب الرجوع.
كان مغري فيه أمان،
وبصيت ناحية باب الاستكمال.
كان مرعب لكنه حقيقي.
وإيدي، من غير ما أفكر، ارتفعت ناحية المفتاح.
المفتاح دخل في الهواء قدامي كأنه لقى قفله.
ومش على باب لكن في نص المسافة بين البابين.
اللحظة دي حصلت حاجة غريبة.
البابين بدأوا يقربوا من بعض.
أمي ابتسمت وقالت أخيرًا فهمتي.
الحيطة كلها بدأت تتقفل ببطء زي كتاب بيتقفل بعد آخر سطر.
وصوت الموثق تم إغلاق الملف
لكن قبل ما كل حاجة تقفل تمامًا، أمي قربت مني وهمست الحقيقة مش مكان الحقيقة قرار.
النور اشتغل فجأة.
لقيت نفسي واقفة تاني في مكتب الشهر العقاري.
الشقة قدامي الورق متقطع الختم على
شريف كان قاعد على الأرض مذهول، وياسمين مش موجودة.
والراجل اللي دخل من الباب اختفى.
الموثق بصلي وقال بهدوء مفيش بيع حصل ومفيش ملف اتفتح رسميًا كأن اللي حصل كله ما اتسجلش.
سكت لحظة وبص على الختم بس الختم اتفعل وده معناه إن فيه حاجة اتغيرت فيك إنتي.
بصيت على إيدي.
المفتاح اختفى.
لكن مكانه كان في علامة خفيفة محفورة في كف إيدي نفس رمز الختم.
الموثق قال آخر جملة من النهاردة أي قرار ليكي مش هيبقى عادي. لأنك بقيتي صاحبة الملف.
طلعت من المكتب بهدوء.
الشمس برا كانت عادية بس أنا ما بقيتش زي الأول.
وشقة أمي فضلت مكانها.
بس المرة دي ما بقيتش مجرد
بقت بداية اختيار أنا اللي هعيشه كل يوم.
النهاية.