كنت لسه داخله

لمحة نيوز


صوت هادي ثابت لكن فيه قوة تخلي أي حد يسمعه يحس إن الكلام معاه لازم يتوزن.
بلعت ريقي وقلت بصوت مكسور
بابا أنا محتاجة حضرتك.
سكت لحظة لحظة واحدة بس.
بعدها صوته اتغير تمامًا
إنتي فين دلوقتي؟
في البيت.
حد لمسك؟
بصيت لكول وأمه وقلت
أيوه.
الصمت على الطرف التاني بقى تقيل تقيل لدرجة خلت قلبي يدق أسرع.
بعدها قال جملة واحدة
اقفلي أنا جاي.
قفلت المكالمة.
كول كان بيضحك وهو بيشرب من الكوباية بتاعته
إيه الأخبار؟ جاي يعمل إيه؟
إيفلين قالت ببرود
لو راجل محترم كان علمك الأدب من

زمان.
رفعت عيني لهم وقلت بهدوء
هو فعلًا علمني.
مرّت عشر دقايق.
بس.
وفجأة
الصمت اللي في الشارع اتقطع بصوت محركات تقيلة.
بص كول للبلكونة بضيق
مين ده جاي في الوقت ده؟
خطوات كتير.
باب العمارة اتفتح بقوة.
وبعد ثواني
خبطات عنيفة على باب الشقة.
كول اتنرفز وراح يفتح وهو بيقول
هو في إيه
أول ما فتح الباب وشه اتجمد.
رجع خطوة لورا خطوة كاملة.
ورا الباب كان واقف راجل طويل بشعر أبيض خفيف وبدلة سودا وعينه ثابتة زي الحجر.
وورا ضهره
ستة رجال لابسين بدلات سوداء.
الراجل دخل خطوة لجوه
وبص حوالين الشقة
وبعدين وقعت عينه عليّ وأنا على الأرض.
في اللحظة دي لأول مرة
وشه اتكسر.
جري ناحيتي بسرعة عمره ما جراها قبل كده.
ركع قدامي ولمس وشي بحذر.
ليلى
كانت أول مرة في حياتي أشوف دمعة في عين أبويا.
لكن لما وقف
وشه بقى حاجة تانية خالص.
لف ببطء ناحية كول وإيفلين.
وصوته خرج هادي لكنه مرعب
مين فيكم لمس بنتي؟
كول حاول يتكلم
بص حضرتك الموضوع
لكن واحد من الرجالة اللي وراه مسكه من ياقة قميصه في ثانية.
أبويا قرب خطوة وبص في عينه مباشرة.
وقال الجملة اللي خلت لون وشه يختفي
أنا
اللواء محمود الدمنهوري.
الصالة كلها سكتت.
حتى أنفاسهم اتلخبطت.
وأبويا كمل بصوت بارد
والنهاردة مش جاي بصفتي أب بس.
وقتها عربية إسعاف وقفت تحت البيت.
وسمعت صوت صفارات الشرطة.
وبص لهم وقال
جاي بصفتي اللي هيتحاسبوا قدامه.
إيفلين بدأت ترتعش
إحنا إحنا ما قصدناش
لكن كلامها اتقطع لما البوليس دخل الشقة.
وأنا أخيرًا حسيت إن عيني بتقفل.
آخر حاجة شفتها
كانت أبويا واقف بينهم زي جبل.
وآخر حاجة سمعته بيقولها
خدوهم.
الجزء الثالث الحقيقة اللي ما حدش كان يتخيلها هو اللي هيكشف ليه كول
وأمه اتجوزوني أصلًا
وليه أبويا كان سايبني أعيش بينهم كل السنين دي.

تم نسخ الرابط