انا كل ما ادخل الحمام علشان استحمى اسمع صوت

لمحة نيوز

أخوك التوأم.
سليم شهق أنا معنديش أخ توأم.
ندى هزت راسها بعنف كان عندك لكن أمك وأبوك فصلوكم وإنتو صغيرين بعد مشاكل في العيلة وإنت ماكنتش تعرف.
سليم حس بدوخة مرعبة.
ذكريات غريبة بدأت تطلع وش طفل شبهه صوت ست بتعيط مستشفى واسم كان دايمًا بيتكرر في كوابيسه
سامي
ندى قالت وسط شهقاتها قبل الحادثة بأسبوع سامي ظهر فجأة. كان بيدور عليك بقاله سنين ولما عرف إني مراتك، قالي الحقيقة كلها.
وليه مخبيتيش؟!
كنت مرعوبة لأنه كان مريض نفسيًا obsessed بيك كان شايف إنك سرقت حياته كلها.
سليم افتكر الخطوات الثقيلة الباب المفتوح
ندى كملت كل مرة كنت تدخل الحمام، كان بيطلع من أوضة الضيوف يبص عليك من بعيد ويمشي. وأنا كنت بخاف أقولك لأنه هددني قال لو عرفتك الحقيقة هيقتلك.
سليم اتجمد أوضة الضيوف؟!
ندى بصت ناحية الأوضة المقفولة من شهرين
الأوضة اللي كانت دايمًا بتقول إنها مخزن.
وفي اللحظة دي
اتسمع صوت دب دب دب جاي من جوه الأوضة نفسها.
ببطء شديد
مقبض الباب بدأ يتحرك سليم حس إن الدم اتسحب من جسمه كله.
الصوت وقف ثانية
ثم الباب اتفتح ببطء شديد، لدرجة إن صريره كان عامل زي صراخ مكتوم وسط صوت المطر والبرق.
واللي خرج من الأوضة كان سامي.
لكن شكله كان مرعب.
هدومه متبهدلة، وشه شاحب بطريقة مخيفة، وفي أثر دم ناشف على جانب
رقبته. عينيه كانت ثابتة على سليم بدون رمشة، وكأنه شايف نفسه في مراية مكسورة.
ندى صرخت وراحت مستخبية ورا الكنبة أرجوك امشي كفاية!
سامي تجاهلها تمامًا، وبص لسليم أخيرًا فهمت.
سليم رجع خطوة إنت عايز مني إيه؟!
سامي ابتسم ابتسامة وجع عايز حياتي اللي اتاخدت مني.
وفجأة، سليم حس بصداع انفجاري ضرب دماغه.
صور متقطعة بدأت ترجع
أبوه واقف في مستشفى
دكتور بيقول لازم نبعد الطفلين عن بعض.
ست عجوز بتقول واحد منهم نحسه تقيل
ثم
صوت فرامل العربية النقل يوم الحادثة.
وافتكر أخيرًا الحقيقة كاملة.
هو وسامي كانوا واقفين فعلًا سوا يومها.
وسامي زقه قبل العربية بثانية.
أنقذه.
لكن العربية خبطت سامي بعنف رهيب.
سليم شهق إنت موت يومها
ندى انفجرت في العياط وهي تهز راسها هما قالوا إنك كنت لوحدك لكن أنا شفته! شفته وهو مرمي في الشارع وبعدها اختفى
سليم بص لسامي بخوف إنت إنت مين؟
سامي قرب أكتر لحد ما بقى وشه قدام وش سليم مباشرة.
وبرودة غريبة جدًا خرجت من جسمه.
وقال بصوت واطي أنا الحاجة اللي فضلت لما سامي مات.
الأنوار بدأت تترعش بعنف.
باب الشقة اتقفل لوحده بقوة هزت المكان.
ندى كانت بتصرخ اقرأ قرآن يا سليم! اقرأ أي حاجة!
لكن سليم ماكنش قادر يتحرك.
سامي رفع إيده ببطء وفيها سلسلة فضة قديمة.
فاكر دي؟
أول ما سليم شاف السلسلة،
وقع على ركبته.
لأن نفس السلسلة دي كانت معاه وهو طفل ونصها التاني كان مكسور.
