قصة حقيقيه وواقعيه حدثت في مصر

لمحة نيوز

يوم كان رضيعًا في المستشفى، قبل أن يسافر أهله به.
تجمد ابني، وأخرجت المرأة من صندوق قديم سوار مولود عليه نفس اسمه وتاريخ ميلاده، وقالت كنت ممرضة يومها، وأعرف سرًا عن ولادته لم يخبركم به أحد.
وقبل أن نفيق من الصدمة، قالت إن ابننا لم يولد وحده كما ظننا، بل كان له توأم اختفى في نفس الليلة، والي القصة كاملة اول التعليق في اللحظة دي ساد صمت ثقيل في الغرفة.
أنا شخصيًا حسيت إن قلبي هيقف من الخضة، وابني كان باصص للسيدة وكأنه مش قادر يستوعب اللي سمعه.
قال لها بهدوء حضرتك بتقولي إيه؟ توأم؟!
مسحت دموعها وقالت والله يا ابني ما كنت ناوية أتكلم أبدًا. لكن لما شوفتك قدامي، حسيت إن ربنا بيأمرني أقول الحقيقة قبل ما أموت.
جلست وأخذت نفسًا طويلًا ثم بدأت تحكي.
قالت إنها كانت ممرضة شابة وقت ولادته، وإن والدته أنجبت طفلين توأم في ليلة صعبة جدًا. لكن أثناء حالة الطوارئ وانقطاع الكهرباء لدقائق داخل المستشفى، حدث ارتباك كبير.
وبعد ساعات اكتشفوا أن أحد الطفلين اختفى.
المستشفى وقتها أخفت الفضيحة خوفًا من الإغلاق، وأُبلغ الأهل أن أحد الطفلين توفي أثناء الولادة.
قالت الأم وهي تبكي كنت عايزة أتكلم زمان، لكن الإدارة هددتنا بالطرد والسجن لو حد فتح الموضوع.
نظر ابني نحوي وقال يعني عندي أخ عايش في مكان ما؟
هزت رأسها
وقالت كنت أظن ذلك لسنوات.
لكن المفاجأة الحقيقية لم تكن انتهت بعد.
أخرجت المرأة ظرفًا قديماً احتفظت به أكثر من عشرين سنة.
داخل الظرف كانت صورة باهتة التقطت بالصدفة في حضانة الأطفال يوم الولادة.
ظهر فيها طفلان متجاوران يحملان نفس السوار الطبي.
وفي خلفية الصورة ظهر رجل يرتدي زي عامل نظافة بالمستشفى.
ما إن رأى والد رحمة الصورة حتى شهق بقوة.
وقال مستحيل... مستحيل يكون هو!
سألناه جميعًا تعرفه؟
قال بصوت مرتجف ده أخويا الكبير... الله يرحمه.
تبادلنا النظرات في ذهول.
وأكمل الرجل أخويا كان بيشتغل في المستشفى دي وقتها. وبعد الحادثة اختفى فترة طويلة، ولما رجع كان معاه طفل رضيع قال إنه لقيه متروك ومحدش يعرف أهله.
شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.
سألته بسرعة والطفل ده فين دلوقتي؟
رد ربيته زوجته بعد وفاته... وهو عايش لحد النهارده.
وقف ابني فجأة من مكانه.
يعني أخويا موجود؟!
قال الرجل لو كلام الست صحيح... يبقى أيوة.
مرت أسابيع من البحث والتحقق واستخراج الأوراق القديمة.
وفي النهاية جاءت نتيجة تحليل الحمض النووي.
وكانت الصدمة التي أبكت الجميع...
الشاب الذي رباه أخو العامل المتوفى كان بالفعل الأخ التوأم الحقيقي لابني.
بعد أكثر من خمسة وعشرين عامًا من الفراق.
يوم اللقاء كان من أكثر الأيام تأثيرًا في حياتي.
وقف
الشابان أمام بعضهما، نفس الملامح تقريبًا، نفس الابتسامة، حتى طريقة الوقوف كانت متشابهة.
