خمستاشر دكتور وقفوا

لمحة نيوز

خمستاشر دكتور وقفوا يتفرجوا على ابن أخت زعيم المافيا وهو بيموتلحد ما ممرضة فقيرة في الشيفت الليلي كسرت كل القواعد، وخلّت أوضة كاملة ترجف من الخوف.
صوت الجهاز وهو بيعلن توقف النبض شق جناح المستشفى الخاص كأنه إنذار من السما نفسها.
خمستاشر دكتور اتجمدوا حوالين الحضانة.
طفل صغير ساكن
وعاصم المراغي، أخطر راجل في شيكاغو، طلع مسدسه من تحت الجاكيت الإيطالي بتاعه وحطه على دماغ كبير الجراحين.
رجّعهولي.
قالها بصوت هادي ومرعب.
محدش اتنفس.
برا
المطر كان بيخبط في إزاز المستشفى بعنف.
أما جوه جناح 404 في مستشفى سانت ماريا
فالجو كان مليان ريحة مطهرات وخوف ودم.
ابن أخته كان عايش من 3 ساعات بس.
3 ساعات.
أخته سلمى المراغي كانت بين الحياة والموت بعد الولادة، نايمة على السرير فاقدة الوعي، ووشها شاحب كأن روحها لسه معلقة بين الدنيا والآخرة.
سمّت ابنها آدم على اسم أبوهم.
وعاصم وعدها
وهي بتصرخ من الوجع
إن محدش هيأذي ابنها أبدًا.
وعاصم المراغي عمره ما بيخلف وعد.
لكن آدم كان بيزرق.
وصدره الصغير وقف.
الأجهزة صرخت.
الدكاترة جريت.
وبعدين
كل حاجة بقت صوت واحد طويل مرعب.
الدكتور شريف الدمنهوري، أشهر جراح أطفال في المستشفى، كان واقف بيترعش تحت فوهة المسدس.
يا باشا عملنا كل اللي نقدر عليه.
عاصم بصله بنظرة ميتة.
أنا ما سألتكش عملت إيه.
قرب المسدس أكتر.
أنا قلتلك رجّعه.
حواليهم كان واقف نخبة الدكاترة اللي جايين مخصوص من نيويورك وبوسطن وكاليفورنيا.
ناس شهاداتهم مالية الحيطان.
وأسماؤهم طالعة في التلفزيون.
وعاصم دفع ملايين علشان يجيبهم.
قفل الدور كله.
حط رجالة مسلحة عند كل أسانسير.
وحوّل الجناح لغرفة حرب.
ومع ذلك
كلهم فشلوا.
ضغطه انهار فجأة
قالها دكتور

