بحب اشوف مراتى عينيها مكسوره

لمحة نيوز

الزمن ما بيرجعش.
وسكتت لحظة ثم أضافت
المهم إن الواحد يتعلم قبل ما يمشي.
في اللحظة دي نادى المصور على أهل العريس.
مشيت ناحيته.
وقبل ما تبعد، التفتت وقالت
أنا سامحتك من زمان يا سامح... عشان أرتاح أنا، مش عشان أنسى.
ثم كملت طريقها.
وقفت مكاني وأنا أتابعها بعيني.
وفهمت أخيرًا إن بعض الجروح تلتئم، لكنها لا تعيد الأشياء كما كانت.
سامحتني...
لكنها لم تعد لي.
وأحيانًا تكون أكبر عقوبة للإنسان أنه يعيش بما تبقى له من عمر وهو يرى الحياة التي كان يمكن أن يملكها... تمضي أمامه مع شخص آخر، بينما لا يملك إلا الندم.
وانتهت الليلة.
ورجع
كل واحد إلى بيته.
أما أنا...
فرجعت ومعي أول شعور بالسلام منذ سنوات طويلة.
ليس لأنني استعدت ما فقدته.
بل لأنني أخيرًا اعترفت بالحقيقة
من يكسر قلب من يحبه، قد يربح لحظات من السيطرة...
لكنه غالبًا يخسر عمرًا كاملًا من المحبة.
النهاية الحقيقية ومفاجئة
بعد فرح ابننا بشهرين، جالي اتصال غريب من رقم ما أعرفوش.
رديت.
لقيت صوت ابني
بابا... ماما في المستشفى.
قلبي وقع.
جريت من غير ما أسأل.
وصلت لقيتها نايمة على السرير، ملامحها هادية بشكل خوّفني أكتر من أي حاجة.
ابني كان واقف جنبها وعينه مليانة دموع.
سألته
مالها؟
قال أزمة قلبية...
والدكاترة بيقولوا محتاجة راحة كاملة.
قعدت بعيد أبص لها.
لأول مرة من غير كبرياء.
من غير إحساس بالقوة.
من غير رغبة إني أكسب أي معركة.
كل اللي حسيته وقتها إني نفسي تفتح عينيها وبس.
بعد ساعات فاقت.
شافتني.
واستغربت وجودي.
قلت بصوت مكسور
كنت خايف أخسرك.
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت
أنت خسرتني من سنين يا سامح.
الجملة دخلت قلبي زي السكين.
لكنها كملت
بس ده ما يمنعش إن ربنا يديك فرصة تصلح نفسك.
نزلت دموعي لأول مرة قدامها.
أنا اللي كنت أفتكر الدموع ضعف.
أنا اللي كنت أعيش على انكسار غيري.
بكيت.
بكيت على سنين ضاعت.
على بيت هدمته بإيدي.

وعلى إنسانة ما عملتش حاجة غير إنها حبتني بصدق.
بعد شهور خرجت من المستشفى وتعافت.
وأما أنا فبدأت أزور دار أيتام قريب من البيت.
وبدأت أساعد ناس محتاجة.
مش عشان أنسى ذنبي.
لكن عشان أتعلم أكون إنسان أفضل.
وفي يوم، وأنا خارج من الدار، شفتها واقفة مع ابننا.
بصت لي.
ولأول مرة من سنين، ابتسمت.
ابتسامة صغيرة.
ما كانتش حب.
ولا رجوع.
ولا بداية جديدة.
كانت شيء أهم.
كانت علامة إن الإنسان ممكن يتغير فعلًا.
رفعت إيدي أحييها.
فردت التحية ومشت.
وقفت أتفرج عليها وهي بتبعد.
ومرة تانية فهمت الدرس الأخير
المرأة التي كسرتها لم تعد زوجتك، لكن
الندم الصادق حوّلك أخيرًا إلى الرجل الذي كان يجب أن تكونه من البداية.
تمت.

تم نسخ الرابط