لو بتحبيني يافريده

لمحة نيوز

بالكامل، وظهر سطر واحد مكتوب بخط مختلف عن باقي الورق.
سطر واحد بس.
وقرأه بصوت عالي في حالة محاولة إجبار الوريثة على التصرف في العقار، يتم كشف الحقيقة كاملة فورًا.
قلبي بدأ يدق بسرعة جنونية.
بصيت ورثة؟ أنا ورثة إيه؟
الراجل اتقدم خطوة وقال ورثة قصة أكبر من شقة يا فريدة.
وبعدين أشار على الصورة القديمة اللي فيها أمي.
وقال الجملة اللي قلبت المكتب كله أمك كانت بتحميك من حقيقة إنك مش مجرد بنتها الوحيدة لكن آخر اسم في سلسلة لازم ما تتكسرش.
الصمت نزل زي حجر تقيل.
وفي نفس اللحظة
النور في المكتب فصل ثانية واحدة.
ولما رجع
الصفحة اللي في إيد الموثق كانت اتبدلت.
مكانها ظهر ورق جديد تمامًا كأنه اتكتب حالًا.
والموثق بص له ووشه اتغير لأول مرة ده مستحيل الملف بيكتب نفسه دلوقتي.
الختم النحاس وقع على الورق لوحده.
وساب علامة حمراء جديدة تحت كلمة واحدة فقط ظهرت فجأة
البدء الصمت اللي نزل في المكتب كان تقيل لدرجة إن حتى النفس بقى مسموع.
كلمة البدء اللي ظهرت على الورقة كانت بتلمع بخفة غريبة، كأن الحبر لسه طري رغم إن الورقة نفسها شكلها قديم.
الموثق رفع إيده ببطء وهو بيقول ده مش تسجيل عادي ده تفعيل ملف.
الراجل اللي عند الباب اتكلم لأول مرة بنبرة مختلفة، أهدى من الأول يعني الحقيقة بدأت تخرج لوحدها.
شريف بص حواليه بعصبية، كأنه بيدور على مخرج أنا مش فاهم حاجة! أنا جاي أبيع شقة وخلاص! إيه الورثة والملفات دي؟!
لكن محدش رد عليه.
أنا كنت واقفة، ومش قادرة أتحرك، عيني على الورقة اللي بتتغير قدامي.
فجأة ظهر سطر جديد تحت كلمة البدء.
كأنه بيكتب نفسه لا يتم الانتقال للمرحلة التالية إلا بحضور الاسم المفقود.
قلبي اتقبض اسم مين؟
الموثق بصلي وقال بهدوء اسمك
الحقيقي قبل التعديل.
سكت ثانية، وبعدين كمل لأن واضح إن فيه جزء من هويتك لسه متقفل.
شريف فجأة اندفع خطوة لقدام كفاية بقى! دي نصباية! أنا هخرج من هنا دلوقتي!
راح ناحية الباب.
بس أول ما لمسه
الباب اتقفل لوحده.
مش اتقفل بقفل اتقفل كأنه اتحجر.
الراجل اللي عند الباب ابتسم ابتسامة خفيفة محدش بيخرج من ملف بيتفتح.
وفي اللحظة دي
الختم النحاس طلع صوت خافت جدًا، زي همهمة.
وبعدين اتحرك على الورقة، وكتب بنفسه سطر جديد الاسم المفقود داخل المكان.
الموثق اتجمد مستحيل ده معناه إن الحقيقة مش في الورق بس
بص حوالينا كلنا.
وقال الجملة اللي قلبت الجو الحقيقة هنا في المكتب نفسه.
سكت لحظة وبعدين أشار على الجدار اللي ورا مكتبه ورا الحيطة دي فيه غرفة مقفولة من سنين ومحدش دخلها غير أمك مرة واحدة.
أنا حست بإيدي بتترعش أمي؟!
الراجل قال بهدوء وهناك أول بداية الحكاية.
وفي نفس اللحظة
الحيطة اللي أشار لها الموثق، ظهر عليها خط رفيع.
كأنه باب بيتفتح من جوه الخط اللي في الحيطة اتسع ببطء كأنه شق في الزمن نفسه، مش في طوب وأسمنت.
صوت خفيف طلع منه زي نفس مكتوم من مكان مقفول بقاله سنين.
الموثق رجع خطوة لورا وقال بقلق لأول مرة الغرفة دي ما اتفتحتش من 15 سنة ومفروض ماحدش يعرف مكانها أصلاً.
شريف كان لسه بيحاول يفتح الباب اللي وراه، لكن خلاص الباب بقى كأنه جزء من الحيطة.
الراجل اللي عند المدخل قرب من الشق وقال بهدوء أمك قفلتها بنفسها بس ماقفلتهاش عشان تخبي، قفلتها عشان تستني اللحظة.
بصيت له لحظة إيه؟ أنا مش فاهمة أي حاجة!
قبل ما يرد
الختم النحاس على الورقة سخن تاني، بس المرة دي مش بس سخونة ده بدأ يرن.
زي جرس صغير.
الموثق شهق أول مرة أشوف ده يحصل قدام عيني!
وفجأة
الشق
في الحيطة اتفتح أكتر.
