انا متجوزه بقالى شهرين
انا متجوزه بقالى شهرين، والنهاردة كانت أول مرة اخرج اروح عند اهلى. وانا نازلة لقيت حماتى فى وشى
وقالت رايحة فين؟
قولتلها رايحه عند ماما اطمن عليها علشان تعبانه
قالت طيب سيبي مفتاح الشقة قبل ما تمشى
استغربت وسألتها ليه، لو محتاجة أي حاجة اطلع اجيبها قبل ما امشى، لكن ردت
وقالت دي شقة ابني، ومن حقي أدخلها وقت ما أحب.
وانتى هنا ملكيش حاجه
أول ما سمعت جملة حماتي، حسّيت إن الأرض بتميد بيا.
فضلت باصة للمفتاح اللي في إيدي، ومش فاهمة دي أول مرة أخرج من البيت من ساعة الجواز، وأول مرة أحس إني غريبة جواه.
ابتسمت حماتي ابتسامة باردة وهي تمد إيدها وقالت المفتاح يا عروسة ولا انتي ناوية تخبي حاجة؟
قلبي دق بعنف، لكن حاولت أتماسك. قولتلها بهدوء أنا مش مخبية حاجة، بس الشقة فيها حاجتي وخصوصيتي.
ضحكت بسخرية وهي تبصلي من فوق لتحت خصوصيتك؟ انتي نسيتي نفسك بسرعة. دي شقة ابني، وكل حاجة فيها باسمه.
في اللحظة دي، جوزي كريم خرج من أوضته بعد ما سمع صوتنا. بصلي بسرعة، وبعدين بص لأمه وقال في إيه يا ماما؟
كنت مستنية منه يقول كلمة واحدة بس أي كلمة تحسسني إني مراته فعلًا.
لكنها سبقته وقالت مراتك رافضة تديني مفتاح شقتك.
اتوتر كريم، وبصلي بنظرة ضايقتني أكتر من الكلام نفسه. النظرة اللي معناها خلاص اديها المفتاح وخلي الموضوع يعدي.
قال بهدوء ما تسيبي المفتاح يا سارة، مالهاش لازمة المشاكل.
اتجمدت مكاني. أنا اللي كنت فاكرة إن الجواز أمان لقيت نفسي واقفة لوحدي قدامهم الاتنين.
بصيتله وقلت بصوت
رد بسرعة دي أمي.
الكلمة كانت قصيرة بس كسرت حاجة كبيرة جوايا.
حطيت المفتاح في إيد حماتي وأنا بحاول أمنع دموعي. لكن قبل ما أمشي، سمعتها بتقول بصوت واطي وهي بتبص لجوزي قولتلك من الأول البنت دي عينها فارغة وهتتعبك.
وقتها حسّيت إني لو فضلت ثانية كمان هانهار.
خرجت من العمارة وأنا مخنوقة. الشارع كان زحمة، والعربيات حواليا، بس أنا مش سامعة غير صوت الجملة دي وإنتي هنا ملكيش حاجة.
وصلت بيت أهلي، وأول ما أمي فتحت الباب، وقالت مالك يا حبيبتي؟ وشك أصفر كده ليه؟
كدبت. ابتسمت بالعافية وقلت مفيش بس تعبانة شوية.
دخلت أوضتي القديمة، نفس الأوضة اللي كنت بنام فيها قبل الجواز. ريحة المكان كانت مريحة لكن جوايا كان في خوف غريب.
فضلت قاعدة على السرير أبص للموبايل. ولا رسالة من كريم. ولا حتى سؤال وصلتي؟
بعد ساعة تقريبًا، الموبايل رن. كان رقم غريب.
رديت بحذر ألو؟
جالي صوت ست كبيرة إنتي سارة مرات كريم؟
قلبي اتقبض. قولتلها أيوه مين حضرتك؟
سكتت ثواني، وبعدين قالت أنا آسفة إني بكلمك بالطريقة دي بس لازم تعرفي الحقيقة قبل ما تتورطي أكتر.
قومت وقفت فجأة. إيدي بدأت تترعش.
قولتلها حقيقة إيه؟
ردت بصوت مهزوز حماتك عملت نفس اللي بتعمله معاكي مع اللي قبلك.
حسيت إن النفس اتسحب مني. قولتلها بصدمة اللي قبلي مين؟!
لكن قبل ما ترد الخط اتقفل.
الكاتب_رومانى_مكرم
فضلت باصة للموبايل وقلبي بيدق بجنون. اللي قبلي؟! يعني إيه اللي قبلي؟
كريم كان متجوز قبلي؟! وليه مخبي عليا؟!
