بنتي تعبت جدا
المحتويات
بتلف على الموجودين واحد واحد، كأنها بتتأكد من شيء.
مرفت فجأة قالت بانفعال
ده كلام خطير! تقصدي مين يعني؟ إحنا كلنا قاعدين قدامك!
سلمى بصّت لها لحظة أطول من اللازم.
وبعدين قالت بهدوء
مش لازم أقول اسم لسه.
الأم حسّت بقشعريرة
ليه؟
سلمى ردت
لأني عايزة الحقيقة تطلع لوحدها مش تتفرض.
الأب كان ساكت تمامًا، كأنه منهك من الصدمات.
لكن الابن قال
إنتِ داخلة بيتنا بتهمة كبيرة لازم توضحي.
سلمى أخدت نفس وقالت
الشخص ده كان قريب من بابا جدًا وبيعرف كل تفاصيل الورق وحتى الوصية.
مرفت ابتسمت ابتسامة متوترة
كلنا عارفين الورق ده طبيعي!
سلمى هزت رأسها
لا مش كل اللي في الورق كان المفروض حد يعرفه.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت الجملة اللي خلت الأجواء تتغير
في تعديل حصل في الوصية قبل المستشفى بيومين.
الأب رفع رأسه فجأة
إزاي؟ أنا ما عدلتش حاجة!
سلمى بصّت له وقالت
أنا عارفة.
ثم التفتت ببطء ناحية السفرة.
ونظرتها وقفت عند شخص واحد.
مرفت.
الابن لاحظ النظرة، وقال بسرعة
إنتِ بتبصي لمين كده؟
سلمى ما ردّتش فورًا لكن مرفت ابتلعت ريقها بصعوبة.
الأم لاحظت التوتر وقالت
في إيه يا بنتي؟
سلمى أخيرًا قالت بهدوء قاتل
في توقيع في الورق مش خط بابا.
سكون.
وبعدين كملت
وتوقيع ده قريب جدًا من هنا.
مرفت قامت من مكانها بسرعة
ده اتهام! أنا ما عملتش حاجة!
لكن سلمى قالت وهي ما زالت هادية
أنا ما قلتش اسمك.
ثم أضافت
لسه.
في اللحظة دي، صوت باب الشقة انفتح تاني من ورا.
لكن المرة دي مش خبط.
كان دخول شخص تاني.
شخص ماسك ملف في إيده، وقال بصوت ثابت
أنا جاي أراجع التوقيع ده لأن فيه حاجة غلط حصلت فعلًا.
كل العيون التفتت ناحيته.
وسلمى همست بهدوء
كده البداية الحقيقية
الراجل اللي دخل كان شكله رسمي، في إيده ملف سميك، ونظراته هادية بشكل مقلق.
الأب رفع عينه وقال بصوت ضعيف
إنت مين؟
الراجل رد بثبات
أنا محامي الأستاذ محمود صاحب المكتب اللي كان بيوثق كل أملاكه.
الابن عقد حاجبيه
محامي؟ دلوقتي؟
المحامي بص في الورق وقال
أنا اتواصلت معايا من يومين بخصوص مراجعة وصية قديمة ولقينا تعديل تم إدخاله قبل دخول الأستاذ المستشفى ب ساعة.
الأم تمسكت في الكرسي
وإنت جاي تقولنا دلوقتي؟!
المحامي رد بهدوء
أنا ماكنتش متأكد إن التعديل مزوّر لحد ما شفت التوقيع الأصلي.
سلمى وقفت مكانها وقالت
قول اللي عندك.
المحامي فتح الملف، وطلع ورقة.
حطها على الترابيزة.
ده التوقيع الأصلي للأستاذ وده الموجود في النسخة المعدلة.
قرب الجميع.
الابن بص وقال بسرعة
في فرق ده مش نفس الخط.
الأب همس
يبقى حد لعب في الورق
سلمى قالت بهدوء
وده اللي كنت أقصده.
الأم بصّت فجأة لمرفت
إنتِ ليه وشك اتغير؟
مرفت قامت خطوة لورا
أنا ماليش دعوة بأي حاجة!
لكن المحامي قاطعها
التعديل اتسلم من المكتب بإسم شخص من العيلة.
سكون.
الأب قال بصوت مكسور
مين؟
المحامي فتح صفحة تانية وقال
شخص عنده توكيل قديم من سنين يسمح له يراجع الأوراق نيابة عنه.
رفع عينه.
والتوكيل ده كان مع مرفت.
الصمت وقع زي صدمة كهربا.
مرفت صرخت
ده قديم! ومستخدمتش حاجة منه!
لكن سلمى تقدمت خطوة وقالت
بس التعديل اتعمل فعلًا.
الابن بص لها بذهول
إنتِ بتقولي إنك متهمة أختي؟
سلمى هزت رأسها
أنا بقول إن الورق اتلعب بيه مش لازم تكون هي اللي كتبته ممكن حد استخدم اسمها.
الأب مسك راسه
يعني أنا كنت لعبة في إيد حد
المحامي قال بهدوء
وفي حاجة أهم.
