حماتي رمت

لمحة نيوز

لها وهو مش مصدق إنتي عرفتي منين الكلام ده؟
ابتسامة بسيطة ظهرت على وشها أنا كنت بشتغل زيادة من وراكم مش عشان أطبخ أكتر عشان أفهم أنا عايشة فين.
الرجل كمل عندكم مهلة 48 ساعة لإخلاء المكان.
منة صرخت إخلاء؟ إحنا نسيب بيتنا فين؟!
لكن ندى قاطعتها بهدوء قاتل مش بيتكوا ده كان مكان مؤقت باسمي أنا في الورق وإنتوا كنتوا عايشين فيه على حسابي من غير ما تحسوا.
أحمد رجله بدأت تهتز إنتي بتعملي فينا كده ليه؟ إحنا كنا عيلة واحدة!
بصتله لأول مرة بعين مختلفة تمامًا العيلة مش اللي تاكل لقمة العيلة اللي تحترم لقمة التاني.
لحظة صمت وبعدين الباب الخارجي اتفتح تاني.
لكن المرة دي مش موظف
كان محامي.
دخل بهدوء، ورفع ملف مساء الخير أنا محامي الآنسة ندى. وفيه إجراءات قانونية بدأت بخصوص نقل كل ممتلكاتها الشخصية واسترداد حقوقها المالية من الشراكة الأسرية غير الموثقة.
حماتي همست شراكة إيه؟!
المحامي فتح الورق كل المصاريف اللي اتدفعت في البيت خلال 5 سنين مثبتة باسمها بالكامل.
أحمد وقع الورق من إيده.
وندى خدت نفس عميق وقالت أنا ما خدتش حاجة من حد أنا بس بطلت أدي.
وفجأة رفعت شنطتها ولفت ناحية الباب.
أحمد نادى عليها بصوت مكسور رايحة فين؟
وقفت عند الباب، وبصتله آخر مرة رايحة أعيش مش أستحمل.
وخطت خطوة برا الشقة
لكن قبل ما تختفي، قالت جملة خلت كل اللي جوه البيت يتجمد
واللي جاي مش انتقام ده بداية حقيقية.
والباب اتقفل.
بس الغريب
إنه ما كانش بيقفل بيت
كان بيقفل حياة كاملة.
يتبعالهدوء اللي بعد ما الباب اتقفل ما كانش هدوء كان صدمة.
أحمد واقف مكانه، عينه على الباب كأنه مستني يرجع يفتح تاني. منة قاعدة على الكرسي وبتحاول تضحك بس صوتها طلع مهزوز هي أكيد بتمثل دي مش هتمشي فعلاً.
لكن حماتي كانت ساكتة لأول مرة ووشها بدأ يتغير.
المحامي قفل ملفه
بهدوء عندكم مهلة قانونية، والأفضل تبدأوا ترتبوا وضعكم فورًا.
ومشي.
فضلوا لوحدهم.
ثواني ودق الباب تاني.
أحمد جري عليه بسرعة رجعت!
فتح الباب
لكن اللي كان واقف مش ندى.
كان عامل من شركة نقل، ومعاه ورقة فيه طلب استلام أثاث باسم ندى أحمد هنبدأ التحميل دلوقتي.
أحمد اتجمد أثاث إيه؟!
العامل بص في الورقة كل محتويات أوضتها متحجز عليها للنقل.
منة صرخت يعني حتى هدومها؟!
لكن الحقيقة اللي كانت بتتكشف كانت أبعد من كده.
لما دخلوا أوضة ندى
كانت فاضية.
السرير، الدولاب، حتى الصور اختفوا.
كأنها ما سكنتش هنا يوم.
حماتي همست بخوف لأول مرة هي كانت مخططة من بدري؟
أحمد دخل الأوضة ببطء، فتح الدرج الأخير
لقى ظرف صغير متسيب له.
فتح الظرف بإيد بتترعش.
جواه ورقة واحدة بس.
مش كل اللي ساكت بيكون ضعيف في ناس بتسجل كل حاجة وهي بتبتسم.
وقع الورق من إيده.
وفجأة
موبايله رن.
رقم مجهول.
رد بسرعة ألو؟
صوت ندى جه هادي جدًا أبرد من أي مرة أنا نسيت أقولك حاجة.
أحمد إنتي فين؟!
سكتت لحظة وبعدين قالت
إنتوا كنتوا فاكرين إنكم بتكسروني بس الحقيقة إنكم كنتوا بتكشفوني.
أحمد بص على الشقة حواليه تقصدي إيه؟!
وجت الجملة اللي قلبت كل حاجة
افتكروا كويس اللي بيتقفل وراه باب ساعات بيكون هو اللي حبسكم مش العكس.
والمكالمة اتقفلت.
في نفس اللحظة
نور الشقة كله قطع فجأة.
والباب الخارجي اتقفل لوحده من غير صوت.
لكن المرة دي
محدش كان عارف يفتحه من جوه.
يتبعالظلام نزل فجأة على الشقة كأنه اتسحب منها الروح.
أحمد تحرك بسرعة فيه إيه؟ النور قطع ليه؟!
منة بدأت تتنفس بسرعة ده مش طبيعي ده فصلوا علينا!
حماتي صرخت من المطبخ اقفلوا الباب! حد يلحقني!
لكن الباب نفسه
كان مقفول من بره.
أحمد جري عليه بكل قوته افتح! افتح يا ندى!
سكون.
ولا رد.
بس في اللحظة دي، صوت خفيف جاي من
برا صوت خطوات ماشية ببطء بعيد عن الباب.
أحمد خبط تاني إنتي بتعملي إيه؟! افتحي!
وفجأة
نور الموبايل بتاعه نور لوحده.
