كنت لسه داخله
كنت لسه داخله شقتي اتفاجئت لما جوزي ض..ربني بالقلم وهو بيبرق لي إنتي عارفة الساعة كام يا زب الة يا اللي مكيش لازمة؟ ادخلي المطبخ اطبخي لأمي حالاً!
استحملت.. وقفت ساعة كاملة وأنا مهدودة بجهز لها الأكل، وفي الآخر خدت قطمة واحدة وقامت تفاه في الطبق، وزقتني بكل قوتها لورا. وقعت على الأرض، وفي لحظتها حسيت بوجع يقطع في بطني ودم دافي غرقني.. عرفت إن ابني ضاع مني.
حاولت أزحف عشان أوصل لموبايلي وأطلب الإسعاف، بس هو ضحك بسخرية، وخطفه من إيدي ورماه في آخر الصالة.
بطلت عياط فجأة.. وبكل هدوء، سندت بطني وبصيت في عين الراجل اللي اتجوزته، والست اللي لسه ق..اتلة حفيدها.. وهمست بكلمة واحدة كلم أبويا.
مكنوش يعرفوا هما بيلاعبوا مين.. ولا يعرفوا أبويا ده يبقى مين أصلاً!
الجزء الأول البيت اللي علمني الطاعة العمياء
وصلت البيت بعد نص الليل، من النوع اللي البرد فيه بيدخل في العضم. نور البلكونة كان مطفي، وجوه الصالة مفيش غير النور الأزرق
مقامش من مكانه لما دخلت.. دور راسه ببطء، وكأنه كان مستني يسمع تكة المفتاح في القفل عشان يبدأ الوصلة.
قال بصوت واطي وبارد، وده أرخم بكتير من الزعيق إنتي عارفة الساعة كام يا اللي مكيش لازمة
القلم نزل على وشي قبل ما أنطق حرف. راسي اتهزت لدرجة إني شفت فلاشات قدام عيني، ودوقت طعم ال..دم في بقي.
من الطرقة، ظهرت أمه إيفلين وهي لامة شعرها وشادة وشها كأنها قاضي بيحكم بالإعدام.. بصت لي بصة قرف، كأني بقعة مش عارفة تنظفها.
كول شاور بصباعه ناحية المطبخ وهو لسه باصص في عيني بتحدي ادخلي اطبخي.. أمي جعانة.
واتحركت.. لأني اتعودت أتحرك. البيت ده درب جس..مي على الطاعة قبل ما عقلي يفكر يعترض.
الساعة كانت 1217.. نوبتيت كانت طويلة جداً، 10 ساعات واقفة على رجلي، ووجع ضهري كان بيدي إنذارات م..رعبة بقالها كام يوم. طبخت برضه.. فراخ ورز وخضار، الحاجات اللي كانت بتدعي إيفلين إنها بتحبها.
إيدي كانت بتترعش
قعدت إيفلين على التربيزة كأنها ملكة، و كول ساند على الرخامة بيتفرج على العرض وهو مربع إيده.
خدت قطمة واحدة.. ووشها اتلوى بتمثيلية وحشة، وتفت الأكل في الطبق تاني هو ده اللي بتسميه أكل؟
وقبل ما أرد، زقت الطبق بق..وة خلت التربيزة تتهز، وبعدها إيدها طارت وضربتني في كتفي.
رجعت لورا وكعبلت، ووسطي خبط في الرخامة. والوجع.. وجع ن..ار، فجأة، وم..رعب.. حسيت بيه بيسمع في بطني من تحت.
بصيت تحت رجلي.. لقيت اللون الأحمر بيفرش في بنطلوني.
نفسي ضاق وبقيت بقول بالعافية لأ.. لأ، أرجوك لأ
عينيها ضاقت ببرود وقالت ما تمثليش علينا بقى وتعملي لنا حوار.
مديت إيدي للموبايل، لمست الشاشة، بس كول خطفه ورماه على البلاط.. الموبايل اتزحلق تحت الكنبة واختفى.
ركبي كانت بتخونني، والصالة بتلف بيا، ورع..ب ملوش آخر سيطر عليا.
همست وأنا ببص له هو وأمه أرجوكم.. اطلبوا الإسعاف.
كول رسم ابتسامة صغيرة وحق.
في اللحظة دي.. حاجة جوايا اتغيرت، بقيت هادية، باردة، وصافية جداً.
قلت له كلم أبويا.
كول ضحك باستهزاء، وأمه لوت بوزها بسخ..رية..
مكنوش يعرفوا إنهم باللي عملوه ده.. فتحوا على نفسهم أبواب جه..نم!
ضحك كول ضحكة قصيرة وهو يهز رأسه بسخرية.
أبوكي؟ إيه يعني؟ هيجي يعمل إيه؟
أما إيفلين فشبكت إيديها قدام صدرها وقالت باستهزاء
أكيد هيجي يلم هدومك من هنا.
كنت لسه قاعدة على الأرض، ضهري مسنود للرخامة، وإيدي على بطني والدم لسه بينزل دافي.
لكن الغريب إني مبقتش بعيط.
كنت ببص لهم بس.
قلت بهدوء شديد
الموبايل لو سمحت.
ضحك كول أكتر، ومشي ناحية الكنبة يجيب الموبايل اللي رماه.
مسكه وبص للشاشة شوية، وبعدين رماه ناحيتي على الأرض.
اتفضلي كلمي أبوكي. خلينا نشوف هيعمل إيه.
زحفت بالعافية لحد ما وصلت له.
إيدي كانت بترتعش لكني ضغطت رقم واحد بس.
رقم محفوظ من زمان عمره ما اتغير.
رن مرة
اتنين
وجالي
ايوه يا ليلى.