تاني بصوت مرتعش.
الأكسجين ما استجابش والقسطرة ما ركبتش جسمه انهار بسرعة.
عاصم ما رمش حتى.
إنت قلتلي المستشفى دي تقدر تنقذه.
شريف بلع ريقه
كان المفروض
عاصم كرر الكلمة ببطء مرعب
كان المفروض.
وصوت أمان المسدس اتحرك.
في آخر الأوضة
ورا عربية أدوات ستانلس
كانت ملك واقفة ماسكة فوط معقمة بإيديها المرتعشة.
عندها 25 سنة.
مرهقة.
ومفلسة لدرجة إنها كانت بتتعشى بسكوت من أوضة التمريض بقالها 3 أيام.
محدش دعاها للجناح.
ومحدش أصلًا كان عايزها هناك.
ملك مجرد ممرضة شيفت ليلي.
مش من الطاقم الخاص اللي بيخدم الأغنياء ورجال السلطة.
هي كانت طالعة بس تبدل الملايات وترمي النفايات الطبية بعد ما الممرضة الأساسية رفضت ترجع بسبب الرجالة المسلحة اللي برا.
كان المفروض تعمل حاجة واحدة
تسكت.
زي أي حد فقير.
فواتير علاج أبوها متركمة في البيت.
إيجارها متأخر.
وصاحب الشقة سابلها إنذار طرد الصبح.
ماكانش ينفع تتورط.
ولا ينفع تبقى شجاعة.
لكنها كانت باصة للطفل.
وحاسة إن فيه حاجة غلط.
غلط بس مش بالشكل اللي الدكاترة فاكرينه.
من أول ما دخلوا الطفل
ملك لاحظت لون غريب تحت جلده.
مش زرقة نقص أكسجين عادية.
لأ
بقع بنفسجية خفيفة حوالين بطنه ورقبته.
وشافت جفونه بتترعش رعشات صغيرة.
وشمت ريحة غريبة طالعة من خرطوم التنفس.
ريحة مسكرة كيميائية.
قلبها اتقبض.
هي شافت الأعراض دي قبل كده.
في دراسة قديمة في كتاب تمريض مستعمل اشترته من على سور الجامعة لأنها ماقدرتش تجيب النسخة الجديدة.
تفاعل نادر جدًا.
تسمم من مادة بلاستيك قديمة المفروض اتمنعت من أجهزة الأطفال من سنين.
لكن واضح إن في حد استخدم معدات قديمة
أو ملوثة.
الدكتور شريف مسك حقنة جديدة.
زودوا الأدرينالين.
ملك اتحركت قبل
ما تفكر.
لأ.
لكن محدش سمعها وسط صوت الأجهزة.
ادفعوا الجرعة حالًا!
ملك صوتها على فجأة
ما تدّولوش الحقنة دي!
الأوضة كلها سكتت.
واحد من الحراس اتحرك ناحيتها فورًا.
ارجعي ورا.
الدكتور شريف بص لها باحتقار كأن عربية النظافة هي اللي اتكلمت.
وإنتِ مين أصلًا؟
لايك وصلو علي النبي وهرد عليكم
القصة كاملة اول التعليق كان واقف قدامها كأنه جبل أسود.
بدلته ناشفة من المطر وعينيه مافيهمش أي رحمة.
لكن ملك حاولت ما تخافش.
المادة دي بتدخل الدم بسرعة جدًا عند الأطفال خصوصًا لو الأجهزة متخزنة غلط أو منتهية.
شريف اتوتر مستحيل. كل الأجهزة هنا جديدة.
ملك هزت راسها بسرعة مش كلها.
وشاورت ناحية جهاز التنفس الصغير.
ده موديل قديم أنا شفته قبل كده في مخزن الأجهزة اللي تحت.
واحد من الفنيين قرب يبص على الرقم التسلسلي
واتجمد.
يا دكتور
رفع عينيه لشريف بخوف الجهاز فعلًا متشال من الخدمة من سنتين.
الأوضة كلها اتقلبت همسات.
عاصم لف ببطء ناحية كبير الأمن.
مين دخّل الجهاز ده هنا؟
محدش رد.
لكن الخوف كان مالي الوجوه.
ملك قربت من الحضانة.
إيديها كانت بتترعش وهي بتفك الخرطوم.
شريف مسك دراعها بعنف إنتِ هتقتلي الطفل!
ملك صرخت فيه لأول مرة هو أصلًا بيموت بسببكم!
السكون ضرب المكان.
حتى المطر برا كأنه وقف لحظة.
ملك ركبت أنبوبة أوكسجين احتياطية صغيرة كانت في درج الطوارئ.
وبعدين بصت للدكاترة عايزة محلول كالسيوم وسحب دم حالًا.
شريف اتردد.
لكن عاصم قال كلمة واحدة
اعملوا اللي قالت عليه.
في أقل من دقيقة
خمستاشر دكتور بقوا بينفذوا أوامر ممرضة فقيرة.
المحاليل اتوصلت.
العينة اتحللت بسرعة.
وكل ثانية كانت كأنها سنة.
الجهاز لسه بيطلع الخط المستقيم المرعب.
ملك قربت من الطفل
وحطت صباعها الصغير على صدره.
يلا يا آدم متسبش أمك.
شريف بص للشاشة فجأة.
استنوا
خط صغير جدًا اتحرك.
نبضة.
خفيفة.
لكن موجودة.
الدكتور التاني شهق النبض رجع!
الجهاز طلع صوت متقطع.
نبضة
نبضتين
وبعدين صدر الطفل اتحرك بعنف وهو بياخد أول نفس حقيقي.
الأوضة انفجرت حركة.
الدكاترة بيصرخوا بأوامر.
الممرضات بيجروا.
لكن عاصم
فضل واقف مكانه.
بيبص على الطفل.
كأنه مش مصدق.
وبعدين ببطء شديد لف ناحية ملك.
ملك قلبها كان هيقف من الرعب.
افتكرت إنه هيقتلها.
لكن عاصم مد إيده
وشلّح قفازه الأسود.
وكل اللي في الأوضة اتصدموا لما زعيم المافيا المعروف بدمويته
انحنى لممرضة فقيرة.
وقال بهدوء
إنتِ أنقذتي آخر حاجة فاضلالي من أختي.
ملك ماعرفتش ترد.
لكن قبل ما تتكلم
باب الجناح اتفتح بعنف.
ورجل الأمن دخل وهو بيصرخ
يا باشا في حد هرب من غرفة المخازن!
عاصم عينيه اظلموا فورًا.
مين؟
الحارس بلع ريقه المهندس المسؤول عن الأجهزة الطبية واختفى قبل ما نوصلّه.
شريف وشه اصفر.
لأن الحقيقة بدأت تتكشف.
ودي ما كانتش مجرد إهمال.
دي كانت محاولة قتل عاصم قرب من شريف خطوة.
محاولة قتل لمين بالظبط؟
شريف رجع لورا وهو بيتلعثم م ممكن يكون عطل أو حد بدّل الأجهزة بالغلط
لكن عاصم ماكانش بيبصله.
كان مركز مع ملك.
إنتِ عرفتي من أول لحظة.
ملك هزت راسها ببطء لأن الأعراض ما كانتش ماشية مع فشل تنفسي طبيعي.
سكتت ثانية وبعدين قالت الحاجة اللي قلبت الأوضة كلها
وكمان لأن الطفل كان بيتحسن قبل ما الجهاز يتوصل.
الصمت نزل تقيل.
الدكاترة بصوا لبعض.
شريف اتنفس بسرعة إيه اللي بتحاولي توصليله؟
ملك بصت للحضانة.
آدم ماكانش بيموت لوحده.
وفي اللحظة دي
واحد من رجال عاصم دخل جري وهو ماسك تابلت.
لقينا
الكاميرات يا باشا.
فتح التسجيل.
والكل قرب يبص.
الفيديو أظهر ممر التخزين قبل ساعتين.
راجل لابس بالطو طبي دخل لوحده
وشال صندوق جهاز جديد.
وبعدين حط مكانه صندوق قديم عليه علامة حمراء خارج الخدمة.
شريف
تم نسخ الرابط