كنت مسافره انا وجوزى

لمحة نيوز

كنت مسافره انا وجوزى بره مصر وقبل ما اسافر كنت موضبه شقتى وفرشاها ومكنش ناقصها حاجه 
وغيرت كالون الشقه واديت نسخه لحماتى عشان لو حصل حاجه للطوارئ يعنى وسافرت وانا مطمنه إن محدش هيجي جمب شقتى 
عشت سنتين فى الغربه وكل فتره ابعت لحماتى طقم حلل وطقم صينى ستاير سجاد حاجات غاليه عشان لما ارجع افرشها وافرح بيها وكنت برضوا براضى حماتى بهدايا عشان ماتبصش لحاجتى 
بعتلهم اشتروا تكييف واجهزه حديثه وانا كل يوم اتخيل اليوم اللى هرجع فيه شفتى وافرح بحاجتى اللى اتبهدلت فى الغربه عشان احوشها 
مرت الأيام وقررنا نعمل مفاجأة ونرجع من غير ما نقول لحد 
وفعلاً رجعنا وطلعت شقه حماتى ملاقتش حد فيها قولنا يمكن فى مشوار طلعت شقتى وبفتح بالمفتاح واللى شوفته صدمنى 
اخو جوزى اتجوز فى شقتى وعلى فرشى واستخدم حاجتى اللى كنت بحوش عشان احيب اغلى وانضف حاجه 
فضلت واقفه مصدومه بحاول استوعب اللى بشوفه يمكن بحلم 
قربت من حماتى لقتها اتوترت شويه وبصتلى انا وجوزى وقالتلنا 
قولت قفله البيت بالسنين وحشه اخوك اتجوز هنا وبيوضب شقته براحته بدل ما الشقه تتقفل والعفاريت تسكنها وهدومكم وحاجتكم اللى سايبنها ماتقلقوش حطاهلكم فى شنط عندى تحت 
مش كنتوا قولتوا انكم جايين عشان استقبلكن واعملكم اكله حلوه 
بقيت واقفه من الصدمه مش عارفه ارد اقول ايه 
مش قادرة أصدق البساطة اللى

