وقفت شابه عربيه مكبلةاليدين امام منصة القضاء

لمحة نيوز

تقف مكبلة أمام الناس؟ وهل يعتذر القاضي الذي سخر منها بعدما اكتشف أن الفتاة الفقيرة كانت أذكى من كل من حاكموها؟
القصة كاملة اول التعليق أكمل الخبير كلامه وسط ذهول الحاضرين ومن يترجمه بهذه الطريقة يغير المعنى القانوني بالكامل هذا تزوير متعمد.
رفع القاضي عينيه نحو فهد الكتبي وقال بحدة هل لديك تفسير؟.
لكن فهد لم يرد هذه المرة، فقط جلس بصمت ويده ترتجف فوق المقعد.
هنا وقفت ياسمين وقالت لدي تفسير أنا.
ثم أخرجت هاتفًا قديمًا من حقيبتها التي كانت محفوظة ضمن المضبوطات، وقالت منذ ستة أشهر بدأت أترجم عقودًا للشركة، وكل مرة كانوا يطلبون تعديلات صغيرة تبدو قانونية لكنها في الحقيقة تسرق حقوق شركات أجنبية لا تتقن العربية.
سأل القاضي ولماذا لم تبلغي الجهات المختصة؟.
أخفضت ياسمين عينيها للحظة ثم قالت لأنني فعلت لكن البلاغ اختفى.
ساد الصمت.
حتى وكيل النيابة ناصر البلوشي تغير وجهه فجأة.
تابعت ياسمين بعد البلاغ بأسبوع تم إغلاق حساباتي، ثم اتهموني بانتحال صفة مترجمة، وبعدها صدر أمر القبض عليّ.
هنا ضرب القاضي بمطرقته بعنف من استلم البلاغ؟.
تردد الجميع، قبل أن يرفع أحد الموظفين بالمحكمة يده بتوتر ويقول البلاغ وصل فعلًا يا سيدي لكنه حُفظ بأمر شفهي.
التفت القاضي نحوه من الذي أصدر الأمر؟.
نظر الموظف بخوف نحو وكيل النيابة.
وفي تلك اللحظة،
فهم الجميع.
تجمد ناصر البلوشي مكانه، بينما بدأت الهمسات تنتشر كالنار داخل القاعة.
قال القاضي ببطء هل كنت تعلم بكل هذا؟.
رد ناصر بصوت متقطع أنا كنت أنفذ التعليمات فقط.
صرخت إحدى الصحفيات يعني تم تلفيق القضية؟!.
تحولت الجلسة إلى فوضى كاملة، والحراس بدأوا يحيطون بفهد الكتبي ووكيل النيابة معًا.
أما ياسمين، فظلت واقفة بهدوئها الغريب نفسه، كأنها كانت تعرف أن هذه اللحظة ستأتي منذ البداية.
نظر إليها القاضي طويلًا، ثم قال أمام الجميع المحكمة ترفع جميع التهم عن ياسمين العبدلي فورًا وتأمر بفتح تحقيق عاجل مع كل من تورط في تزوير الأدلة أو إساءة استخدام السلطة.
ولأول مرة منذ بداية الجلسة دوى التصفيق داخل المحكمة.
لكن المفاجأة الأكبر لم تكن سقوط فهد الكتبي.
بل عندما اقترب القاضي من ياسمين بعد انتهاء الجلسة وقال بصوت خافت هناك سؤال واحد لم أجد له جوابًا حتى الآن كيف تعلمتِ كل هذه اللغات؟.
ابتسمت ياسمين لأول مرة وقالت لأن أمي كانت عاملة تنظيفات في مدرسة دولية وكانت تأخذني معها ليلًا.
ثم أكملت وعيناها تلمعان كنت أختبئ خلف الأبواب وأستمع للحصص تعلمت اللغة قبل أن أتعلم كيف أدافع عن نفسي.
صمت القاضي للحظات، ثم خلع نظارته وقال أمام الجميع اليوم المحكمة لم تتعلم درسًا قانونيًا فقط بل تعلمت ألا تسخر أبدًا من شخص لا يحمل ورقة مختومة.
