كان زوجى بقلم زيزي

لمحة نيوز

حتى تغير وجهه تمامًا.
سألته ما الأمر؟
لكن دانيال أجاب بدلًا عنه قولي له يا ريتشي قولي لزوجتك ماذا حدث ليلة الحريق.
الحريق.
الكلمة ضربتني كالصاعقة.
تذكرت فجأة شيئًا قديمًا جدًا
في بداية زواجنا، أخبرتني والدة ريتشارد أن أخاه مات في حريق مخزن مهجور.
لكن ريتشارد لم يتحدث عن تلك الليلة أبدًا.
همست ريتشارد؟
أغلق عينيه وكأنه يستسلم أخيرًا.
ثم قال بصوت محطم لم يمت أحد في الحريق.
ابتسم دانيال ببطء.
وأكمل ريتشارد تشاجرنا تلك الليلة لأول مرة دافعت عن نفسي. دانيال حاول يؤذيني بسكين ودفعته بعيدًا.
رفع نظره نحوي والدموع تلمع في عينيه.
سقط المصباح واشتعل المكان.
حبست أنفاسي.
هربت وتركته هناك.
ساد صمت ثقيل.
ثم قال دانيال بهدوء مرعب لكنه لم
يمت.
اقترب خطوة أخرى.
لقد احترقت يا ريتشي تألمت واختبأت بينما أنت بنيت حياة كاملة وتركتني أدفن وحدي.
صرخت هذا جنون! كان يجب أن تطلب المساعدة!
ضحك دانيال بمرارة.
المساعدة؟ بعد أن رأيت كيف نظر الناس إلي؟ كيف خافوا مني؟
ثم نظر مباشرة إلى ريتشارد.
كنت أريد شيئًا واحدًا فقط أن تشعر بما شعرت به.
وفجأة
أخرج من معطفه زجاجة صغيرة مليئة بسائل شفاف.
ثم ألقى نظرة على سخان القبو القديم المشتعل في الزاوية.
وشعرت بالرعب يتفجر داخلي عندما أدركت ما ينوي فعله ارتدّت يدي إلى الخلف وأنا أرى انعكاس اللهب على عيني دانيال.
لم يكن يهدد فقط كان قد قرر النهاية منذ زمن، وجاء فقط ليشهدها بعينيه.
همست دانيال توقف هذا لن يعيد لك شيئًا.
ابتسم ابتسامة مكسورة
أنا لا أريد أن يعود شيء. أريد أن ينتهي كل شيء.
تقدم خطوة نحو سخان القبو.
لكن ريتشارد تحرك فجأة لأول مرة.
لم يكن هروبًا بل مواجهة.
وقف بيني وبينه.
وقال بصوت منخفض لكنه ثابت لو عايز تأذي حد خذني أنا.
تجمدت اللحظة.
دانيال حدق فيه طويلًا، وكأن الزمن كله توقف بين الأخوين.
ثم قال بصوت أهدأ متأخر يا ريتشي كان المفروض تقول كده من خمسين سنة.
ضغط على الزجاجة في يده
لكن بدل أن يرميها نحو السخان
رماها على الأرض.
انفجرت الزجاجة بسائلها، لكن ليس اشتعالًا كما توقعت.
بل رائحة دواء قوية ملأت القبو.
تراجعنا جميعًا خطوة.
سقط دانيال على ركبتيه فجأة، كأن جسده فقد قوته دفعة واحدة.
همست ماذا فعلت؟
قال بهدوء متعب ليس موتًا فقط توقف.
نظر إلى ريتشارد.

كنت أريدك أن تنظر في عيني مرة أخيرة بدون هروب.
ثم سقط رأسه إلى الأمام.
وصمت.
لم يكن موتًا دراميًا ولا انفجارًا ولا نارًا.
كان انهيارًا لرجل عاش نصف قرن مطاردًا بفكرة واحدة.
بعد لحظات، وصلت الشرطة التي كان ريتشارد قد اتصل بها سرًا قبل أن ننزل للقبو، بعد أن أدرك أن هذه اللحظة ستأتي يومًا.
ومع بزوغ الفجر، خرجنا من القبو لأول مرة منذ سنوات وكأننا خرجنا من قبر طويل.
لم يتكلم ريتشارد طوال الطريق.
لكن عندما وصلنا إلى باب البيت، توقف.
ثم قال بصوت هادئ جدًا انتهى كل شيء لكن بعض الأشياء لا تُمحى.
نظرت إليه.
كان لا يزال ذلك الرجل الذي أحببته لكن بعينين تحملان عمرًا كاملًا من الخوف الذي انكسر أخيرًا.
أخذ يدي برفق.
وأكمل الساعة الرابعة
لن تكون ساعة رعب بعد الآن.
وأغلق الباب خلفنا لأول مرة دون خوف.

تم نسخ الرابط