هو ليه مفيش راجل راضى يجوزك لحد دى لوقت

لمحة نيوز

الستات اللي بتمشي بتكون خسرت.
أديب لفّ عينه ناحية رامي. رامي؟
الاسم خرج منه هادي لكن رامي اتحول لواحد تاني تمامًا.
أستاذ أديب أنا ماكنتش أعرف
قاطعه أديب بمنتهى البرود تعرف إيه؟
الصمت خنقه.
وأديب كمل إن الست اللي سيبتها عشان كنت فاكر إنها مش كفاية بقت أهم إنسانة في حياتي؟
القاعة كلها كانت بتسمع.
ورامي لأول مرة في حياته ماعرفش يرد.
أما إيمان فبصت حواليها للناس اللي كانوا زمان بيبصولها بشفقة.
والنهارده؟
كلهم كانوا بيبصولها بدهشة.
وفي اللحظة دي فهمت حاجة واحدة بس
أقسى انتقام إنك تبقى سعيد من غير اللي كسرك رامي حاول يثبت ملامحه، لكن عينيه فضحوه.
كان واقف قدام أديب السيوفي زي طالب اتقفش بالغش.
ضحك ضحكة قصيرة مرتبكة وقال أكيد حصل سوء تفاهم أنا وإيمان بينا عشرة قديمة بس.
أديب بصله ثانيتين كاملين الثانيتين دول كانوا أطول من خطبة كاملة.
ثم قال بهدوء العِشرة الحقيقية يا أستاذ رامي عمرها ما تخلّي راجل يهين ست قدام الناس.
الكلمة نزلت على وش رامي كأنها صفعة.
وفي الخلفية، الناس بدأت تهمس بأساميهم. كام موبايل اترفعوا في هدوء. الفضيحة الاجتماعية ابتدت تتسجل لحظة بلحظة.
رامي حس بالخطر. مش خطر الإحراج خطر إن صورته اللي بناها سنين قدام المجتمع تبدأ تقع.
فحاول يهاجم بدل ما يدافع.
بص لإيمان وقال بسخرية
واضح إنك عرفتي تختاري التوقيت الصح عشان تنتقمي.
إيمان ردت بمنتهى الهدوء الفرق بيني وبينك يا رامي إنك كنت دايمًا محتاج تكسر اللي قدامك عشان تحس إنك كبير. وأنا كبرت بعد ما بطلت أصدقك.
أديب سحب نفس بطيء. واضح إنه بيحاول يحافظ على هدوءه.
لكن اللي محدش كان يعرفه إن أديب كان عارف كل حاجة.
عارف اللي رامي عمله فيها بعد الطلاق. عارف إنه نشر عنها كلام وسط الناس. وعارف إنها كانت بترجع البيت أيامها وتفضل تعيط بالساعات وهي مقتنعة إن فيها عيب.
إيمان نفسها ماكنتش تعرف إن أديب عرف التفاصيل دي كلها.
وفجأة أديب قال جملة قلبت وش رامي فعلًا
على فكرة الشركة اللي كنت مستني تدخل معاها المناقصة الشهر الجاي؟
رامي اتجمد.
أديب كمل بنفس البرود أنا اشتريتها الأسبوع اللي فات.
الصمت اللي نزل المرة دي كان مرعب.
رامي فتح بقه واتقفل تاني. إيه؟
والعقد اللي كنت فاكر إنك خلاص كسبته أديب عدل ساعة إيده بهدوء، اتلغى من ساعة.
وش رامي بقى أبيض حرفيًا.
واحد من رجال الأعمال اللي واقفين بعيد بص لصاحبه وقال خلص عليه.
لكن أديب ماكانش مخلص.
قرب خطوة وقال بصوت منخفض الصوت اللي يخوف أكتر من الصريخ أنا ممكن أسامح أي غلطة تتعمل ضدي إلا الإهانة اللي تتعمل لمراتي.
إيمان بصت لأديب بدهشة حقيقية.
مراتي.
الكلمة دي رغم بساطتها عمره ما قالها
قدام حد قبل كده.