بتتكلم بيها! العفاريت تسكنها؟! يعنى خفتى من العفاريت ومخفتيش من ربنا وأنتِ بتستبيحى شقى عمرنا؟ بتكسرى فرحتى اللى عشت سنتين متمرمطه فيها بره مصر؟
لفيت راسى وبصيت للشقة.. طقم الصيني الغالي اللى كنت بنقى رسمته بالواحدة وشحناه فى كرتونته معزز مكرم، لقت الصوانى بتاعته محطوطة على السفرة وفيها بواقى أكل، والسجاد اللى كنت بدفع دمه وروحه عشان يجى نضافة، متبهدل وفيه بقع مكان الرايحة واللي جاية. حتى التكييف اللى اتحرمنا من رفاهيته هناك عشان نبعت تمنه، شغال على الآخر ومرات أخو جوزى قاعدة قدامه بكل برود، ولابسة عباية من العبايات اللى كنت شرياها وشايلاها بجهازها!
بصيت لحماتى وقولتلها 
طيب هدومى برضوا خوفتى العفاريت تلبسها هى كمان
ردت ببجاحه اكبر 
اصل هما اتجوزا بسرعه وهى مالحقتش تشترى لبس جديد فادتها كام حاجه من عندك 
انتوا ما شاء الله الاتنين بتشتغلوا بره مصر ومعاكم فلوس اد كده ايه رايكم تسيبوا الشقه دى لوليد وانتوا توضبوا الشقه اللى فوق وتفرشوها بقى فرش جديد فرش عرايس 
بصيت لجوزى وبقيت اضحك اضحك لدرجه انى عينى عيطت من كتر الضحك
الكاتبه_امانى_سيد 
القصه كامله اول التعليق جوزى بصلها نظرة عمرى ما شوفتها فى عينه قبل كده وقالها اللى بين الأخوات يبقى بالرضا مش بالسرقة وكسر الثقة.
سكتت حماتى فجأة، وأخو جوزى بدأ يبرر يا عم والله كنا هنقولكوا بس الموضوع جه بسرعة
ضحكت تانى،
ضحكة كلها وجع، وقولت سنتين كاملين محدش فيكوا فكر يقول كلمة؟ حتى صورة تبعتوهالى وأنا بغسل صحون الناس فى الغربة عشان أجيب السجاد ده؟
مرات أخو جوزى قامت بهدوء وقلعت العباية اللى كانت لابساها، وحطتها على الكنبة وهى محرجة. يمكن هى الوحيدة اللى بدأت تحس إن فى حاجة غلط فعلًا.
جوزى لف وبصلى وقال يلا.
استغربت وسألته هنمشى؟
قال آه بس بعد ما كل واحد يعرف حجمه.
طلع موبايله واتصل بسمسار كان يعرفه، وقاله الشقة اللى فوق بيت أمى لسه فاضية؟
حماتى اتخضت وقالت إيه ده؟!
قالها بمنتهى البرود هنقعد فى فندق يومين وبعدها نشترى شقة جديدة بعيد. أما دى
وبص حوالينه للشقة كلها
دى ماتت بالنسبة لينا.
حماتى اتوترت وقالت يعنى إيه؟! هتسيب شقتك لأخوك؟
رد عليها لا هسيبكم كلكم.
وفى اللحظة دى فهمت إن الصدمة الحقيقية مكانتش إنهم خدوا الشقة
الصدمة إنهم كانوا متخيلين إننا هنرضى ونكمل عادى.
عدى أسبوع
وجوزى نقل كل شغل تحويلات الفلوس اللى كان بيبعتها لأهله، ووقف أى مساعدات.
وأخو جوزى بدأ يكتشف إن الجواز مش مجرد قعدة فى شقة جاهزة وفرش مستورد.
أما حماتى فكانت كل يوم تتصل تبكى وتقول الشيطان لعب بعقلى.
لكن بعض الكسور عمرها ما بتترمم.
وبعد شهرين، كنت واقفة فى بلكونة شقتى الجديدة أوسع وأجمل وأنضف من القديمة، وجوزى بيعلق آخر نجفة بإيده وهو بيضحك ويقول المرة دى محدش هياخد حلمنا.
وقتها بس حسيت إن ربنا رجعلى حقى
مش فى الشقة
فى جوزى
اللى أخيرًا اختارنى أنا مرت سنة كاملة
خلالها لا حماتى شافتنا غير مرتين، وكل مرة كانت تيجى تبص حوالين الشقة الجديدة بحسرة أكتر ما هى فرحانة.
أما أخو جوزى، فبعد ما اتعود يعيش فى الراحة اللى إحنا تعبنا فيها، بدأ يكتشف إن الحياة مش مفارش جديدة وتكييف شغال الحياة مسؤولية.
ومع الوقت، المشاكل بدأت بينهم.
مراته كانت كل شوية تقوله إحنا اتجوزنا على الجاهز عمرنا ما حسينا إن لينا بيت بجد.
وكانت كل ما تبص لأى حاجة فى الشقة تفتكر إنها مش بتاعتهم أصلًا.
وفى يوم، رن تليفون جوزى.
كان أخوه.
صوته مكسور محتاج أقابلك.
راحله لوحده ورجع وشه متغير.
سألته فى إيه؟
قعد ساكت شوية، وبعدها قال وليد طلق مراته.
اتصدمت. ليه؟
قال قالتله طول عمرها حاسة إنها عايشة فى بيت واحدة تانية حتى هدومها كانت هدومك.
سكت شوية وبعدين كمل وعرفت كمان إن أمي هى اللى كانت تضغط عليها وتقولها تلبس حاجتك وتستخدم كل حاجة عادى عشان تحسسها إنها ست البيت.
حسيت بقشعريرة فى جسمى.
للدرجة دى كانت بتحاول تمحينى من المكان؟!
بعدها بأيام، حماتى جتلنا البيت.
أول مرة تدخل شقتنا الجديدة.
كانت باينة عليها الكِبر والتعب، وشعرها الأبيض زاد بشكل ملحوظ.
بصت حوالين الشقة، ولمست طرف الكنبة، وقالت بصوت واطى دى أحلى من القديمة بكتير.
مردتش.
قربت منى وقالت أنا ظلمتك.
الكلمة نزلت عليا تقيلة بعد كل اللى حصل، أخيرًا اعترفت.
وقالت وهى بتعيط كنت فاكرة إنكوا طول
ما معاكوا فلوس هتعرفوا تعوضوا أى حاجة لكن ولادى التانيين لا.
بصتلها
تم نسخ الرابط