هو ليه مفيش راجل راضى يجوزك لحد دى لوقت

لمحة نيوز

هو ليه مفيش راجل رضي يتجوزك لحد دلوقتي؟... سألها طليقها قدّام الناس كلها في الحفلة ..لكن محدش كان متوقع إن اللي هيحصل بعدها هيقلب الليلة كلها رأسًا على عقب.....
كان ماسك كاس العصير في إيد، وعلى وشه ضحكة صفراء ، وعلّى صوته لدرجة تسمح لدايرة المحامين، ورجال الأعمال، وصفوة المجتمع اللي حواليهم إنهم يسمعوا كل حرف...
لسه مفيش نصيب يا إيمان؟ سألها بصوت ناعم مليان شفقة مزيفة. لسه وحيدة برضه بعد كل العمر ده؟
القاعة مأعلنتش الصمت التام، الأماكن دي مابتعرفش السكون. لكن الإيقاع اتغير. الهمس قل، والنظرات اتحولت من غير ما الرووس تلف. الناس بقوا يتظاهروا بتأمل اللوحات، لكنهم كانوا بيسمعوا بتركيز ديابة جعانة للفضايح.
إيمان كانت واقفة جنب عمود رخام أبيض، لابسة فستان بلون دم الغزال اختارته عشان يحسسها بنفسها، مش عشان تلفت النظر. جت لوحدها لأنها اتعلمت إزاي تدخل أي مكان بكرامة ومن غير اعتذار. شربت من كاسها، وابتسمت لناس كانوا عارفينها قبل الأزمة القديمة، وقالت لنفسها إنها مقتلتش الست الضعيفة اللي رامي سابها زمان.. هي بس غيرت جلدها.
ورامي كان لسه زي ما هو...
نفس ملامحه من سنتين، وده أكتر شيء أهانها؛ إن الزمن مغيرش فيه حاجة. شعره متسرح بدقة غالية، بدلته الكحلي سليم فيت كأنها وعد انتخابي، ووشه لسه شايل

