يامصيبتي
بس قطع كلامها لما دخل زي المدفع عندهم.
لما دخل كنوز بصت لخالتها بخوف وقالت.. يا لهوي يا خالتي يا لهوي.. اطلبي البوليس.
أم فهد قالت بخوف.. ولا هاتي النيابة هتنفع.. أنا شايفة نكلم الحانوتي ونكسب وقت.
في الصالة فهد قعد قصادهم وهو هينفجر وكان بيأكل من الجاتوه اللي جايبينه وهو بيبصلهم بغضب رهيب خصوصًا لنبيل وقال.. أهلا نورتوا.
طلبة قال بطيبة.. ده نورك يا ابني.. إحنا جينا علشان.. علشان نطلب إيد الآنسة كنوز ل..
بس قاطعه فهد وقال بسرعة.. إيد مين.. الآنسة.. مين الآنسة دي؟ إحنا ما عندناش آنسات في البيت هنا.
طلبة بص له بذهول وفهد قال.. انت راجل كبير وفاهم.. سامعة بيقول إيه؟
قالت خالتها.. معاكي حق يا بنتي والله.. ده كلام ما يتقالش أبدًا.
فهد بص لنبيل وقال بغضب.. منور يا بلبل.. إن شاء الله تكون ادفيت
نبيل كان بيبص له بخوف....نبيل بلع ريقه بخوف وهو فاكر اللي حصل له قبل كده لما فهد مسكه فوق السطح، وبص لأبوه يحاول يفهمه يقوم يمشوا قبل ما الموضوع يقلب مصيبة.
لكن طلبة حاول يفضل هادي وقال وهو بيبتسم ابتسامة متوترة:
ـ يا ابني إحنا جايين بالحلال… واللي بينا عشرة وجيرة… وقلنا نخبط الباب من بابه.
فهد مسح إيده من الكريمة على المنديل وبص له ببرود مخيف وقال:
ـ باب إيه اللي تخبط عليه؟
طلبة اتلخبط وقال:
ـ باب… باب البيت يعني.
فهد مال لقدام شوية وقال بصوت واطي بس مليان تهديد:
ـ البيت ده أنا بفتحه وأقفله… واللي جوه ده بتاعي أنا… فاهم؟
نبيل ساعتها ما قدرش يسكت وقال بعصبية وهو بيقوم من مكانه:
ـ بتاعك إيه بس؟! هي بني آدمه مش عربية!
الصالة كلها سكتت لحظة…
وفهد ببطء رفع عينه وبص لنبيل نظرة
أم فهد من بره همست بخوف:
ـ يا ساتر… بدأنا.
فهد قام وقف بهدوء غريب وقال:
ـ أعد يا نبيل… أحسنلك.
نبيل شد شجاعته وقال:
ـ لا مش هقعد… وأنا جاي أطلب إيدها بالحلال… وهي حرة توافق أو ترفض… مش ملكك.
الجملة دي كانت زي الشرارة.
فهد ضحك ضحكة قصيرة، وبعدها فجأة قلب الترابيزة اللي عليها العصير والجاتوه، والصوت خلى كنوز تصرخ من بره.
فهد قرب خطوة من نبيل وقال من بين سنانه:
ـ قولتها قبل كده… أي راجل يقرب لها… بدفنه بإيدي.
طلبة وقف بسرعة وقال:
ـ يا ابني استهدى بالله… إحنا ما جيناش نتخانق.
لكن نبيل قال بعناد:
ـ أنا مش ماشي… غير لما أسمع رد كنوز بنفسها.
في اللحظة دي…
كنوز دخلت الصالة وهي مدمعة ووشها شاحب، وقالت بصوت مهزوز:
ـ خلاص… أنا هرد.
كل العيون اتجهت لها…
وفهد بقى واقف ساكت
كنوز بصت لنبيل… وبعدين لفهد… وقالت جملة خلت الصالة كلها تتجمد:
ـ أنا موافقة أتجوز نبيل.
الصمت وقع تقيل…
وفهد للحظة ما اتحركش… كأنه ما سمعش.
لكن بعد ثواني…
ابتسم ابتسامة بطيئة مرعبة… ومد إيده لورا على ضهره…
وسحب المسدس.
أم فهد صرخت:
ـ فهد!
لكن صوته طلع هادي بشكل مخيف:
ـ ولا واحد فيكم هيتحرك…
وبص مباشرة لنبيل وقال:
ـ مبروك يا عريس…
بس الفرح بتاعك… النهارده هيتحول لعزا.
والصدمة الأكبر حصلت في اللحظة اللي بعدها…
لما كنوز جريت فجأة ووقفت قدام نبيل تحميه.
وقالت وهي بترتعش:
ـ لو هتضرب… اضربني أنا الأول يا فهد.
عيون فهد اتسعت…
وكأن قلبه اتكسر في ثانية.
المسدس في إيده بدأ يهتز…
وكل اللي في الصالة كانوا واقفين بين الخوف… وانتظار الكارثة.
وفجأة…
دوّى صوت طلقة في الشقة.
والكل
لكن لما الدخان خف…
الصدمة كانت في الشخص اللي وقع على الأرض.