دلوقتى ياهنا مبقتيش شبه الاميره

لمحة نيوز

بكت بحرقة، أنا مكنتش عايزة كدة.. قلت لها لأ وهي فضلت ماسكاني!
بصيت لشيماء وأنا مش مصدق إن دي أختي، مش مصدق المنظر.
أنتِ عملتي إيه في بنتي؟! أنتِ اتجننتي؟!
شيماء حركت راسها ببرود ولوع جرى إيه يا رأفت؟ ما تبقاش حبك ت رامي وتكبر الموضوع، كنا بنهزر معاها! وبعدين هي دايماً ماشية تتنطط بشعرها ده وكأنها أحسن من بناتي، فقلنا نغير لها اللوك.
دي عندها سبع سنين يا شيماء! طفلة!
قالت ببرود يجمّد الدم عشان تتعلم بدري إن الدنيا مش مظاهر وفشخرة كدابة.
في اللحظة دي بس فقت، وعرفت إن الموضوع مكنش غلطة، ولا قصة شعر باظت بالخطأ.. دي كانت نية سودة مقصودة لإذلال بنتي وكسر عينها وعيني.
قلعت جاكتي ولفيته بسرعة حوالين راس هنا وشلتها وطلعت بيها على الباب.
قلت لها وصوتي بيترعش من الغضب الحساب بيننا لسه ما خلصش يا شيماء.
ضحكت ضحكة صفرا وقالت بتريقة هتعمل إيه يعني يا سيع رأفت؟ هتبطّل تدفع إيجار الشقة دي والقرشين اللي بتديهم لنا؟ وريني كدة هتعمل إيه يا راجل يا كبير!
ما ردتش عليها.
نزلت السلم وهنا في حضني بتشهق ودموعها مغرقة قميصي، وكنت ضاممها لصدري وكأني بحاول أحميها من الدنيا كلها وياريتني كنت أقدر أرجع لها شعرها بإيدي.
بس تاني يوم الصبح.. عملت الحاجة اللي شيماء عمرها
ما تخيلت إن يجيلي قلب أو شجاعة أعملها.
ولما عرفت إيه اللي حصل في شقتها وحياتها.. الضحكة اتأستكت من على وشها للأبد.
والي حصل بعد مايتصدقش
يتبع
القصة كاملة اول التعليق شيماء فضلت ماسكة الورقة بإيديها وإيديها بتترعش.
أذى إيه؟! أنا أذيته في إيه؟! صرخت وهي بتبص لبناتها كأنهم ممكن يجاوبوها.
نادين بصوت مكسور ماما إحنا عملنا إيه؟
مريم الصغيرة كانت قاعدة في الركن، حضنا نفسها، لأول مرة مفيش ضحك ولا هزار بس خوف.
في نفس اللحظة
هنا كانت قاعدة في حضن مريم، شعرها لسه محلوق، بس عينيها بدأت تهدى شوية.
مريم مسدت على رأسها وقالت باباكي عمل الصح مش كل حاجة بنسميها هزار بتبقى هزار يا هنا.
هنا بصّت لها بصوت صغير هو ليه خالتو عملت كده؟ أنا كنت بحب شعري
مريم بلعت غصتها علشان ناس كتير بتغلط لما تقارن نفسها بغيرها وتفكر إن كسر حد هيخليها أحسن.
عدّى أسبوع
شيماء بدأت تنهار واحدة واحدة.
الشغل في الكوافير قل، الناس بدأت تسمع اللي حصل، واللي كانت بتعتبره عادي بقى سمعة تقيلة.
الإيجار متأخر، المدارس بعتت إنذار أخير.
ولأول مرة في حياتها اضطرت تنزل تدور على شغل إضافي.
بس كل باب كانت بتخبط عليه كان بيرجعها لنفس الإجابة مفيش شغل دلوقتي.
في بيت رأفت
مريم لاحظت إنه مش بيشمت، ولا
فرحان.