الوسامة المستهترة اللي خلتها زمان تغلط وتفتكر إن الثقة بالنفس هي نفسها الأصل الطيب.
إيمان مامهتزتش.
وده أول شيء رامي مفهمهوش.
سابت كبريائه يستمتع بالعرض الصغير اللي بيقدمه. سابته يتأملها زي تاجر بيعاين بيت باعه رخيص ودلوقتي شاكك إن سعره عِلي. حتى إنها سابته يميل راسه بنظرة الحنين والأسف اللي كان دايمًا بيستخدمها قبل ما يدبح اللي قدامه بكلامه.
قالت له بهدوء وثبات يا رامي.. لسه زي ما أنت، بتبهرني بقدرتك على خلط السفالة بالشياكة.
في ست قريبة منهم شرقت من المفاجأة.
ضحكة رامي جمدت ثانية، لكنه استعاد توازنه فورًا. دي المهارة اللي خلت مجتمع الصفوة لسه بيقبله وسطهم.
أنا بس بقلق عليكي، قالها وهو بيقرب خطوة. طول عمرك معاييرك صعبة. قولت أكيد هتلاقي حد دلوقت، إلا لو... سكت قصدًا وهو بيبص لإيدها الشمال الفاضية، إلا لو مفيش حد عرف يكسر الحواجز اللي بنياها حولين نفسك.
أصابع إيمان اتشدت على كاسها.
بقلم انجي الخطيب
من سنتين، الجملة دي كانت كفيلة تهدها. من سنتين، كانت هتروح بيتها وتفضل تعيد شريط الكلام لحد الصبح، وتدور في نفسها عن العيب هل هي فعلًا باردة؟ صعبة؟ حمل تقيل في الحب؟ وقتها، شفقة رامي كانت هتبقى حكم إعدام على أنوثتها.
لكن من سنتين، مكنتش لسه مضت عقد جواز في مكتب محاماة مقفول مع أكتر راجل
بيعملوله حساب في مصر.
من سنتين، مكنتش لسه عرفت إن الرجالة الهادية ممكن يخوفوا أكتر من اللي صوتهم عالي.
من سنتين، مكنتش لسه بقت.. مدام أديب السيوفي.
إيمان ابتسمت.
مش ابتسامة عريضة، كانت ابتسامة هادية.. ودي كانت أخطر.
رامي لاحظ، وتعبير وشه اتغير. في إيه؟
إيمان ردت ببرود أنا متجوزة يا رامي.
السكوت اللي حصل بعد الكلمة دي كان نقي ومثالي لدرجة إنها بغت تشكره إنه أداها اللحظة دي.
رامي رمش بعينه كذا مرة. بص لإيدها تاني، مكنش فيه خاتم، لأن أديب السيوفي مبيأمنش بمبدأ استعراض الحاجات اللي يقدر يحميها بضربه واحدة.
متجوزة؟ رامي كرر الكلمة بذهول...أيوة.
ومين بقى سعيد الحظ ده؟
بقلم انجي الخطيب 
القصة كاملة اول التعليق  
ومننساش نصلي على النبي رامي حاول يضحك الضحكة اللي دايمًا بتنقذه.
لكنها المرة دي خرجت مكسورة.
أديب السيوفي؟ قال الاسم وكأنه بيختبره على لسانه. أديب السيوفي نفسه؟
إيمان رفعت حاجبها بهدوء. آه هو بنفسه.
الهمس ابتدى يزيد حوالين الدايرة الصغيرة اللي واقفين فيها. واحد من المحامين قرب من التاني وقال بصوت واطي هي بتتكلم جد؟ مستحيل أديب السيوفي ما بيظهرش أصلًا.
ورامي وشه بدأ يفقد لونه بالتدريج.
لأنه عارف أديب السيوفي كويس. أكتر مما الناس متخيلة.
أديب مش مجرد رجل أعمال تقيل. أديب كان
الراجل الوحيد اللي رامي حاول يشتغل معاه واترفض. والرفض ده كان أسوأ صفعة أخدها في حياته المهنية.
ساعتها أديب قال عنه جملة واحدة بس
الراجل اللي يستهين بكرامة حد عمره ما يبني ثقة.
الجملة دي فضلت مطبوعة في دماغ رامي سنين.
فاق من شروده على صوت إيمان وهي بتقول الغريب إن أديب كان شايفني كفاية في الوقت اللي إنت كنت طول الوقت بتحاول تقنعني إني ناقصة.
رامي ابتسم بالعافية. طيب وهو فين جوزك مادام مهم أوي كده؟
كان سؤال خبيث. سؤال معمول مخصوص عشان يحرجها. لأن أديب السيوفي معروف إنه ما بيحضرش حفلات تقريبًا.
لكن قبل ما إيمان ترد
الباب الرئيسي للقاعة اتفتح.
ولا حد احتاج يعلن مين دخل.
الهدوء اللي نزل على المكان كان كفاية.
الحراس اتحركوا الأول. وبعدين ظهر هو.
بدلة سودا بسيطة. من غير بهرجة. من غير استعراض. لكن حضوره كان كفاية يخلي رجال أعمال كبار يعدلوا وقفتهم تلقائي.
أديب السيوفي دخل القاعة بعينيه الهادية المعروفة لحد ما وقعت عينه على إيمان.
وساعتها فقط ابتسم.
رامي بلع ريقه بصعوبة.
أديب قرب منهم بخطوات ثابتة، وبص لرامي نظرة قصيرة جدًا النظرة اللي تخلي أي حد يحس إنه اتقاس واتعرف حجمه في ثانية.
ثم مد إيده لإيمان بهدوء اتأخرت عليكي؟
إيمان لأول مرة الليلة دي حست إن قلبها ارتعش فعلًا.
حطت إيدها في إيده، وقالت
بابتسامة صغيرة لا كنت لسه بعرّف الأستاذ رامي إن مش كل
تم نسخ الرابط