اختى كانت طمعانه فى شقتى
المحتويات
أمي، العياط بيريح برضه.
البرود بتاعي ده خلّى هالة تفور وتتجنن زيادة، راحت قايمة واقفة ورفعت صباعها في وشي لمياء! اخلصي قولي كلمة واحدة، هتلغي العقد ده ولا لأ؟!
مش هألغي. .. رديت بقطع كأنني بقطع حبل.
يعني بايعة أختك وأهلك وشايفة حالك؟ تمام! متعيطيش بقى على اللي هيحصل!
بصت لأمي وهي بتعيط شايفة يا أمي؟ دي مبقتش شايفتنا أهلها أصلاً!
أمي ملامحها اتقبضت وبقت وحشة أوي، وقربت مني يا لمياء... عشان خاطري أنا، بلاش البيعة دي ومتهديش البيت ده، وائل هو الولد الوحيد اللي هيشيل اسم العيلة...
الكلمة دي خلت قلبي يموت خالص من ناحيتهم.
أهو بان المستور.. ده الأصل والأساس في الحكاية كلها، في نظر أمي، البنت أنا وبنتي في الآخر ملناش دية وخرجنا لبيوت تانية، والولد هو اللي يستاهل كل حاجة
بصيت لأمي وقلت لها بالراحة وبكل هدوء ، الفلوس اللي بتقولوا ان ابويا حطهالي انا سددتهاله وانتي عارفه كده كويس يا امي.
امي وشها جاب الوان ومعرفتش ترد ولا هيه ولا هاله
ابتسمت بحزن وقولتلهم ، هو الله يرحمه حطلي المقدم مؤقت علشان كنت مطلقه ومش معايا راجل يسندني
هاله قالت بغضب ..وانتي اتسندتي خلاص وبنتك خلصت المفروض تقفي جنبي ...انا قايله لمحمود جوزي ميشلش هم سكن الواد عايزين تصغروني قدامه اقوله ايه انا دلوقت
حسيت بالغضب من كمية الجبروت ده وقولتلها بغضب...ياسلام لما هو راجل كده خليه يامن لابنه مكان امال متجوازاه ليه لما هتحتاجي مساعده مني ؟؟؟
هنا انفجرت هاله باسوء كلام عمري ما اتخيلت اسمعه بذات من اختي قالت بغل...ايوه كده باني على حقيقتك وده بقى اللي فارسك وواجع بطنك انك انتي اتطلقتي واترميتي وطليقك حتى مبيسألش في بنته ... وانا لسه بيتي عمران وجوزي بيموت فيا ..علشان كده مش عايزه تساعدينا
شهقت من الصدمه من كلامها اللي دبحني اختي بتعايرني بطلاقي ؟؟
بصيت لامي وانا مصدومه كنت مستنيه ترد عليها او تسكتها حتى لكن وطت دماغها في الارض زي العاده
وقتها بصيت لهاله وابتسمت بطريقه استغربوها واللي عملته خلاها تتمنى لو الارض اتشقت بيها قبل ما تنطق اللي قالته !!!!!
زهرة_الربيع
ومننساش نصلي على النبي بصّيت لهالة بابتسامة هادية غريبة، وقلبي من جوايا كان بيتقطع بس لأول مرة من سنين، حسّيت إن عندي قوة تخوفهم.
قربت من الدولاب الصغير اللي جنب السفرة، وفتحت الدرج، وطلعت ملف أزرق قديم الملف اللي عمري ما وريته لحد.
هالة بصتلي باستغراب
إيه ده؟
رميت الملف قدامها على التربيزة.
افتحيه.
فتحت الملف بعصبية، ومع أول ورقة وشها اتسحب.
كانت إيصالات تحويلات بنكية باسمي وقسائم سداد القرض كاملة، سنة ورا سنة.
وراها ورقة تانية.
إقرار بخط إيد أبويا الله يرحمه.
وكان مكتوب فيه
المبلغ اللي اتدفع مقدم لشقة لمياء هو سلفة، ويتم سداده بالكامل من ابنتي لمياء على أقساط شهرية، ولا يحق لأي فرد من العائلة المطالبة بالشقة مستقبلاً.
الصمت نزل على المكان تقيل.
هالة قلبت الورقة بإيد بتترعش، وأمي وشها اصفرّ فجأة.
بصّيت لأمي بعين كلها وجع
عارفة الورقة دي يا أمي؟ دي الورقة اللي بابا كتبها يوم ما سمع خالي بيقول إن البنت المطلقة مالهاش حق في حاجة.
أمي نزلت دموعها فجأة.
أما هالة فكانت لسه بتحاول تتمسك بأي حاجة.
قالت بعند
حتى لو! برضه إحنا أهلك!
ضحكت ضحكة صغيرة موجوعة
أهلي؟
وساعتها طلعت الورقة الأخيرة.
الورقة اللي خلت هالة تحس إن الأرض بتميد تحتها.
عقد شراء باسم جوزها محمود.
لكن مش لشقة ابنهم.
لا.
لشقة فاخرة في التجمع.
باسم أم محمود.
بصّت هالة للورقة ومش فاهمة، فقلت بهدوء قاتل
تعرفي
سكتت.
كان بيشتري شقة لأمه علشان يضمن نفسه لو الأيام اتقلبت.
وشها بقى أبيض.