فتح
في تسجيل دخول المكتب يوم التعديل كاميرات الأمان سجلت شخص واحد دخل وقت متأخر.
الكل حبَس نفسه.
المحامي رفع عينه وقال
وشخص ده لسه موجود في البيت دلوقتي.
سلمى بصّت ببطء على كل الموجودين.
وبصوت واطي جدًا قالت
دلوقتي هنعرف مين اللي كان مستني الورق يتزوّر من الأول البيت كله اتجمد حتى الساعة اللي على الحيطة كان صوتها أعلى من أنفاسهم.
المحامي قفل الملف بهدوء وقال الشخص اللي دخل المكتب وقت التعديل اتسجل وهو بيغطي وشه جزئيًا، بس كان فيه علامة مميزة في إيده.
الأب بص له بسرعة إيه هي؟
المحامي رفع صورة مطبوعة من الكاميرا خاتم قديم.
مرفت شهقت خاتم إيه؟ إحنا كلنا لبسناش حاجة زي كده!
سلمى قربت خطوة وهي بتبص للصورة وبهدوء قالت مش أي حد فينا.
وبعدين رفعت عينيها ناحية الباب الداخلي للبيت.
غير الشخص اللي طول عمره بيمسك الورق ويقول أنا بظبط الأمور.
الابن لفّ بسرعة مين تقصدي؟
لكن قبل ما سلمى ترد
صوت باب أوضة جانبية اتفتح ببطء.
خرجت خالة الأب الكبيرة، ست مسنّة كانت قاعدة في البيت من يوم الأزمة، محدش كان واخد باله إنها واقفة عند الباب طول الوقت.
مسكت عصاية، وقالت بصوت واطي كفاية لحد كده.
الكل سكت.
الأم بصت لها باستغراب إنتِ دخلتي ليه؟
الست قربت بهدوء وقالت عشان الورق اللي بتتكلموا عنه أنا اللي شوفته الأول.
سلمى ضيقت عينيها يعني إنتِ كنتي عارفة؟
الست هزت رأسها عارفة بس كنت مستنية الحقيقة تطلع لوحدها.
المحامي قال بسرعة إنتِ دخلتي المكتب؟
ردت لا بس شفت حد خارج من المكتب يومها وهو متوتر، وبيخبّي حاجة في جيبه.
الابن قال بانفعال ومقولتيش ليه؟!
ردت بهدوء مؤلم لأني لو اتكلمت وقتها، كان البيت كله هيتكسر وأنا كنت
الأب بص لها وقال بصوت مكسور يعني في حد فينا لعب بالوصية وإنتي سكتِ؟
الست ردت كنت فاكرة إني بحميكم.
سلمى فجأة قالت الحماية مش في السكوت الحماية في المواجهة.
سكون.
المحامي فتح ملف تاني وقال في حاجة أهم من كل ده التعديل اللي حصل مش بس غيّر الورث.
الأم بصت له بسرعة يعني إيه؟
المحامي قال اتشال منه شرط مهم شرط كان بيأكد إن سلمى ليها حق التحقق من كل الأوراق بنفسها قبل أي تقسيم.
الابن رفع حاجبه وده معناه إيه؟
سلمى ردت قبل الكل معناه إن حد كان عايزني ما أعرفش الحقيقة أبدًا ولا أقدر أراجع حاجة.
الأب قام من مكانه بصعوبة مين يعمل كده؟!
الست الكبيرة قالت فجأة اللي كان دايمًا بيقول مصلحة العيلة أهم من أي حاجة.
الكل لف ناحيتها.
مرفت همست تقصدّي
لكن قبل ما تكمل جملتها، الست رفعت عصاها بهدوء وقالت مش هقول اسم هو كفاية عليه اللي جاي.
وفجأة صوت خبط قوي جاي من البلكونة.
الكل اتلفت مرة واحدة.
سلمى قالت بهدوء اللي كان مستني الحقيقة قرر يدخل بنفسه.
الأب بص ناحية الصوت وقال بصوت مبحوح افتحوا
الابن فتح باب البلكونة ببطء.
وشخص دخل.
مش غريب عن البيت
لكن أول مرة شكله يبقى مختلف.
كان ماسك ورق تاني في إيده، وبيبتسم ابتسامة هادية جدًا، وقال كويس إنكم وصلتم للنقطة دي.
سلمى بصّت له وقالت ببرود كنت مستني اللحظة دي؟
هو رد بهدوء أنا كنت مستني إن كل واحد فيكم يشوف حقيقته بنفسه.
الأب بص له بصدمة إنت اللي لعبت في الورق؟
الرجل رفع الورق وقال أنا بس رتبت اللي كان لازم يتشاف من زمان.
سلمى تقدمت خطوة إنت فاكر نفسك بتحمي العيلة بس إنت كنت بتقسمها.
الجو اتقفل تاني لكن المرة دي مش صمت.
ده كان بداية مواجهة مفيش فيها
الأب بص له وقال بصوت مكسور إنت جاي تعمل إيه دلوقتي؟ كفاية اللي
متابعة القراءة