رسالة جديدة وصلت.
من ندى.
فتحها بسرعة
مفيش حاجة اتقفلت فجأة كل حاجة كانت بتتقفل خطوة خطوة وإنتوا مش واخدين بالكم.
أحمد رفع عينه في الظلام إنتي عاملة فينا إيه؟!
وفجأة
صوت تاني جاي من لوحة الكهرباء في العمارة حد بيقفل القاطع الرئيسي.
النور راح خالص.
منة بدأت تبكي أنا عايزة أخرج! أنا مش قادرة!
حماتي بصوت مكسور إحنا اتحبسنا؟
أحمد حاول يكسر الباب بكتفه مرة واتنين
لكن الباب ما اتحركش.
وفي اللحظة دي
جاله اتصال تاني.
رد بسرعة وهو بيتنفس بصعوبة إنتي عايزة إيه؟!
صوت ندى كان أبرد من الأول عايزة أوريك حاجة.
أحمد إنتي فين؟!
قدامك.
سكت.
لف بسرعة ناحية العين السحرية في الباب
لكن مفيش حد.
الصوت كمل بس مش لازم تشوفني لازم تفهم.
وفجأة
شاشة الموبايل اتحولت لفيديو.
كاميرا مراقبة.
بيبان فيها الشقة من زاوية خارجية.
وبالذات الباب
والأغرب
إن فيه حد واقف قدامه بالفعل.
لكن الظلام كان مغطي ملامحه.
أحمد قرب الموبايل من عينه مين ده؟!
وصوت ندى رجع تاني افتكروا اليوم اللي قلتوا فيه إن ماليش ضهر
سكتت لحظة
وبعدين قالت الجملة اللي خلت الدم يتجمد
أنا بس كنت مستنية اللحظة اللي أقفل فيها الباب بإيدي.
وفجأة
الكاميرا اتحركت ناحية وجه الشخص اللي واقف برا.
لكن قبل ما الملامح تظهر بالكامل
الفيديو فصل.
والموبايل طفى.
والباب من جوه
اتفتح بصوت واحد.
بس محدش كان واقف على الناحية التانية.
يتبعأحمد وقف عند الباب المفتوح يتنفس بصعوبة.
فيه إيه الباب اتفتح إزاي؟
منة جريت ناحيته متدخلش برا يمكن في حد مستني!
لكن الحقيقة كانت أغرب.
الشقة من بره كانت فاضية.
مفيش أي حد في الممر.
ولا صوت خطوات ولا حركة.
حماتي بصت حواليها بقلق إحنا اتلعب
بينا دي سحر ولا جن؟
أحمد صرخ كفاية كلام فارغ!
لكن عينه وقعت على حاجة على الأرض قدام الباب.
ورقة صغيرة مطوية.
نزل بسرعة، رفعها.
كان مكتوب فيها بخط ندى
إنتوا خرجتوا من حياتي قبل ما أخرج أنا من بيتكم.
وفي نفس اللحظة
صوت قفل الباب الداخلي اتقفل لوحده.
مرة واحدة.
بقوة.
منة صرخت إحنا اتقفل علينا تاني!
أحمد رجع يركل الباب إنتي فين يا ندى؟! لو ده هزار يبقى عبيط!
لكن الرد جه من مكان تاني
من جوه الشقة.
صوت هادي جدًا من المطبخ.
المية كانت بتفتح.
ببطء.
أحمد شد نفسه ومشي ناحية الصوت.
كل خطوة كانت تقيلة.
دخل المطبخ
المية شغالة فعلًا.
بس الحنفية كانت مفيهاش حد.
وفوق الرخامة
كان فيه طبق سمك متغلف.
طازة.
لسه سخن.
وأول ما قرب
لقي ظرف صغير فوق الطبق.
فتح الظرف بإيد بترتعش.
ده السمك اللي كنتوا قرفانين منه بس المرة دي هتدوقوا طعم الحقيقة.
فجأة
النور رجع في الشقة كلها مرة واحدة.
وأول ما النور اشتغل
المطبخ كان فاضي.
لا طبق لا ظرف ولا أي أثر.
كأن مفيش حاجة حصلت.
لكن صوت الباب الخارجي
كان مفتوح تاني.
وبرا الممر
كان فيه ظل واقف.
مرة واحدة بس.
وبعدين بدأ يتحرك ناحيتهم.
أحمد بص من الشباك بسرعة
همس دي مش ندى
لكن حماتي قالت بصوت مكسور لا دي رجعت.
والظل قرب
وقبل ما يبان شكله
انطفى النور تاني.
بس المرة دي
صوت الخطوات دخل جوه الشقة.
يتبعالخطوات كانت بتقرب واحدة ورا التانية ببطء يخلي الأعصاب تتكسر.
أحمد واقف مكانه في نص الصالة، مش قادر يحدد الصوت جاي منين بالظبط.
منة همست هي في الأوضة؟ ولا المطبخ؟
لكن حماتي كانت ماسكة في الكرسي بإيدين بيترعشوا دي مش خطوات بني آدم دي حاجة بتيجي علينا!
وفجأة
صوت الباب الداخلي اتقفل لوحده تاني.
تك!
الصوت كان واضح كأنه قفل حديد.
أحمد جري ناحيته إنتي لعبتي في الباب إزاي؟! افتحي!
لكن مفيش رد.
الصمت
رجع بس المرة دي مختلف.
كأن حد موجود جوه الشقة بيتفرج عليهم.
وفجأة
صوت ندى رجع من السماعة الداخلية للباب الإنتركم لسه فاكرين إنكم لوحدكم؟
أحمد رفع عينه بسرعة إنتي فين؟!
الصوت كان هادي بشكل مرعب
تم نسخ الرابط