بنتي بين الحياة والموت
الحيطة وهي بتعيط.
أما فؤاد فوشه ما اتحركش.
لكن حسام، مدير الأمن، قال بعدها إنه عمره ما شاف الحاج فؤاد بالهدوء المرعب ده.
طلع موبايله وبعت رسالة واحدة
ابدأوا.
بعد أقل من ساعة، كان كل شيء بيتقفل حوالين كريم.
حساباته البنكية اتجمدت.
الكروت اترفضت.
شركاته الصغيرة اتحجز عليها بسبب ديون قديمة اتسددت فجأة واتحولت لمطالبات فورية.
حتى العربية اللي كان سايقها في الساحل اتسحبت منه وهو واقف.
وفي اليخت، كريم كان لسه بيضحك، لحد ما البودي جارد قرب منه وهمس
الحاج فؤاد عرف كل حاجة.
اللون اختفى من وش كريم.
عرف إيه؟
لكن قبل ما يسمع الرد، تليفونه فصل.
حاول يفتح التطبيق البنكي الحساب متجمد.
اتصل بمحاميه مردش.
البنت اللي كانت معاه قامت بخوف
كريم إيه اللي
ولأول مرة، قلبه وقع.
رجع القاهرة بسرعة جنونية، لكنه اتفاجئ أول ما دخل المستشفى بوجود اتنين ظباط مستنيينه.
أستاذ كريم المنياوي؟
أيوه.
مطلوب تتفضل معانا بخصوص بلاغ شروع في قتل.
الناس كلها بصتله.
سارة كانت واقفة بعيد، تبصله بكره.
أما فؤاد، فكان قاعد بهدوء ماسك سبحة صغيرة في إيده.
كريم جرى عليه بانهيار
والله ما عملت حاجة! دي وقعت لوحدها!
فؤاد رفع عينيه ببطء وقال
وهي كانت بتكدب ليه لما قالت إنك زقيتها؟
كانت متوترة مش في وعيها!
فؤاد طلع تابلت صغير، وضغط تشغيل.
ظهر فيديو من كاميرا الممر في الفيلا.
مريم واقفة بتصرخ
أنت اتجننت؟ عايز تموتني عشان الفلوس؟
وبعدين
كريم دفعها بعنف.
صوت ارتطامها بالسلم خلّى حتى الظباط يسكتوا.
كريم وقع على الأرض
لا لا أنا ماكنتش أقصد
فؤاد قرب منه لأول مرة.
ركع قدامه وقال بصوت واطي جدًا
بنتي كانت بتحبك أكتر من نفسها. باعت ناس كتير عشانه حتى أنا. وكل اللي شاغلك كان الأربعين مليون؟
كريم كان بيعيط
سامحني
فؤاد بصله باحتقار
أنا مش ربنا عشان أسامح.
الظباط خدوه وهو بيصرخ، لكن المفاجأة الأكبر جات بعدها بساعتين.
الدكتور خرج مبتسم لأول مرة.
الحمد لله مريم خرجت من الخطر.
سارة انهارت في حضن أبوها من العياط.
أما فؤاد، فغمض عينيه للحظة وكأن روحه رجعتله.
دخل أوضة العناية بعدها بشوية.
مريم كانت ضعيفة جدًا، الأجهزة حواليها بكل مكان.
أول ما شافته، دموعها نزلت.
بابا
فؤاد باس إيدها بحنان.
خلاص يا بنتي محدش هيقدر يأذيكي تاني.
مريم بصت للسقف وهمست
أنا
فؤاد شد على إيدها وقال
بعض الناس يا بنتي مايعرفوش قيمة النعمة غير لما تضيع منهم.
مرت شهور.
كريم اتحكم عليه بالسجن الطويل بعد ما ظهرت تسجيلات، ورسائل، وتحويلات تثبت إنه كان بيخطط ياخد التأمين ويسافر برا مصر
أما مريم فبعد علاج طويل، بدأت ترجع للحياة بالتدريج.
وفي يوم افتتاح مشروع خيري جديد لعلاج السيدات المعنفات، وقفت جنب أبوها قدام الكاميرات.
أحد الصحفيين سأل فؤاد
إيه أصعب لحظة مريت بيها؟
فؤاد بص لبنته وقال
أصعب حاجة إنك تكتشف إن الشخص اللي سلمته قلب بنتك كان مستني موتها.
الصحفي سكت، لكن فؤاد كمل
وأجمل حاجة؟ إن ربنا أحيانًا بيمهل الظالم بس عمره ما بينساه.
وفي آخر الصف، كانت سارة واقفة تبص لأختها وتبتسم.
لأن
هي بس اتكسرت شوية.
ورجعت أقوى من الأول.
النهاية.