يامصيبتي
يا مصيبتي.. انتو بتعملوا إيه؟
فهد قام وقف بسرعة وكنوز وقفت بارتباك بحرج شديد.
فهد حمحم بحرج وقال.. احم.. ماما.. أنا.. أنا هفهمك.
أمه قالت بذهول.. تفهمني إيه؟ وفي المطبخ كمان؟
بس كنوز بصتلها بغيظ وقالت.. يعني لو مكانش في المطبخ كان عادي يا خالتي.. وجريت على أوضتها بدموع وغضب شديد.
فهد اتنهد وهو باصص على طيفها بتوهان وأمه قالت بغضب.. ولا انت مش وعدتني إنك مش هتقرب منها لحد ما تبقى حلالك؟
فهد فرك شعره بحرج وقال.. ما حصلش حاجة يا أمي.. والله ما حصل حاجة.
أمه قالت بغضب وسخرية.. لا والله ما حصلش! أمال كنتوا على الأرض بتعملوا إيه؟ بتدور على بترول يا روح أمك؟
فهد ضحك وقال.. ما خلاص بقى.. ما انتي جيتي قبل ما أكتشف المنجم.. مع إنه كان خلاص فاضله تكة.
قال كده وطلع وهو بيضحك وأمه طلعت وراه وهي بتقول.. خد تعالى هنا يا ولا انت رايح فين؟
فهد قال.. هروح أنام والله تعبان.. الصبح نتكلم.. وقال.. تصبحي على خير يا أحلى أم في الدنيا.
أمه وقفت تبص لطيفه بذهول ويأس وراحت تنام هي كمان.
في صباح يوم جديد كنوز لبست وجهزت علشان تروح جامعتها وفهد لبس كمان بدلته وطلع يفطر لقى كنوز واقفة عاملة ساندوتش وبتاكله قبل ما تمشي.
فهد بصلها وغمز وقال.. صباح القشطة..
كنوز وشها احمر من الكسوف لما افتكرت اللي حصل امبارح وقالت بارتباك.. أنا.. أنا ماشية يا خالتي.. معايا محاضرات ولسه هتطلع.
فهد قال.. استني رايحة فين؟ مش أنا أوصلك؟
كنوز ارتبكت وقالت.. لا.. أنا هروح لوحدي النهارده.
فهد بصلها وابتسم ابتسامة جانبية وقال.. ها.. وده من إمتى؟ كبرتي والله.. يلا اطلعي قدامي.
كنوز اتنهدت بيأس وطلعت معاه.. نزلوا سوا ولسه هيركبوا العربية نبيل كان عند بيته وبصلها وابتسم.
كنوز كمان ابتسمت له وفهد شافهم وكان هيتجنن شدها من إيدها وزقها في العربية بغضب وطلع بالعربية بسرعة رهيبة.
على الطريق كان سايق بسرعة جدًا وكنوز كانت خايفة قالت.. ممكن تهدي السرعة شوية وانبي؟
بس فهد مردش وفضل مكمل وقال بغضب رهيب.. بصتي له ليه؟ وحشك؟
كنوز بلعت ريقها وقالت بخوف.. أنا.. أنا ما بصتش لحد.
فهد قال بعصبية وزعيق.. كدابة.. أنا شوفتك بصتي له وابتسمتي له كمان.. انتي ليه ما بتسمعيش الكلام؟ ليه لازم أقتله علشان ترتاحي؟
كنوز قالت بخوف ودموع.. خلاص آخر مرة.. وانبي كده هنموت.. وقف العربية أنا مش عايزة أموت دلوقتي.
اتنهد بغضب وحاول يهدى لما لقاها خايفة وهدى السواقة وبعد دقايق كانوا وصلوا الجامعة.
فهد نزلها ولسه هيتكلم قالت بزهق.. عارفة وفاهمة وحافظة.. مش هتكلم مع أي راجل ولا أي مدرس ولا أي طالب.. ولا أي حاجة مذكرة.. وهمشي وشي في الأرض ومش هقعد في مكان لوحدي.. حاجة تانية؟
فهد ابتسم على شكلها وهي بتعد بزهق وقال.. شاطرة.. يلا روحي.
كنوز دخلت وفهد راح على شغله.
في الجامعة كنوز كانت قاعدة لوحدها زي العادة.. الناس بتتحاشاها كلهم من خوفهم من مشاكل فهد اليومية.. وخلصت يومها وخرجت وبقت واقفة مستنياه يرجع علشان ياخدها يوصلها البيت.