وظهر وراه مش غرفة عادية
لكن ممر ضيق جدًا، إضاءة صفرا قديمة، وكأن المكان لسه عايش من زمن تاني.
الراجل أشار ادخلي.
رجعت خطوة أنا مش داخلة مكان مش عارفة إيه هو!
الموثق قال بصوت منخفض لو ما دخلتيش الملف هيفضل مفتوح للأبد، وكل اللي جواه هينقلب ضدك بدل ما يحميك.
شريف صرخ هي دخلت في إيه أصلاً؟! حد يفهمني!
لكن صوته كان بيتكسر كأن المكان نفسه مش سامعه كويس.
أنا بصيت للممر تاني.
ولأول مرة حسيت إن في حاجة جواه بتناديني أنا بالذات.
زي صوت أعرفه من زمان ومش فاكرة أهو صوت مين.
خطوة
خطوتين
رجلي اتحركت غصب عني ناحية الممر.
وبمجرد ما قربت
الختم النحاس طفى فجأة وبقى بارد تمامًا.
كأنه بيقول اللي جاي مش توثيق. ده كشف.
دخلت.
وورايا الباب اتقفل لوحده بهدوء مخيف.
وفي اللحظة دي
سمعت صوت نفس واحد بس في الظلام.
مش نفسي.
نفس حد تاني كان مستنيني جوه من زمان الصوت اللي في الظلام كان قريب جدًا كأنه واقف على بعد خطوة واحدة مني، بس مش شايفة غير السواد.
حاولت أتنفس بهدوء، لكن كل نفس كان بيرجعلي صداه كأنه مش جاي مني أنا.
فجأة نور ضعيف اشتغل في آخر الممر.
لمبة صفرا قديمة بتتهز كأنها هتقع في أي لحظة.
قدامها كان فيه باب حديد صغير، مفتوح نص فتحة.
والنفس اللي سمعته اختفى فجأة.
لكن مكانه ظهر صوت تاني خفيف، زي حد بيقلب ورق جوا الغرفة.
خطوة خطوة قربت.
إيدي لمست الباب الحديد كان بارد بشكل غريب، كأنه متغسلش بنور الشمس من سنين.
دفعت الباب.
اتفتح ببطء وصرير طويل.
الغرفة اللي قدامي كانت أصغر مما توقعت جدرانها مليانة رفوف قديمة، وملفات متكدسة، وصندوق حديد كبير في النص.
وفوق الصندوق صورة أمي.
نفسها اللي شفتها في الدوسيه.
بس المرة دي كانت مكتوب
تحتها بخط واضح الحارس الأول للسر.
اتجمدت مكاني.
وبعدين سمعت صوت ورايا مباشرة أخيرًا وصلتي.
لفيت بسرعة
ومفيش حد.
بس الباب اللي دخلت منه كان مقفول تاني.
ومن غير ما ألمسه.
الصندوق الحديد في النص طلع صوت طقة لوحده.
القفل اتفتح.
الغطاء بدأ يترفع ببطء كأنه حد جوه بيفتحه من الداخل.
وقبل ما أشوف اللي فيه
الختم النحاس اللي في إيدي، اللي كان لسه بارد، بدأ يدق.
دقات منتظمة.
زي قلب تاني مش قلبي أنا.
وفجأة من جوه الصندوق، طلع صوت أمي.
نفس النبرة اللي عمري ما نسيتها فريدة ما تخافيش إنتي دلوقتي داخلة الحقيقة كاملة.
الصندوق اتفتح على آخره.
واللي جواه ماكانش أوراق.
كان مفتاح قديم كبير، عليه نفس العلامة اللي في الختم لكن متشعب أكتر.
ومعه ورقة واحدة بس مكتوب فيها
لو اتفتح الصندوق يبقى مفيش رجوع لنفس حياتك تاني.
وفي اللحظة دي
النور في الغرفة طفى كله مرة واحدة الظلام وقع عليّ فجأة كأنه اتسكب فوقي، ثقيل ومش طبيعي مش مجرد غياب نور، ده كأنه إغلاق كامل للعالم.
لكن الغريب إن صوت دقات الختم النحاس ما وقفش.
كان لسه بيرن أقرب وأقوى، كأنه جوه صدري أنا.
وفجأة، النور رجع بس مش نفس الغرفة.
الغرفة اتغيرت.
الرفوف القديمة اختفت، والصندوق الحديد ما بقاش موجود، بدلهم مكتب خشب قديم عليه أوراق مرتبة بعناية، وكأن المكان رجع لزمن تاني.
وبصيت لقدام.
لقيت أمي.
واقفة قدام المكتب، بنفس ملامحها اللي في الصورة لكن حية، بتتنفس، وبتبصلي بهدوء كأنها كانت مستنياني من سنين.
رجعت خطوة لورا إنتي إنتي هنا إزاي؟!
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت مش أنا اللي هنا ده أنتِ اللي وصلتي لآخر الطبقة.
قلبي كان بيخبط بعنف طبقة إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة! كل ده مش طبيعي!
قربت مني بهدوء، وقالت
الشقة، الختم، الملف دول مش مجرد ورق يا فريدة دول مفاتيح ذاكرة.
سكتت لحظة وبصت على إيدي اللي ماسكة المفتاح القديم المفتاح ده مش
تم نسخ الرابط