جوزى قالى انه مشغول فى الشغل طول الويك اند

لمحة نيوز

سوا.
قال
أنا مش هقبل المسؤولية دي دلوقتي. مش عشان بخاف لكن عشان عارف حدودي.
سكت وبعدين ابتسم
أول مرة أقول لأ وأنا مرتاح.
ابتسمت أنا كمان.
دي مش لأ دي وعي.
الفرق ده كان كبير.
مش لأنه قرار شغل لكن لأنه نفس الشخص اللي كان بيهرب، بقى بيواجه ويختار.
في نفس الأسبوع، مريم رجعت من المدرسة زعلانة.
صحبتي قالتلي إني مش شاطرة زيها.
قعدت جنبها.
كريم كان موجود، سمعنا.
قال لها
عارفة يا مريم أنا مرة كنت فاكر إن الشاطر هو اللي ما يغلطش.
بصتله.
وبعدين؟
وبعدين اكتشفت إن الشاطر هو اللي لما يغلط يعرف يصلح.
مريم سكتت شوية، وبعدين قالت
يعني أنا كويسة؟
ابتسم
أنتي أحسن من كويسة أنتي بتتعلمي.
اللحظة دي خلتني أفكر إن اللي اتغير فعلاً مش بس علاقتنا ببعض
لكن طريقة تفكيرنا في نفسنا.
في آخر الليل، بعد ما العيال ناموا، قعدنا في نفس المكان القديم على الكنبة.

كريم قال
فاكرة أول مرة خرجتوا فيها من غيري؟
ضحكت
أيوه.
أنا كنت فاكر إنك مش هترجعي تاني.
بصيت له
وأنا كنت فاكرة إننا ممكن ننكسر بسهولة.
هز راسه
طلعنا أصعب من كده.
سكتنا.
وبعدين قال
اللي حصل وقتها كان وجع بس كان لازم يحصل عشان نفهم.
هزيت راسي
أحيانًا الحقيقة بتوجع بس الكدب بيكلف أكتر.
في اللحظة دي، حسّيت إن القصة وصلت لنقطة مختلفة.
مش نهاية سعيدة مثالية
لكن بداية مستقرة.
بيت فيه مشاكل؟ آه.
بس فيه حاجة أهم
إن مفيش حد بيختفي ومفيش حد بيتقال له الحقيقة متأخرة.
وكريم وهو بيقوم يطفّي النور قال بابتسامة خفيفة
الغريب بقى إني بقيت بخاف أقل من الأول.
سألته
خايف من إيه؟
رد وهو بيبصلي
أخسر اللي بنبنيه تاني.
ابتسمت وقلت
مش هتخسره طالما كلنا بنشيل فيه.
وسكّر النور
والبيت فضل مضيء بحاجة مش محتاجة كهربا
ثقة بدأت ترجع واحدة واحدة عدى وقت بعدها
والبيت بقى له شكل ثابت أكتر مش مثالي، لكن مستقر.
كريم ما بقاش بيختفي ولا بيأجل الكلام، وأنا بطلت أفسر كل تأخير كأنه علامة خطر. العيال كمان بقى عندهم إحساس مختلف بالبيت فيه أمان، حتى لو في يوم فيه زعل.
في ليلة هادية، كنا قاعدين كلنا بعد العشا. مريم بتلعب، ويوسف بيركب الليجو اللي اتكسر وبقى يتصلح كل مرة بشكل مختلف.
كريم بص للعيال وبعدين ليّا وقال
أنا عايز أقول حاجة.
سكتنا.
كمل
أنا كنت فاكر إن القوة إن الواحد يبان إنه ماسك كل حاجة بس الحقيقة إن القوة إني أقول لما أتعب، ولما أغلط، ولما أحتاج حد جنبي.
بصلي
وإنتِ ما سيبتنيش حتى وأنا مش أحسن نسخة مني.
سكت لحظة، وبعدين ابتسم
وأظن ده اللي خلاني أرجع لنفسي.
أنا ما رديتش بسرعة.
مش لأن مفيش كلام، لكن لأن اللحظة كانت أكبر من الكلام.
بس قلت
وأنا كمان اتعلمت إن الصراحة مش رفاهية دي أساس.
مريم
فجأة رفعت راسها
يعني خلاص إحنا بقينا كويسين؟
ضحك يوسف وقال
إحنا بنصلح كل يوم.
كريم ضحك
أيوه زي الليجو بالظبط.
بعد ما العيال ناموا، وقفنا في البلكونة.
الشارع كان هادي، والهوى خفيف.
كريم قال
عارفة أغرب حاجة حصلت إن اليوم اللي بدأ بلخبطة هو نفسه اللي خلاني أقرب منكم أكتر.
بصيت له
لأن الحقيقة حتى لو اتأخرت بتلم الناس مش بتفرقهم.
هز راسه
وأنا مش ناوي أرجع للاختفاء تاني.
ابتسمت
ولا أنا ناوية أرجع أفسّر الصمت لوحدي.
سكتنا شوية.
وبعدين قال وهو بيبص للشارع
هو إحنا بقينا فين دلوقتي؟
فكرت لحظة، وبعدين قلت
في بداية جديدة بس من غير ما نمسح القديم.
ابتسم
أحسن بداية.
وفي آخر الليلة، وأنا راجعة أطفّي نور الصالة، بصيت للليجو اللي لسه موجود في الركن مكسر ومتركب تاني.
وفهمت حاجة بسيطة
إن البيوت ما بتبنش مرة واحدة
ولا بتتصلح مرة واحدة.
هي بتفضل
تتبني كل يوم
مرة بصدق، ومرة باعتذار، ومرة بحب يرجّع اللي اتكسر.
وقتها بس البيت بيبقى بيت فعلاً.

تم نسخ الرابط