هو ليه مفيش راجل راضى يجوزك لحد دى لوقت

لمحة نيوز

سكتت.
وأديب رد من غير ما يرفع صوته الراجل الحقيقي بيتعرف من طريقته مع الست اللي مقدرتش تحمي نفسها منه.
الكلمات نزلت كالرصاص.
وفجأة صوت صحفية طلع من وسط الزحمة أستاذ رامي! هل صحيح إن طلاقك من مدام إيمان كان بسبب خيانتك ليها مع شريكتها في الشركة؟
إيمان اتجمدت.
رامي لف بعصبية مين قال الكلام ده؟!
لكن السؤال اتكرر. ثم سؤال تاني. ثم تالت.
واضح إن حد سرب ملفات قديمة جدًا للصحافة.
رامي بدأ ينهار فعلًا.
أما إيمان فكانت واقفة مصدومة.
لأن الحقيقة اللي دفنتها سنين طلعت للنور أخيرًا.
بصت لأديب ببطء إنت اللي عملت كده؟
أديب سكت ثواني.
ثم
قال بهدوء أنا بس خليت الحقيقة تلاقي طريقها إيمان فضلت باصة لأديب ثواني طويلة
كان ممكن تخاف منه. وكان ممكن تزعل إنه تدخل. لكن الحقيقة إنها، ولأول مرة من سنين، حست إن حد واقف في ضهرها مش مستني اللحظة اللي تقع فيها عشان يسيبها.
الصحافة كانت لسه محاوطة رامي. أسئلتهم بقت أسرع وأقسى. وكل دقيقة صورته كانت بتنهار أكتر.
وفجأة رامي بص لإيمان وسط الزحمة.
النظرة دي ماكانش فيها غرور. ولا سخرية. ولا حتى كره.
كان فيها حاجة عمرها ما شافتها فيه قبل كده
الندم.
قرب خطوتين، والحراس كانوا مستعدين يمنعوه، لكن أديب رفع إيده بهدوء فوقفوا.
رامي بص لإيمان
وقال بصوت متكسر أنا فعلًا خسرتك.
إيمان ما ردتش.
لأنه لأول مرة الجملة دي ماعملتش أي أثر جواها.
لا فرحة انتقام. ولا شفقة. ولا وجع.
ولا حاجة.
وده كان أكبر دليل إنها خفت منه أخيرًا.
رامي ضحك لنفسه بمرارة وقال طول الوقت كنت فاكر إنك هتفضلي واقفة مكاني مستنياني أرجع.
إيمان ردت بهدوء وأنا طول الوقت كنت فاكرة إن قيمتي بتتحدد برضاك عني.
سكتت لحظة ثم كملت بابتسامة صغيرة طلعنا إحنا الاتنين غلط.
رامي نزل عينيه للأرض. ولأول مرة وسط كل الناس دي بان صغير.
استدار ببطء ومشى ناحية عربيته، من غير ما يبص وراه.
والكاميرات اللي كانت زمان بتجري وراه
بقت بتصور خروجه المهزوم.
أما إيمان، فوقفت ساكتة للحظة وسط الهوا البارد.
أديب قرب منها وقلع الجاكت بتاعه وحطه على كتفها بهدوء. الحركة كانت بسيطة لكنها لمست قلبها أكتر من ألف كلام.
بصتله وقالت إنت عارف إنك مرعب شوية؟
ابتسم أخيرًا الابتسامة النادرة اللي الناس بتتكلم عنها سنين.
وقال وأنتِ عارفة إنك أول حاجة في حياتي تستحق أبقى مرعب عشانها؟
ضحكت إيمان ضحكة طالعة من قلبها المرة دي.
وبعدين رفعت عينيها للسما.
افتكرت الست اللي كانت قبل سنتين بتعيط لوحدها في أوضة ضلمة مقتنعة إنها انتهت.
لو كانت تقدر تشوف نفسها دلوقتي كانت هتعرف إن بعض
النهايات مش خسارة.
بعض النهايات إنقاذ.

تم نسخ الرابط