أنا شوفت العقد بالصدفة لأن المحامي اللي خلّص ورق بيع شقتي هو نفسه اللي خلّص عقد جوزك.
هالة قامت وقفة واحدة
إنتي بتكدبي!
مدّيت لها صورة من العقد مختومة.
اسأليه.
أمي حطت إيدها على قلبها وهي بتبص لهالة بخضة.
هالة مسكت تليفونها بسرعة واتصلت بمحمود أول مرة مردّش.
التانية مردّش.
التالتة رد أخيرًا.
وإحنا واقفين سمعناه بيقول بعصبية أيوه يا هالة! إيه الزن ده؟!
صرخت فيه إنت اشتريت شقة لأمك؟!
سكت ثانيتين الثانيتين دول كانوا كفيلين يهدوا جبل.
وبعدين قال ببرود وأنا حر. دي فلوسي.
هالة شهقت طب وابنك؟!
رد بملل ما أهو يقعد في سكن عادي زي باقي الناس.
الكلمة نزلت عليها كالقلم.
بصّتلي هالة وقتها نفس البصة اللي كنت ببصها لنفسي زمان بعد طلاقي مكسورة ومخذولة.
قفلت المكالمة بإيد بتترعش، وقعدت على الكنبة فجأة كأن رجلها مش شايلها.
وأنا؟
ولا شماتة ولا فرحة.
بس وجع قديم أخد حقه أخيرًا.
هالة بدأت تعيط بانهيار أنا كنت فاكرة فاكرة إنه بيعمل كده علشاني
بصّيتلها بهدوء كل واحد فينا يا هالة بيتعلم الدرس بطريقته.
أمي قامت ناحيتي فجأة ومسكت إيدي حقك علينا يا بنتي سامحينا.
أول مرة في عمري أسمعها.
أما هالة فقامت وقربت مني ببطء، ومسكت إيدي تبوسها وهي بتعيط سامحيني يا لمياء أنا ظلمتك.
سحبت إيدي بسرعة وأنا الدموع مالية عيني المسامحة سهلة بس اللي بيتكسر جوه البني آدم عمره ما بيرجع زي الأول.
وفي الليلة دي
خرجوا من بيتي لأول مرة وهم شايفيني مش المطلقة الضعيفة
لكن الست اللي وقفت لوحدها، واتسندت على نفسها، وكسبت احترام الكل غصب عنهم بعد ما الباب اتقفل وراهم البيت رجع هادي
بصّيت حواليا للصالة الصغيرة، لنور الأباجورة الخافت، ولصوت أنفاس مريم اللي كانت نايمة جوا الأوضة وحسّيت فجأة بتعب السنين كلها نزل فوق كتافي مرة واحدة.
قعدت على الكنبة مكاني ونفسي كان بيطلع بالعافية.
يمكن أول مرة من سنين أحس إني مش مضطرة أدافع عن نفسي.
وفجأة تليفوني رن.
رقم غريب.
رديت بتعب ألو؟
صوت راجل جه متردد مدام لمياء؟
أيوه.
أنا محمود.
سكتّ ثانية وبعدين ضحكت ببرود خير؟ مش المفروض تكون مشغول بشقتك الجديدة؟
اتنحنح بإحراج بصي اللي حصل من هالة النهارده مينفعش، وأنا ماليش دعوة بالكلام اللي اتقال.
رديت بسرعة بس عندك دعوة إنها تاخد شقتي لابنك.
سكت.
وبعدين قال بصوت أوطى هالة منهارة ومش مبطلة عياط.
غمضت عيني بتعب وده ذنبي؟
لا بس هي اكتشفت حاجات كتير مرة واحدة.
ضحكت بمرارة وأنا؟ أنا اكتشفت من سنين.
سكت شوية، وبعدين قال حاجة خلتني أقفل عيني من الصدمة أنا كنت ناوي أطلق هالة.
اتسمرت مكاني.
إيه؟
إحنا بقالنا سنين عايشين في خناق وطمع ومقارنات مفيش راحة. وأختك عمرها ما كانت راضية بأي حاجة.
افتكرت كلام هالة وهي بتعايرني أنا بيتي عمران وجوزي بيموت فيا.
يا للسخرية.
محمود كمل بس بعد اللي حصل النهارده وبعد ما عرفت إنها كانت ضاغطة عليكي بالشكل ده، حسّيت إني مكسوف من نفسي.
رديت بجمود الكلام ده بينك وبين مراتك متدخلنيش فيه.
أنا عارف بس كنت لازم أعتذر.
قفلت المكالمة بعدها بدقيقة.
ومكنتش عارفة أحس بإيه.
شماتة؟ حزن؟ راحة؟
كلهم متلخبطين جوايا.
تاني يوم الصبح، صحيت على صوت خبط خفيف على الباب.
فتحت لقيت هالة.
لوحدها.
وشها مرهق وعينيها وارمين من العياط، وشكلها كبر عشر سنين في ليلة واحدة.
وفي إيدها شنطة صغيرة.
بصّيت لها باستغراب خير؟
قالت بصوت مبحوح محمود ساب البيت.
شهقت
نزلت دموعها فورًا سابلي ورقة طلاق ومشي.
حسّيت قلبي اتقبض رغم كل اللي عملته فيا.
هالة سندت على الحيطة
متابعة القراءة