انا عايشة في بيت عيلة بقلم روماني

لمحة نيوز

بهدوء
عارفة.
ابتسمت ابتسامة غريبة وقالت
ربنا يعينك.
وسابتني وخرجت.
الكلمة كانت عادية
لكن طريقتها خلتني أحس إن في حاجة مستخبية.
اليوم الكبير جه.
صحيت من الساعة ٨ الصبح.
المطبخ كان مليان طلبات
لحمة فراخ خضار رز.
بدأت أطبخ.
الساعة بقت ١٢
بعدين ٢
والتعب بدأ يظهر عليا.
لكن الغريب إن حماتي ما دخلتش المطبخ خالص اليوم ده.
ولا واحدة من السلايف.
الساعة ٤ العصر
الضيوف بدأوا يوصلوا بدري.
الصالة اتمليت ناس.
كنت لسه بحط آخر صينية في الفرن
وفجأة سمعت صوت حماتي بتنادي من بره
مروة تعالي هنا شوية.
طلعت من المطبخ وأنا ماسكة المريلة.

لقيت الصالة مليانة ناس
منهم عم جوزي الكبير
وخال حماتي
وكذا واحد من كبار العيلة.
وقفت مستغربة.
حماتي بصت للكل وقالت بصوت عالي
إحنا عاملين العزومة دي علشان نعلن حاجة مهمة.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
كملت كلامها وقالت
إحنا قررنا نكتب البيت باسم ولادي الأربعة.
الناس هزت راسها بالموافقة.
لكن بعدها بصت ناحيتي وقالت
وطبعًا مراتاتهم موافقين.
الكل بص لي.
كنت واقفة وسط الصالة
والمطبخ ورايا مليان أكل أنا اللي عاملاه لوحدي.
في اللحظة دي فهمت كل حاجة.
الأسبوع ده كله
والعزومات
كانوا عايزين يحرجوني قدام العيلة.
علشان لما يتكلموا
في موضوع البيت
ما أقدرش أعترض.
سكت لحظة
وبعدين قلت بهدوء
ممكن أقول حاجة؟
حماتي قالت بسرعة
اتفضلي.
بصيت للناس وقلت
أنا ما عنديش مشكلة إن البيت يبقى باسم أولادك.
الصالة سكتت.
لكن كملت كلامي
بس قبل ما نكتب أي حاجة لازم نكون صريحين.
عم جوزي قال
يعني إيه؟
قلت
يعني مثلًا إن العزومات اللي حصلت طول الأسبوع ده كانت مقصودة علشان أتعب لوحدي.
الصالة اتلخبطت.
حماتي قالت بعصبية
إنتي بتقولي إيه؟!
بصيت ناحية الصالة وقلت
أنا سمعت بعذني اتفاقكم إن الأربعة متفقين.
دعاء وشها اصفر.
ونهى سكتت.
وأميرة نزلت عينها في الأرض.
الناس بدأت
تبص لبعض.
عم جوزي قال بحدة
الكلام ده صحيح؟
محدش رد.
والسكوت كان أوضح إجابة.
اللي حصل بعد كده قلب البيت كله.
كبار العيلة اتضايقوا جدًا من اللي حصل.
وقالوا إن الظلم بين مرات الإخوات هيعمل مشاكل كبيرة بعدين.
وقتها عم جوزي قال كلمة أنهت الموضوع
البيت يفضل زي ما هو
كل شقة باسم صاحبها
وكل واحدة مسؤولة عن بيتها بس.
يعني
النظام القديم اتلغى.
مبقاش فيه طبخ جماعي.
ولا عزومات تتحط على واحدة بس.
رجعت شقتي يومها
وأنا تعبانة جدًا.
لكن لأول مرة من أول الأسبوع
كنت حاسة براحة.
لأن الحقيقة ظهرت.
ومن يومها
السلايف بقوا يتعاملوا
معايا بحذر.
يمكن لأنهم فهموا إن السكوت مش ضعف
وإن اللي بيسمع ممكن يتكلم في الوقت الصح.

تم نسخ الرابط