انا عايشة في بيت عيلة بقلم روماني
أنا عايشة في بيت عيلة كبير.
البيت فيه أربع شقق فوق بعض، وكل شقة فيها واحد من إخوات جوزي. يعني أنا عندي ٣ سلايف ومع بعض بقينا أربع زوجات في بيت واحد.
في الأول كنت فاكرة إن الموضوع هيبقى صعب
لكن حماتي من زمان حطت نظام علشان تمشي الدنيا من غير مشاكل.
النظام بسيط
كل واحدة فينا ليها أسبوع تعمل فيه الأكل لكل البيت.
الرجالة بيجيبوا المصاريف مع بعض
وإحنا علينا الطبخ بس.
يعني الأسبوع الأول أنا أطبخ،
الأسبوع الثاني سلايفي الكبيرة أميرة،
الأسبوع الثالث دعاء،
والأسبوع الرابع نهى.
وبعد كده نرجع نعيد الدور من الأول.
النظام ده كان ماشي بقاله سنتين تقريبًا
وماكانش فيه مشاكل كبيرة.
لكن المشكلة بدأت قبل شهر رمضان بأيام.
في يوم العصر، حماتي نادتنا كلنا في الصالة.
أنا وأميرة ودعاء ونهى.
قعدت حماتي على الكرسي الكبير وقالت
يا بنات رمضان داخل، ولازم ننظم موضوع الأكل والعزومات.
كلنا هزينا راسنا موافقين.
وبعدين مسكت الورقة اللي فيها ترتيب الأسابيع وقالت
أول أسبوع في رمضان هيبقى أسبوع مروة.
يعني أنا.
ماكانش عندي مشكلة بالعكس، قلت في نفسي
كويس أخلص بدري.
لكن حماتي كملت كلامها وقالت
وبما
الصالون سكت لحظة.
حكايات رومانى مكرم
أنا بصيت لهم
لقيت أميرة بتبص للأرض.
ودعاء بتعدل الطرحة بتاعتها.
ونهى بتبتسم ابتسامة صغيرة كأنها عارفة حاجة.
قلت بهدوء
يعني كل العزومات في أسبوعي أنا؟
حماتي ردت بسرعة
ما تقلقيش يا بنتي المصاريف على البيت كله.
الكلام كان منطقي
لكن إحساسي قال لي إن فيه حاجة مش مظبوطة.
خصوصًا لما لقيت السلايف التلاتة ساكتين خالص.
ولا واحدة فيهم قالت
نقسم العزومات بينا.
رجعت شقتي وأنا بفكر.
جوزي كان قاعد على الكنبة.
قلت له
إنت شايف إن ده طبيعي؟
قال ببساطة
يا ستي أسبوع وخلاص وبعدين المصاريف علينا كلنا.
سكت لكن قلبي ما ارتاحش.
اليوم الأول في رمضان جه
وصحيت من بدري.
المطبخ كان مليان خضار ولحمة وفراخ لأن الرجالة جابوا الطلبات.
بدأت أشتغل من الساعة عشرة الصبح
محشي رز فراخ شوربة وسلطة.
البيت كله كان ريحته أكل.
قبل المغرب بساعة
الضيوف بدأوا يوصلوا.
حكايات رومانى مكرم
خالات حماتي وأولادهم
وعم جوزي ومراته.
البيت بقى مليان ناس.
لكن وأنا واقفة في المطبخ لاحظت حاجة غريبة.
ولا
أميرة قاعدة مع الضيوف.
دعاء بتضحك في الصالة.
ونهى ماسكة الموبايل.
أنا اللي بعمل كل حاجة لوحدي.
حماتي دخلت المطبخ لحظة وقالت
يلا يا بنتي بسرعة الناس جعانة.
كملت الشغل وسكت.
بعد الفطار الضيوف قعدوا لحد نص الليل.
ولما مشيوا أخيرًا
كنت تعبانة جدًا.
دخلت المطبخ أنضف
لكن وأنا بقرب من الباب سمعت صوت جاي من الصالة.
كان صوت دعاء ونهى.
دعاء قالت وهي بتضحك
بصراحة الحركة دي جت في الجون.
نهى ردت
أهو تتعب شوية بدل ما هي قاعدة مرتاحة.
وقفت مكاني.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
لكن الجملة اللي قالتها أميرة بعد كده لما دخلت عليهم
خلتني أفهم إن الموضوع مش صدفة خالص.
قالت بصوت واطي
ما احنا الأربعة اتفقنا على كده.
اتسمرت في مكاني
الأربعة؟!
يعني حماتي
وسلايفي التلاتة
كلهم متفقين؟
بس السؤال اللي خلاني ما نمتش الليلة دي كان
ليه؟
الكاتب_رومانى_مكرم
وإيه اللي هيحصل في العزومة الكبيرة اللي حماتي قالت إنها بعد يومين
واللي كلهم شكلهم مستنيينها.
لأن اللي حصل في العزومة دي
كان بداية مشكلة كبيرة جدًا في البيت.
وقفت مكاني عند باب المطبخ
وإيدي لسه ماسكة طبق.
كلامهم
إحنا الأربعة اتفقنا على كده.
الأربعة
يعني حماتي وأميرة ودعاء ونهى.
رجعت بهدوء قبل ما يحسوا إني سمعتهم
ودخلت المطبخ تاني كأني كنت لسه بنضف.
لكن جوايا كان فيه سؤال واحد بيحرقني
أنا عملت لهم إيه؟
فضلت طول الليل أفكر
لحد ما افتكرت حاجة حصلت من حوالي شهرين.
يومها حماتي كانت بتتكلم عن تقسيم ورث جوزها الله يرحمه
وكانت بتلمّح إن البيت الكبير ده ممكن يتكتب باسم أولادها الأربعة.
وقتها أنا قلت جملة بسيطة قدامهم كلهم
الأفضل يتقسم بالعدل علشان محدش يزعل بعدين.
الكلام كان عادي
لكن شكل حماتي وقتها اتغير.
ومن يومها بدأت أحس إن في برود ناحيتي.
لكن ما توقعتش إن الموضوع يوصل لكده.
اليوم اللي بعده صحيت بدري برضه.
الضيوف كانوا أقل
لكن الشغل برضه كان كتير.
وبرضه
ولا واحدة من سلايفي دخلت تساعدني.
كلهم قاعدين في الصالة يضحكوا ويتكلموا.
وحماتي كل شوية تدخل تقول
يلا يا مروة خلصي بسرعة.
عدّى اليوم التاني بنفس التعب.
لكن اللي كان شاغل دماغي أكتر
العزومة الكبيرة اللي بعد يومين.
حماتي قالت إنها عزومة لكل قرايب العيلة.
يعني عدد كبير جدًا.
قبل العزومة بيوم
كنت بقطع الخضار في
وفجأة دخلت نهى.
بصيت لها باستغراب لأنها أول مرة تدخل المطبخ من أول رمضان.
وقفت جنب الباب وقالت
العزومة بكرة هتبقى كبيرة.
قلت لها