وفي نفس اللحظة وصلتلي رسالة من رقم مجهول.
فتحتها وأنا مرعوبة وو سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه حكايات رومانى مكرم
أبرز المعجبينفتحت الرسالة وإيدي بتترعش
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، شوفي دولاب الأوضة الرئيسي الدرج اللي تحت.
اتسمرت مكاني.
مين بعت الرسالة؟ وإيه الحقيقة اللي مستنياني هناك؟
فضلت أبص للموبايل شوية، وبعدين فجأة لقيت نفسي بقوم.
قلبي كان بيقولي متروحيش لكن عقلي كان بيصرخ لازم تعرفي.
رجعت شقة جوزي قبل المغرب.
طلعت السلم ببطء، وكل خطوة كانت أتقل من اللي قبلها.
لقيت باب الشقة مفتوح.
دخلت وأنا متوترة، واتفاجئت إن حماتي قاعدة في الصالة، قدامها فنجان قهوة، وكأنها مستنياني.
بصتلي بابتسامة مستفزة وقالت رجعتي بسرعة؟ ماما خفت تباتي عندها؟
ما رديتش.
دخلت أوضة النوم على طول، وهي ورايا بعينيها.
وقفت قدام الدولاب وفتحت الدرج اللي تحت.
في الأول لقيت شوية ورق عادي.
فواتير ضمان أجهزة حاجات مالهاش معنى.
لكن تحتهم كان في ملف أزرق قديم.
فتحته
واتجمد الدم في عروقي.
قسيمة جواز.
اسم كريم ومعاه اسم ست تانية ريم.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
كان متجوز فعلًا.
والأصعب إن تاريخ الطلاق كان من ٤ شهور بس.
يعني بعد طلاقه مباشرة اتجوزني.
وقبل ما أستوعب الصدمة، لقيت صورة وقعت من الملف.
صورة لريم.
كانت واقفة في نفس أوضة النوم ونفس الدولاب وراها.
وعلى ضهر الصورة مكتوب بخط إيد لو وصلِك الملف ده اهربي.
في اللحظة
بتفتشي في حاجات ملككيش دعوة بيها ليه؟
لفيت بسرعة، ووشها كان متغير تمامًا.
أول مرة أشوف في عينيها النظرة دي نظرة مخيفة.
دخل كريم في نفس اللحظة، وأول ما شاف الملف في إيدي، وشه اصفر.
قالي بعصبية مين سمحلك تفتحي ده؟!
صرخت فيه إنت كنت متجوز؟! ليه مخبي عليا؟!
سكت ثانية وبعدين قال ببرود كنت هقولك بعدين.
ضحكت بصدمة بعدين؟ بعد إيه؟ بعد ما أكتشف لوحدي؟!
حماتي قربت مني وقالت بحدة بلاش تعملي فيها ضحية. ريم هي اللي خربت بيتها بإيديها.
بصيتلها وأنا حاسة بالخوف فين ريم دلوقتي؟
سكتوا.
وده كان أسوأ رد ممكن آخده.
وفجأة موبايلي رن تاني بنفس الرقم المجهول.
رديت بسرعة، فجالي نفس الصوت المرتعش سارة متقفليش السكة. لو حماتك عندك دلوقتي، اخرجي من الشقة فورًا.
قلبي وقع.
قولتلها إنتي ريم؟!
ردت وهي بتعيط أيوه وأنا هقولك الحقيقة اللي محدش قالهالك أنا ماطلقتش كريم بمزاجي اتسمرت مكاني والموبايل في إيدي.
بصيت لكريم بصدمة ريم ماطلقتكش بمزاجها؟!
وشه اتشد فجأة، ومد إيده ناحية الموبايل اقفلي الخط ده حالًا.
لكن قبل ما يقرب، سمعت صوت ريم وهي بتصرخ من الناحية التانية سارة اهربي! متصدقيش حد فيهم!
حماتي خطفت الموبايل من إيدي وقفلت المكالمة بعنف، وبعدين بصتلي بنظرة كلها كره وقالت واضح إن البنت دي لسه ما اتعلمتش تسكت.
حسيت بالخوف لأول مرة بجد.
بصيت لكريم وأنا مستنية ينفي يطمني يقول أي حاجة. لكنه كان واقف ساكت.
قولتله بصوت مهزوز في إيه؟! إنتوا عاملين فيها إيه؟!
رد بعصبية
لكن وأنا ببص في عينيه، حسيت إنه بيكدب.
وفجأة جرس الباب