حماتي

لمحة نيوز

— "ابنك؟ الورق بيقول غير كده يا حبيبتي… إنتي متنازلة عنه بإيدك."
وقبل ما أرد عليها…
دخل شخص من الباب فجأة وقال بصوت حازم:
— "محدش هياخد الطفل ده خطوة واحدة بره المستشفى."
لفّت الحاجة سعاد بسرعة…
وكان الواقف على الباب مدير المستشفى ومعاه اتنين من الأمن… ووراهم الممرضة.
الممرضة كانت باصة لي بحنان، وبعدين قالت:
— "دي مدام نورا… أم الطفل… وأنا اللي بلغت الإدارة."
مدير المستشفى قرب

خطوة وقال ببرود:
— "اللي حصل هنا جريمة. تزوير توقيع مريضة تحت تأثير البنج… ونقل طفل بدون إذن طبي."
وشاور للحاجة سعاد:
— "اتفضلي يا حاجة… الطفل هيفضل هنا لحد ما النيابة تيجي."
وش الحاجة سعاد اصفر فجأة… وصرخت:
— "إيه الهبل ده؟! ده حفيدي!"
مدير المستشفى رد بهدوء:
— "الحفيد ده له أم… والأم لسه واقفة قدامنا."
في اللحظة دي…
دخل أحمد من وراها وهو متوتر، وقال بعصبية:
— "إيه اللي بيحصل
هنا؟!"
الممرضة بصت له وقالت:
— "اللي بيحصل إننا بلغنا الشرطة."
ساعتها أحمد فقد لونه… وبص لأمه بصدمة:
— "شرطة؟!"
مدير المستشفى قال بصرامة:
— "آه… لأن في تسجيل كاميرات واضح إنكم بصّمتم المريضة وهي فاقدة الوعي."
الحاجة سعاد صرخت:
— "كذب! كذب!"
لكن مدير المستشفى رد:
— "الكاميرات مبتكدبش."
في اللحظة دي…
إيدي كانت بترتعش وأنا بمدها ناحية ابني.
الأمن أخد الطفل من إيد الحاجة سعاد…
وقربه
مني.
أول ما لمسته…
انفجرت في البكاء.
حضنته وقلت بصوت مكسور:
— "أنا هنا يا حبيبي… أنا هنا."
أحمد حاول يقرب وقال:
— "نورا… اسمعي بس…"
لكن المدير رفع إيده وقال:
— "خليك مكانك… لأنك هتشرح كل حاجة قدام الشرطة."
وفجأة…
صوت صفارة عربية الشرطة وقف قدام المستشفى.
الحاجة سعاد بدأت ترتعش…
وأحمد بقى واقف كأنه اتجمد.
أما أنا…
كنت قاعدة على السرير، حضنة ابني بقوة، وبقول لنفسي:
"النهارده… مش
بس ولدت ابني."
"النهارده… اتولدت أنا من جديد."

تم نسخ الرابط