وسامي كان ماسك النصف الثاني.
فجأة
سامي مد السلسلة لسليم وقال أنا مش جاي أقتلك أنا جاي أفكرك.
بإيه؟
سامي بصله بدموع نازلة لأول مرة إن اللي عمل الحادثة مكانش سواق النقل.
سليم اتسعت عينيه إيه؟!
سامي شاور ناحية ندى.
وفي اللحظة دي
ندى انهارت تمامًا على الأرض وهي تصرخ أنا مكنتش أقصد! والله ما كنت أقصد يموت!سليم حس إن قلبه اتشق نصين.
بص لندى بصدمة إنتِ عملتي إيه؟!
ندى كانت بتترعش بشكل هستيري، وشها غرقان دموع أنا أنا بس كنت عايزة أخوفك
سامي وقف ساكت، عينيه ثابتة عليها.
ندى كملت وهي بتشهق قبل الحادثة بأيام اكتشفت إنك كنت ناوي تسافر وتسيبني بعد ما خسرت فلوسك كلها كنت بتخبي عني ديون ضخمة، وكنت هتبيع الشقة من ورايا.
سليم هز راسه بعنف ده كذب! أنا كنت بحاول أحل كل حاجة!
ندى صرخت وأنا كنت خايفة! خايفة أرجع للفقر تاني!
وسكتت لحظة
ثم قالت الجملة اللي خلت الهواء يتجمد
اتفقت مع سواق النقل يوقفك بس يخوفك عشان تبطل فكرة السفر.
سليم حس الدنيا بتلف حواليه إنتِ جبتي عربية النقل؟!
ندى انهارت مكنتش أعرف إنه هيجري بالسرعة دي والله ما كنت عايزة حد يموت!
البرق ضرب السما بقوة، والنور فصل للحظة.
وفي الضلمة
اتسمع صوت سامي لأول مرة مليان
غضب
بس أنا اللي موت.
النور رجع.
لكن سامي ماكنش واقف مكانه.
سليم لف بسرعة
لقاه واقف ورا ندى مباشرة.
ندى شهقت ورجعت تزحف لورا وهي بتصرخ ابعد عني! أرجوك!
سامي قال بصوت بارد كل ليلة كنتِ تسمعي خطواتي.
كل مرة كنتِ تفتحي الباب وتهربي كنتِ فاكرة إني جاي آخدك.
ندى دفنت وشها وهي بتعيط سامحني
سامي بص لسليم أنا فضلت هنا شهرين مستنيك تفتكر الحقيقة بنفسك.
ثم مد إيده ناحية أخوه.
ولأول مرة، سليم شاف ملامحه بوضوح
مش شبح مرعب.
كان مجرد إنسان موجوع.
أخوه.
سليم قرب منه ببطء، ودموعه نزلت أنا آسف أنا حتى ما عرفتش إنك موجود.
سامي ابتسم بحزن بس دلوقتي عرفت.
وفجأة
صوت صفارات شرطة طلع من الشارع تحت.
ندى رفعت رأسها بخضة.
سليم بص لها إنتِ بلغتي؟
ندى هزت راسها بالنفي وهي مرعوبة.
لكن سامي ابتسم ابتسامة غامضة وقال أنا اللي بلغت.
سليم اتجمد إزاي؟
سامي بصله نظرة طويلة ثم قال بهدوء مرعب
مش كل الأرواح بتعرف تمشي قبل ما تاخد حقها.
وفي اللحظة دي
باب الشقة اتفتح لوحده.
والهواء البارد دخل بقوة.
ولما سليم لف يبص لسامي
اختفى.
كأنه عمره ما كان موجود.
لكن على الأرض
كان في نص السلسلة الفضة.
حقيقي.
وليس حلمًا.
بعدها بدقائق، الشرطة طلعت الشقة.
وكان معاهم سواق النقل نفسه مقبوض عليه وهو سكران، واعترف بكل حاجة.
اعترف إن واحدة
ست دفعِتله فلوس عشان يخوّف راجل بعربيته.
واعترف إنه بعد الحادثة، فضل يشوف شاب شبه سليم واقفله في كل حتة بالليل
تم نسخ الرابط