كان ساكت أكتر من اللازم.
قالت له إنت كده ارتحت؟
رد وهو بيبص لباب أوضة هنا أنا ما كنتش عايز أوقعها أنا كنت عايز أوقف اللي بيحصل.
سكت شوية وبعدين قال الغريب إن أصعب حاجة مش اللي حصل لشيماء أصعب حاجة شكل بنتي وهي بتبص لنفسها في المراية أول يوم.
بعدها بيوم
جت شيماء على باب الشقة.
مش جاية تتخانق.
جاية وهي مكسورة.
عيونها حمرا وصوتها واطي رأفت أنا غلطت.
سكت.
أنا كنت متخيلة إني بهزر أو بربيها بس أنا وجعتها.
هنا كانت واقفة ورا باب الأوضة، بتسمع.
شيماء كملت أنا مش جاية أطلب فلوس أنا جاية أقولك إني فهمت متأخر، بس فهمت.
رأفت بص لها طويل.
وبعدين قال اللي اتكسر في بنتي مش بيتصلح بكلمة آسف.
دمعة نزلت من عين شيماء.
هو كمل بس اللي يفرق دلوقتي إنك ما تعيديش ده تاني، لا في بنتك ولا في أي طفل.
سكت لحظة.
ولو عايزة ترجعي خالتها زي الأول يبقى تبقي إنسانة تانية غير اللي واقفة قدامي.
شيماء هزّت راسها وهي بتبكي أنا هحاول حتى لو مش هتسامحني.
مريم كانت واقفة، وقالت بهدوء الاعتراف بداية مش نهاية.
وفي أوضة هنا
البنت بصّت لنفسها في المراية، لمست رأسها، وسكتت شوية.
وبعدين قالت ماما شعري هيطلع تاني؟
مريم ابتسمت ودموعها في عينيها هيطلع ويمكن أحلى كمان.
بس رأفت من جوه
كان عارف حاجة تانية
إن اللي اتكسر في يوم واحد ممكن يتصلح،
بس عمره ما بيرجع زي الأول.
ولو عايز، أكملك النهاية الكبيرة اللي بتقفل كل الخيوط وتبين هل شيماء اتغيرت فعلًا ولا لا عدّى شهر
البيت شكله هادي من برّه، لكن جوّه كل واحد فيهم كان بيعيش حاجة مختلفة.
هنا بدأت تضحك تاني، بس ضحكة خفيفة، كأنها بتجرب تطلعها من جديد. مريم كانت بتسندها كل يوم، تعمل لها تسريحة بسيطة بشعر قصير، وتقول لها الأميرة مش شعرها الأميرة قلبها.
بس هنا كانت كل شوية تبص في المراية، وتلمس دماغها، وتسكت.
رأفت كان بيلاحظ حاجة غريبة إن هنا ما بقتش بتحب تروح عند أي حد، حتى لو حد ندهها تلعب. وكأن في جواها حتة خوف صغيرة ما راحتش.
أما شيماء
كانت بتمر بأصعب فترة في حياتها.
اشتغلت في محل صغير بعيد عن بيتها، مش كوافير، مجرد مساعدة بتكنس وبتنضف. إيديها اللي كانت شايلة المقص والمشط، بقت شايلة أدوات تانية أقل.
وبالرغم من كده ما بطلتش تفكر في اليوم اللي كسرت فيه بنت أخوها.
كل ليلة كانت تفتكر صوت ضحك بناتها وهم بيقللوا من هنا وتفتكر سكوت هنا وهي بتترعش.
في يوم من الأيام
رأفت لقى رسالة على الباب.
مش فلوس، ولا اعتذار.
كانت كراسة صغيرة.
فتحها.
كان فيها رسومات طفولية بس مش عادية.
هنا كانت رسماهم
هي، وهي شعرها طويل زي الأول وماماها جنبها وخالتها واقفة بعيد، بس مش بتضحك.
وتحت
تم نسخ الرابط