انا كل ما ادخل الحمام علشان استحمى اسمع صوت

لمحة نيوز

أنا كل ما أدخل الحمام عشان أستحمى، أسمع صوت حد بيمشي برا في الصالة بخطوات تقيلة، ولما أطلع ألاقي باب الشقة مفتوح على البحري.. كنت فاكر إن في حرامي بيراقب البيت، أو إنها تهيؤات من قلة النوم وضغط الشغل، بس الحقيقة طلعت كارثة هزت كياني ودمّرت كل حاجة كنت فاكر نفسي عارفها عن حياتي!!!!
أنا اسمي سليم، مهندس برمجيات، شاب مكافح زي أي حد بيسعى وراء لقمته. متجوز من ندى بقالي سنة ونص، إنسانة رقيقة، هادية، وبتشتغل مدرسة أطفال. حياتنا كانت ماشية هادية ومستقرة، لحد ما من شهرين بالظبط، الحادثة دي حصلت..
كنت راجع من الشغل بليل، والجو كان عاصف ومطرة شديدة. وأنا داخل من بوابة العمارتنا، لمحت عربية نقل ضخمة راجعة بضهرا بسرعة جنونية، مخدتش بالي غير وأنا بطير في الهواء وجسمي بيخبط في الأرض! فتحت عيني بعد يومين في العناية المركزة، الدكاترة قالوا إنها معجزة إني طلعت عايش وبكسور خفيفة في رجلي وكدمات، بس الصدمة الحقيقية مكنتش في الحادثة.. الصدمة بدأت لما رجعت البيت!
ندى من يومها اتغيرت 180 درجة، وشها دايماً باهت، وعينيها فيها نظرة رعب غريبة، وكل ما أقرب منها تتنفض كأنها شافت شبح! كنت بقول لنفسي معذورة، الخضة عليا مكنتش سهلة، والستات قلبهم رهيف.
الموضوع بدأ يتطور بشكل مرعب.. أنا

بحكم إصابة رجلي، كنت بقعد في البيت كتير. لاحظت إن ندى مبقتش تنام بالليل، تفضل قاعدة صاحية وسرحانة في الصالة، وأول ما أدخل الحمام عشان أخد دشي اليوميوهي الفترة الوحيدة اللي بختفي فيها عن عينيهاأسمع بوضوح صوت خطوات دب.. دب.. دب برة الحمام، خطوات سريعة وتقيلة مش خطواتها الرقيقة أبداً!
في أول مرة، ناديت بصوت عالي وأنا تحت المية ندى؟ في حاجة يا حبيبتي؟ مفيش رد. خلصت بسرعة وطلعت، لقيت الصالة فاضية.. وباب الشقة مفتوح على الآخر، والهوا الساقع بيدخل يصفر في الممر! جريت على الباب بصيت في السلم ملقيتش حد، دخلت الأوضة لقيت ندى قاعدة على السرير بتترعش ووشها أصفر زي الليمونة، ولما سألتها الباب اتفتح إزاي؟، قالت لي بصوت متحشرج مش عارفة.. يمكن الهوا، أو أنت مقفلتوش كويس بالترباس!
الموضوع مكنش هوا.. الموضوع بقى يتكرر بالحرف! كل ما أدخل الحمام، الخطوات تشتغل، أطلع ألاقي باب الشقة مفتوح على البحري، وندى في حالة انهيار ترفض تتكلم. شكيت إن في حرامي معاه نسخة من المفتاح بيراقب المواعيد، أو إن البيت مسكون!
لفيت على دكاترة نفسيين عشان ندى، وعملت محضر في القسم، وغيرت كالون الباب تلات مرات، وجبت شيخ يقرأ قرآن في الشقة.. وكلهم بلا استثناء كانوا بيقولوا نفس الجملة البيت ميهوش حاجة،
والمدام سليمة، ده مجرد توتر وقلق صدمة بعد الحادثة بتاعتك!
مكملات إيه وتوتر إيه؟! البيت بقى عامل زي المقبرة، رعب صامت، وغم، وكلون بيتغير كل أسبوع وباب برضه بيتفتح!
لحد ما جت ليلة من يومين.. الدنيا كانت شتا والبرق بيعمي العين من ورا الشيش. قمت من النوم على الساعة 330 الفجر، ركبتي كانت بتوجعني من أثر الكسر القديم، فقررت أدخل الحمام أعمل كمدات مية دافية.
دخلت وقفلت الباب وفتحت المية.. ومفيش دقيقة، واشتغلت الخطوات التقيلة المرعبة برة! دب.. دب.. دب.
المرة دي مكنتش خايف، المرة دي كنت غضبان وعايز أنهي الكابوس ده. قفلت المية بسرعة الصاروخ، وبدون أي صوت، فتحت باب الحمام فجأة عشان أقفش اللي برة.. الصالة كانت ضلمة كحل، وباب الشقة مفتوح كالعادة، والهوا بيطير الستائر.
بصيت على السرير.. ندى كانت نايمة ومغطية وشها باللحاف وبتترعش.
قلبي بدأ يدق بسرعة جنونية، والخوف اتسرب لعروقي.. نزلت على السلم بجري برجل واحدة تعبانة، قولت لازم ألمح اللي بيفتح الباب وبيجري ده! نزلت للدور الأرضي، الشارع برا كان هسسس، ومفيش صريخ ابن يومين..
لمحت خيال واقف ورا شجرة قريبة من مدخل العمارة تحت ضوء عمود النور البعيد.. ركزت عيني أوي وسط المطر والضلمة..
واللي شافته عيني خلّى دمي ينشف في عروقي،
وقلبي كان هيقف من الصدمة الرعب!!!!
الخيال ده مكنش حرامي.. ولا كان شخص غريب..
الکاتبه_نور_محمد
علشان تعرفوا سليم شاف مين ورا الشجرة؟ وإيه السر المرعب اللي مراته مخبياه عنه وعلاقته بالحادثة؟
القصة كاملة اول التعليق واقف معاه في الشارع نسخة منه بالظبط.
وقتها افتكر إنه كان مجرد انعكاس في إزاز عربية واقفة، لكن الحقيقة كانت أبشع من كده بكتير
الراجل قرب خطوة، والمطر بينزل على وشه بدون ما يرمش، وقال
إحنا اتنين يا سليم أو كنا اتنين.
سليم حس إن الأرض بتميد بيه إنت مجنون أنا معرفكش!
الراجل ضحك ضحكة باردة ندى تعرفني كويس أوي.
في اللحظة دي، سليم حس بقلبه وقع.
لف بسرعة ناحية العمارة لقى ندى واقفة فوق في البلكونة، منهارة وبتعيط بشكل هستيري.
ولأول مرة مبصتش له هو.
كانت بتبص على الراجل اللي تحت.
وبترتعش.
سليم جري على السلم وهو بيعرج، فتح باب الشقة بعنف، ولقى ندى واقعة على الأرض شبه فاقدة الوعي.
مسكها من دراعها مين ده؟! انطقي!
ندى فضلت تبكي وتردد أنا آسفة والله ما كنت عايزة كده
صرخ فيها مين ده؟!
ندى بصتله بخوف عمره ما شافه في عين إنسان، وقالت الجملة اللي كسرت روحه
إنت اللي مت يا سليم
سليم سكت.
حرفيًا سكت الكون كله حواليه.
ندى كملت وهي بتنهار يوم الحادثة العربية خبطتك إنت
وهو إنتو الاتنين كنتم واقفين مع بعض
تم نسخ الرابط