وفي
صباح اليوم التالي
تصدر اسم ياسمين العبدلي عناوين الصحف كلها.
الفتاة التي دخلت المحكمة مكبلة بالأصفاد خرجت منها شاهدة أسقطت شبكة فساد كاملة بعد ثلاثة أيام فقط من انتهاء القضية، كانت دبي كلها تتحدث عن ياسمين العبدلي.
القنوات تستضيف خبراء قانون، والصحف تنشر صورتها تحت عنوان الفتاة التي هزّت المحكمة بعشر لغات.
لكن ياسمين اختفت فجأة.
لا مقابلات صحفية لا ظهور تلفزيوني حتى هاتفها أصبح مغلقًا.
البعض قال إنها خافت. والبعض قال إن هناك من هددها من جديد.
لكن الحقيقة كانت أخطر بكثير.
في مساء هادئ، كانت ياسمين تجلس داخل شقتها الصغيرة ترتب الكتب القديمة التي جمعتها طوال حياتها، عندما سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.
فتحت بحذر
فتجمدت.
كان القاضي سالم المنصوري بنفسه يقف أمامها.
لم يكن يرتدي روب القضاء هذه المرة، بل بدلة بسيطة، وملامحه مختلفة تمامًا عن ذلك الرجل المتعالي الذي سخر منها في المحكمة.
قال بهدوء هل تسمحين لي بالدخول؟.
ترددت للحظة، ثم ابتعدت بصمت.
دخل القاضي ونظر حوله بدهشة.
الشقة كانت صغيرة جدًا، لكن الجدران مغطاة بكتب بلغات مختلفة، وقواميس قديمة، وأوراق مليئة بالملاحظات بخط يدها.
اقترب من أحد الكتب وسأل كل هذه الكتب قرأتها؟.
أجابت أكثر من مرة.
جلس القاضي بصمت للحظات، ثم قال جئت لأعتذر.
نظرت إليه باستغراب.
أكمل بصوت منخفض
طوال حياتي كنت أظن أنني أفهم الناس من أول نظرة لكنكِ جعلتِني أكتشف أنني كنت أحكم على الفقر قبل أن أحكم على الحقيقة.
ساد الصمت بينهما.
ثم مد القاضي ملفًا صغيرًا نحوها وقال هناك أمر آخر.
فتحت ياسمين الملف، فتغير وجهها فورًا.
كان عرض عمل رسمي من وزارة العدل.
مترجمة قانونية دولية معتمدة.
راتب ضخم وسكن ومكانة لم تحلم بها يومًا.
رفعت عينيها نحوه بدهشة بعد كل ما حدث؟.
ابتسم القاضي للمرة الأولى وقال بعد كل ما حدث أصبح من العار أن تبقي موهبتكِ مجهولة.
لكن ياسمين لم تبدُ سعيدة كما توقع.
بل سألت فجأة ولماذا أشعر أن هناك شيئًا لم تخبرني به بعد؟.
اختفت الابتسامة من وجه القاضي.
ثم قال ببطء لأن التحقيقات كشفت شيئًا أخطر من التزوير.
شعرت ياسمين بقلبها ينبض بقوة.
فتح القاضي هاتفه، وعرض عليها صورة لرجل أجنبي.
وقال هذا الرجل دخل الإمارات قبل سبعة أشهر باسم مزيف وكان يتعامل مع شركة فهد الكتبي.
سألته ومن يكون؟.
رد بصوت ثقيل مطلوب دوليًا في قضايا غسل أموال وتهريب بيانات طبية والأجهزة الأمنية تعتقد أن ترجمتك للعقود كشفت عملية دولية كاملة دون أن تدري.
اتسعت عينا ياسمين بصدمة.
ثم أكمل القاضي ومنذ يومين اختفى الرجل.
ساد الصمت.
قبل أن يقول آخر جملة جعلت الدم يتجمد في عروقها لكن قبل اختفائه بساعات أرسل رسالة قصيرة باسمك أنتِ.شعرت ياسمين ببرودة
تسري في أطرافها.
حدقت في القاضي سالم وهمست ماذا كانت الرسالة؟.
أخذ
تم نسخ الرابط