وهي مستنياه قدام الجامعة قرب منها
كنوز بقت تسأله على الحاجات اللي هيحتاجها وبيتكلموا سوا ووصل فهد أول ما شافها واقفة معاه بقى هيتجنن نزل وهو مش شايف قدامه وراح لها وعينيه بتطق شرار.
كنوز بلعت ريقها بخوف أول ما شافته وقعد يبصلها بغضب وبص للدكتور من فوق لتحت وقال.. انت مين؟
الدكتور استغرب وقال.. انت اللي مين؟ فيه إيه؟
وهنا فهد ابتسم بطريقة مخيفة وضربه بوكس قوي وقال.. عرفت أنا مين ولا لسه؟ وبقى يضربه جامد تحت أنظار الطلبة اللي كانوا بيبصولهم بملل من الموقف اللي بيتكرر كل ما يلاقيها واقفة مع أي حد.
بعد شوية كانوا على الطريق وكانت كنوز بتبكي جامد وفهد قال بضيق.. خلاص بقى يا كنوز قولتلك ماكنتش أعرف إنه الدكتور بتاعك.. وعلى فكرة هو الغلطان أنا سألته هو مين ليه ما قالش إنه الدكتور بتاعك؟
كنوز بقت تبكي أكتر وقالت.. وافرض مش الدكتور تضربه ليه أصلًا؟ كنا بنعمل إيه علشان تضربه بالشكل ده؟ لقيتنا في شقة سوا علشان تفضحنا؟
بصلها بغضب لما قالت كده وقال.. لو لقيتكم في شقة سوا مش هضربه بإيدي.. هضربه بده وطلع السلاح وحطه قدامها.
كنوز بصت له بخوف شوية وبعد كده بقت تبكي تاني بصوت أعلى وقالت.. إديني اتمنعت من الامتحان بسببك.. مبسوط كده؟
فهد قال بضيق.. لا طبعًا مش مبسوط ومش هسكت وهتدخلي الامتحان متقلقيش.. وبعدين يا بت أنا بغير عليكي.. ليه مش عايزة تفهمي؟ مش بقدر أتحكم في نفسي
كنوز بكت أكتر وقالت.. يا مصيبتي السودة أنا.. يا مصيبتي.. حطني في علبة يا فهد حطني في علبة واقفل عليا يمكن كده تبقى مرتاح وعلى الأقل تبطل كل يومين تضرب حد بسببي.
فهد ضحك وقال.. حلوة حكاية العلبة دي.. ياريت أقدر أعملها.. وبعدين فيه واحدة تزعل إن حبيبها بيغير عليها؟
كنوز قالت بغضب.. أولًا انت مش حبيبي تمام.. ثانيًا دي مش غيرة ده مرض.. مرض.. أنا حتى صحابي البنات بطلوا يكلموني.. بيقولوا قريبها بيعمل مشاكل.. ومن يومين بتاع الفول قالي مفيش ومرضيش يبيعلي مع إنه عنده وبتاع المكتبة اللي انت ضربت ابنه مرضيش يديني الأقلام اللي محتاجاها والناس أول ما بتشوفني بتخاف.. إيه الإرهاب ده؟ هو فيه غيرة بالشكل ده؟
ابتسم وشدها لحضنه بذراع واحد وهو سايق وقال.. آه فيه.. اللي بيحب زيي.. انتي بنت قلبي.. أنا ربيتك وكبر حبك معايا.. بعشقك يا كنوز.. ومش قادر أتحمل إن عيونك الحلوين دول يشوفوا غيري.
حست بقلبها بيدق جامد من كلامه وبقت تبصله قوي وفهد كان بيبصلها بحب شديد.. بس فاقت لنفسها وبعدت عنه بسرعة وحمحمت بكسوف.
فهد ابتسم وكملوا طريقهم للبيت.
أول ما وصلوا ودخلوا شقتهم استقبلته أمه بقلق وقالت.. فهد يا ابني تعالى معايا نتكلم جوه و..
بس قاطعها صوت طلبة والد نبيل بيقول.. اهيه العروسة وصلت وحضرة الظابط كمان.
فهد بص للصالة وكان طلبة ومعاه ابنه وجايبين جاتوه وبيشربوا العصير.
فهد الغضب ملا عيونه لما فهم هما جايين ليه.. أمه قالت بخوف.