احتضن كل منهما الآخر وبكيا طويلًا دون كلمة واحدة.
أما رحمة فكانت تقف بعيدًا تمسح دموعها بصمت.
عندها اقترب منها ابني وقال
ربنا ما جمعنيش بيكي بس... ربنا رجعلي أخويا كمان.
وبعد أشهر قليلة تم الزواج في حفل بسيط حضره أهل الحي وكل من عرف قصة رحمة.
العامل البسيط جلس يومها يبكي من الفرح وهو يرى ابنته تدخل بيتًا لم تصل إليه بالمال ولا الجمال وحدهما، بل بالأخلاق والصبر والرضا.
أما أم رحمة، فقد تكفل ابني بعلاجها كاملًا حتى تعافت تدريجيًا.
وفي ليلة الزفاف تذكرت دعاءين كُتبا في مكانين مختلفين
دعاء شاب طبيب يبحث عن زوجة صالحة.
ودعاء فتاة فقيرة تتمنى زوجًا رحيمًا طبيبًا يعالج أمها.
وعرفت يومها أن بعض الأقدار تحتاج سنوات طويلة حتى تكتمل، لكن عندما تأتي، تأتي بطريقة لا يتخيلها أحد.
تمت بعد الزواج بستة أشهر تقريبًا، كنا نظن أن كل الأسرار انتهت، وأن القدر أعطى كل شخص نصيبه من الفرح أخيرًا.
لكن الحياة كانت ما زالت تخبئ مفاجأة أخرى.
في أحد الأيام، كان التوأمان يجلسان معًا يقلبان الأوراق القديمة التي حصلنا عليها من المستشفى أثناء التحقيق في قصة اختفائهما.
فجأة توقف أخو ابني عند اسم مكتوب بخط اليد على ظهر صورة قديمة.
اسم
امرأة.
نظر إليه طويلًا وقال الاسم ده مش غريب عليا.
سألناه تعرفه منين؟
قال أمي اللي ربتني كانت قبل وفاتها دايمًا تردد الاسم ده وهي بتبكي، ولما كنت أسألها كانت ترفض تحكي أي حاجة.
بدأ الفضول يكبر داخلنا.
وبعد بحث طويل، وصلنا إلى سيدة مسنة كانت تعيش في قرية صغيرة بعيدة.
عندما رأت الصورة، انهارت بالبكاء.
وقالت كنت فاكرة السر ده هيموت معايا.
واعترفت أن أخا عامل النظافة لم يكن هو من خطف الطفل كما ظن الجميع.
بل وجد الرضيع فعلًا في غرفة مهجورة داخل المستشفى أثناء الفوضى.
وكان ينوي تسليمه للإدارة، لكن بعض المسؤولين طلبوا منه الصمت حتى لا تنكشف الكارثة التي قد تغلق المستشفى وتدمر سمعة أصحاب النفوذ فيها.
خاف الرجل، وأخذ الطفل إلى بيته مؤقتًا.
ثم مرت الأيام، وتعلق به هو وزوجته، وتحول الأمر المؤقت إلى عمر كامل.
ساد الصمت بعد كلامها.
لم يكن هناك مجرم شرير كما تخيلنا.
بل سلسلة من الأخطاء والخوف والضعف البشري.
عاد التوأمان من تلك الزيارة وهما أكثر هدوءًا.
وقال أخو ابني جملة لن أنساها ما حييت
لو كنت عرفت الحقيقة وأنا صغير، يمكن كنت كرهت ناس كتير... لكن دلوقتي أنا شايف إن ربنا كتب لكل واحد طريقه.
ابتسم ابني وربت على كتفه وقال
ويمكن لو كنا اتربينا مع بعض، ماكنتش هتعرف رحمة، ولا أنا كنت هرجع ألاقيك بالطريقة
دي.
مرت السنوات.
افتتح ابني وأخوه مركزًا طبيًا خيريًا في منطقتنا، وقررا أن
تم نسخ الرابط