رامي حس إنه بيتخنق. ولأول مرة في حياته، ماكانش عنده رد جاهز.
حاول يضحك، يحافظ على صورته، لكنه فشل. لف بسرعة، ومشى وسط الأنظار اللي كانت بتطارده من كل اتجاه.
وساعتها إيمان افتكرت ليلة طلاقها.
افتكرت إزاي خرجت من بيتها بكرتونة هدوم وصوت رامي وهو بيقول
إنتِ محدش هيبصلك بعدي.
غمضت عينيها ثانية ثم بصت حواليها للقاعة الفخمة، وللناس اللي كانت تتمنى مجرد لفتة من أديب السيوفي.
وبعدين بصت لجوزها.
الراجل اللي اختارها وهي مكسورة مش وهي كاملة.
ابتسمت لنفسها أخيرًا.
لأن الحياة أحيانًا ما بترجعش حقك بالكلام.
بترجعه بالمشهد اللي يخلي اللي ظلمك يتمنى لو ماخسركش أبدًا إيمان كانت لسه باصة ناحية الباب اللي خرج منه رامي
كأن جزء صغير جواها كان مستغرب إن الراجل اللي زمان كان بيهز ثقتها بنفسها بكلمة خرج دلوقتي مهزوم من غير ما حد يلمسه.
أديب لاحظ الشرود في عينيها.
مال عليها بهدوء إنتِ كويسة؟
إيمان هزت راسها بسرعة، لكنها ماعرفتش تمنع السؤال اللي خرج منها إنت عرفت منين كل اللي عمله معايا؟
أديب سكت لحظة. ثم قال يوم ما جيتي مكتبي أول مرة كنتِ بتتكلمي بثقة، لكن عينيكي كانت مرعوبة.
إيمان افتكرت اليوم ده.
كانت داخلة مكتب أديب السيوفي عشان قضية شغل عادية جدًا. وقتها كان مجرد اسم مرعب في عالم المحاماة.
الناس كانت تقول إنه ما بيخسرش قضية وما بيثقش بسهولة في حد.
وهي وقتها كانت ست مطلقة بتحاول تبدأ من الصفر.
ابتسم أديب ابتسامة خفيفة الناس اللي اتكسرت قبل كده بعرفهم بسهولة.
إيمان بصتله بصمت.
فكمل بعدها سمعت كلام كتير وعرفت إن نصه كذب، والنص التاني قسوة.
لأول مرة الليلة دي عينيها لمعت فعلًا.
مش من الضعف. من الإحساس إنها أخيرًا قدام راجل شاف وجعها من غير ما يستخدمه ضدها.
لكن قبل ما ترد
واحد من العاملين قرب بسرعة وهو متوتر أستاذ أديب في مشكلة تحت.
ملامح أديب اتغيرت فورًا. الهدوء اختفى، وحل مكانه التركيز البارد اللي الناس كلها بتخاف منه.
إيه اللي حصل؟
الرجل بلع ريقه الأستاذ رامي شكله اتخانق مع الصحافة برا. وفي حد صور فيديو.
إيمان تنهدت بتعب. سيبه يا أديب كفاية عليه اللي حصل.
لكن أديب كان باصص بعيد بعينين ضيقتين.
وبعدين قال جملة خلت قلبها يقع هو لسه ما اتعلمش.
نزل أديب تحت، وإيمان نزلت وراه رغم خوفها.
أول ما خرجوا قدام الفندق، لقوا فوضى.
كاميرات. صحفيين. وأصوات عالية.
ورامي واقف وسطهم، فقد أعصابه تمامًا.
اقفلوا الكاميرات دي! كان بيزعق وهو بيزق واحد من المصورين.
لكن المصيبة إن كل ده كان بيتصور.
أول ما شاف أديب، صرخ بانفعال إنت خططت لكل ده! عايز تدمرني!
أديب وقف قدامه بهدوء مخيف. لا يا رامي
إنت اللي دمرت نفسك بنفسك.
رامي ضحك هستيري عشان ست؟! كل ده عشان ست؟!
الناس
تم نسخ الرابط