خمستاشر دكتور وقفوا
اتوتر جدًا الصورة مش واضحة.
لكن الراجل لف وشه للحظة ناحية الكاميرا.
والأوضة كلها اتجمدت.
لأنه كان
الدكتور رامي الدهشان.
نائب شريف.
أشطر دكتور عناية أطفال بعده.
ملك همست هو اللي جهز الجهاز.
أحد الحراس قرب من عاصم نجيبُه؟
عاصم رد بهدوء مخيف لا.
الكل استغرب.
عاصم ابتسم لأول مرة ابتسامة باردة جدًا.
سيبوه يجري.
شريف اتخض يعني إيه؟!
عاصم بصله بعين مرعبة اللي بيهرب بيجري على اللي باعتُه.
الكلمة وقعت زي الرصاص.
لأن معناها واضح.
في حد أكبر.
حد دفع فلوس علشان ابن سلمى يموت أول ما يتولد.
وفجأة
صوت ضعيف طلع من السرير.
آدم
الكل لف.
سلمى كانت فاقت.
وشها مرهق وعينيها مليانة دموع.
ملك بسرعة شالت الطفل الصغير وحطته جنبها بحذر.
أول ما لمسته
سلمى انهارت في العياط.
ابني ابني عايش؟
ملك ابتسمت لأول مرة عايش.
سلمى حضنت الطفل وبعدين بصت لأخوها.
عاصم
هو قرب منها فورًا.
لأول مرة ملامحه
سلمى همست قلتلك متدخلنيش عالمك
عاصم سكت.
هم حاولوا يقتلوا ابني عشان يوصلولك.
عاصم فكه اتشنج.
لأنها كانت صح.
كل أعداؤه ماقدروش يكسروه بالسلاح.
فقرروا يضربوه في الحاجة الوحيدة اللي بيحبها.
عيلته.
وفجأة
موبايل عاصم رن.
رقم خاص.
الكل سكت.
عاصم رد مين؟
صوت راجل ضحك بهدوء في السماعة
المرة دي الطفل عاش لكن الحرب لسه بدأت يا عاصم عاصم ما ردش فورًا.
كل اللي في الأوضة كانوا سامعين صوت نفس الراجل وهو بيضحك بهدوء مستفز.
مين؟
قالها عاصم ببطء.
الصوت رد واضح إنك نسيت أصحابك القدام.
وبعدين الخط اتقفل.
عاصم فضل باصص للموبايل ثواني وعينيه بقت أغمق من الليل اللي برا.
ملك لاحظت حاجة خوّفتها أكتر من المسدسات.
الهدوء.
الراجل ده كان مرعب وهو بيزعق لكن وهو ساكت، كان أسوأ.
واحد من رجاله قرب نطلع وراه يا باشا؟
عاصم رفع عينه ببطء اقفلوا كل مخارج شيكاغو.
الحارس اتجمد كلها؟
قولت كلها.
الراجل جري فورًا.
أما شريف فكان واقف بيعرق بشكل هستيري.
ملك بصتله باستغراب.
وفجأة فهمت.
مش خوف من عاصم
خوف من حاجة تانية.
قربت منه وهمست إنت تعرف مين عمل كده.
شريف بص حواليه بتوتر إنتِ ما تعرفيش إنتِ دخلتي نفسك في إيه.
يبقى قول.
شريف بلع ريقه بصعوبة.
قبل أسبوع جه طلب مخصوص للجناح ده.
طلب إيه؟
إن كل الليلة تبقى بطاقم معين وأجهزة معينة.
ملك شهقت يعني كان متخططلها!
شريف هز راسه وعينه على عاصم.
أنا افتكرتهم رجال عاصم.
في اللحظة دي
صوت رصاصة دوّى برا الجناح.
الممرضات صرخوا.
الحراس سحبوا سلاحهم فورًا.
والباب اتفتح بعنف.
دخل راجل من رجالة عاصم وهو بينزف من كتفه
لقيناه يا باشا!
وراهم
كان الدكتور رامي.
متبهدل، ووشه مليان دم، وبيصرخ أنا ماليش دعوة! والله ما كنت عارف الطفل ده يخص مين!
عاصم قرب منه ببطء.
مين دفعلك؟
رامي بكى حرفيًا قالولي مجرد تبديل جهاز قالولي
عاصم مسكه من ياقة البالطو مين.
رامي شفايفه اترعشت.
كمال الصاوي.
الأوضة كلها سكتت.
حتى شريف وشه بقى أبيض.
ملك همست مين ده؟
واحد من الحراس رد بصوت منخفض الراجل الوحيد اللي عاصم المراغي ما قدرش يقتله.
عاصم ساب رامي يقع على الأرض.
وبص قدامه بشرود مرعب.
واضح إن الاسم رجعه لذكريات قديمة جدًا.
سلمى اتوترت على السرير كمال رجع؟!
عاصم ما ردش.
لكن ملك لاحظت إن إيده بتترعش لأول مرة.
رامي فضل يعيط والله ما كنت أعرف إن ده ابن أختك قالولي بس أخلي الطفل ما يكملش الليلة!
عاصم نزل بعينيه عليه.
ووافقت.
رامي اتجمد.
ثانية واحدة
وكان صوت طلقة كاتمة للصوت قطع كلامه.
رامي وقع ساكن.
ملك صرخت واتراجعت لورا وهي مرعوبة.
أما عاصم فسلّم المسدس للحارس كأنه عمل حاجة عادية جدًا.
وبعدين لف ناحية ملك.
خدي أختي وابنها من هنا.
ملك اتصدمت إيه؟
من اللحظة دي المستشفى دي بقت ساحة
برا
صوت عربيات سوداء وقف فجأة قدام المستشفى.
وواحد من الحراس جري ناحية الشباك وهو بيصرخ
يا باشا رجال كمال الصاوي هنا!