رجعت البيت بدرى علشان افاجىء مراتى الحامل

لمحة نيوز

أبيض.
ومكتوب على ورقة خلي بالكوا من روح عشان في ناس ما تعرفش تحافظ على النعم.
ليلى انها بنتنا بجنون، وأنا لأول مرة حسيت بخوف حقيقي على عيلتي.
الشرطة راجعت الكاميرات الخارجية لكن الست اختفت. كأنها تبخرت.
وبعد يومين رقم غريب بعتلي رسالة.
صورة.
صورة لليلى وهي شايلة روح متصورة من بعيد. من الشارع.
وتحتها جملة واحدة
الدور الجاي على اللي كسر اللعبة من جوايا.
ليلى كانت نايمة وهي حضنة روح، بعد يوم كامل من البكاء والخوف. ماقدرتش أقولها على الصورة.
لكنّي عرفت حاجة واحدة الموضوع ما بقاش مجرد شغالة مختلة.
في حد بيراقبنا فعلًا.
الشرطة بدأت تحقق بجدية أكبر. راجعوا كل علاقات هناء، وكل البيوت اللي اشتغلت فيها. ولحد ما التحقيقات
تمشي، طلبوا مننا نقلل خروجنا.
وأنا وافقت فورًا.
بس بعد أسبوع الحقيقة ظهرت من مكان ماكنتش أتوقعه أبدًا.
أمي.
كانت جاية تزور روح، لكني لاحظت إنها متوترة بشكل غريب. كل شوية تبص للموبايل وتخبّيه بسرعة. وفي مرة وهي في المطبخ، تليفونها رن.
اسم المتصل ظهر ثانية واحدة قبل ما تقفل الشاشة
هناء.
الدنيا اسودّت قدامي.
استنيت لحد ما ليلى دخلت الأوضة، ومسكت موبايل أمي بدون كلام. في الأول أنكرت. وبعدين انهارت.
الحقيقة كانت أبشع من أي حاجة تخيلتها.
أمي هي اللي جابت هناء البيت.
مش عشان تساعد ليلى
لكن عشان تربيها.
كانت شايفة إن ليلى ناعمة زيادة، وإن دلعي ليها هيخليني ضعيف ومتعلق بمراتي أكتر من أهلي. وهناء استغلت ده.
في الأول كانت أمي
فاكرة إنها مجرد ست شديدة وهتعلم ليلى تعتمد على نفسها. لكن مع الوقت، هناء بقت تبتزها هي كمان.
تهددها بفضايح وتطلب فلوس وتوهمها إن لو اتكلمت، أنا هقطع علاقتي بأمي للأبد.
ولما الشرطة قبضت عليها، قررت تنتقم.
كل الرسائل والصور والمراقبة كانت منها.
أمي وقعت على الأرض وهي بتعيط والله ما كنت أعرف إنها شيطانة بالشكل ده أنا كنت فاكرة إني بحافظ على بيتك!
بصيت لها وقتها ولأول مرة في حياتي حسيت إن أمي نفسها محتاجة تفهم حاجة مهمة
البيوت ما بتتحفظش بالإهانة. ولا بالخوف. ولا بكسر الست لحد ما تطيع.
سيبتها تبكي ودخلت أوضتي.
ليلى كانت صاحية. واضح إنها سمعت كل حاجة.
بصتلي بعين مليانة وجع وقالت أنا عمري ما كرهت والدتك كنت بس عايزة حد
يصدقني.
قربت منها، ومسكت إيدها، وقلت ومن النهارده عمري ما هتأخر عنك تاني.
بعدها بشهور، اتحكم على هناء بالسجن في قضايا نصب وابتزاز وتهديد. وأمي تغيرت.
مش فجأة. ولا بسهولة. لكنها بدأت تعتذر بأفعال، مش كلام.
أما ليلى فاحتاجت وقت طويل عشان ترجع تحس بالأمان. لكن روح ساعدتها.
البنت الصغيرة دي كانت كل ما تضحك كأنها بتمسح حتة من الخوف القديم.
وفي يوم، بعد سنة كاملة، كنت واقف في البلكونة براقب ليلى وهي بتجري ورا روح في الصالة وتضحك من قلبها.
وفجأة بصتلي وقالت عارف؟ أول مرة أحس إن البيت ده دافي فعلًا.
ابتسمت.
لأنّي أخيرًا فهمت الحقيقة اللي كنت غبي ومش شايفها
أخطر حاجة ممكن تدخل بيت مش الغريب.
أخطر حاجة هي لما نسلم الناس اللي
بنحبهم لحد يقنعهم إنهم ما يستحقوش الحب أصلًا.

تم نسخ الرابط