اضطريت اتنكر فى شكل ولد

لمحة نيوز

ابتسمت بمرارة: “عشان الفلوس. ماحدش كان بيرضى يشغل بنت في المرتب ده… ولما عرفت إنك بتدور على شيف ولد… استغليت الفرصة.”
“وخاطرتي؟”
“أخويا كان بيموت.”
الصمت طال بينهم.
وفجأة قال: “أنا مش هبلغ عنك.”
بصتله بصدمة: “إيه؟”
“بس من بكرة… مش هتشتغلي متخفية.”
اتوترت: “يعني هتمشيني؟”
رد بسرعة غريبة حتى عليه: “لا.”
اتلخبطت أكتر.
عدل قعدته وقال وهو باصص بعيد: “القصر محتاج شيف… وإنتِ شاطرة.”
همست بعدم تصديق: “بس حضرتك… بتكره الستات.”
ملامحه اتقفلت للحظة.
“كنت فاكر إني بكرههم.”
“ودلوقتي؟”
بصلها لأول مرة مباشرة.
“دلوقتي مش متأكد.”
قلبها دق بعنف.
وفي اللحظة دي… ممرضة خرجت تجري من أوضة العناية.
“أهل المريض كريم؟ بسرعة!”
كريمة قامت مرعوبة: “في إيه؟!”
الممرضة بصتلها بقلق: “هو فاق… بس أول كلمة قالها كانت: (ابعدوا أختي عن أدهم الحديدي… قبل ما يقتلها).”كريمة حسّت إن قلبها وقع.

“إيه؟!”

جريت على أوضة العناية، وأدهم دخل وراها بخطوات سريعة.

كريم كان فاتح عينيه بالعافية، الأجهزة حواليه بتصفّر، وأنفاسه متقطعة.

أول ما شاف كريمة، حاول يقوم وهو بيصرخ بصوت مبحوح: “ابعدي عنه!”

كريمة مسكت إيده بسرعة: “اهدى يا كريم… اهدى.”

لكن عينيه كانت ثابتة على أدهم بخوف وغضب.

“هو… هو السبب…”

أدهم عقد حواجبه: “إنت

تعرفني؟”

كريم ضحك ضحكة باهتة مؤلمة: “أنسى بسهولة يعني؟”

كريمة بصتلهم بصدمة: “إيه اللي بيحصل؟!”

الدكتور حاول يهدي الوضع: “المريض ممنوع الانفعال.”

لكن كريم كان بيحاول يتكلم بأي طريقة.

“قبل الحادثة… كنت شغال سواق… لشركة الحديدي جروب.”

أدهم اتجمد.

اسم الشركة… شركته.

كريم كمل بصعوبة: “في ليلة… سمعت حاجة ماكنتش المفروض أسمعها.”

“إيه هي؟” كريمة سألت بخوف.

كريم بص لأدهم مباشرة: “صفقة سلاح… وناس ماتت بسببها.”

الصمت ضرب الأوضة.

كريمة بصت لأدهم بعدم استيعاب: “الكلام ده حقيقي؟!”

أدهم كان ساكت بشكل مخيف.

ثم قال بهدوء: “كمل.”

كريم شهق بتعب: “لما عرفوا إني سمعت… العربية بتاعتي اترفعلها الفرامل.”

كريمة شهقت وحطت إيدها على بقها.

“الحادثة ماكنتش قضاء وقدر.”

بصت لأدهم بصدمة وخوف: “إنت عملت كده؟!”

أدهم رد فورًا وبحدة: “لأ.”

“أمال مين؟!”

سكت ثواني… ثم قال: “أبويا.”

كأن قنبلة انفجرت في الأوضة.

كريمة رجعت خطوة لورا.

أدهم كمل بصوت بارد: “كنت فاكر إن كل حاجة في الشركة نضيفة… لحد ما اكتشفت بعد موته إن فيه شغل بيتعمل من ورايا.”

كريم بصله بشك: “وليه أصدقك؟”

“لأن اللي حاول يقتلك… حاول يقتلني أنا كمان.”

كريمة كانت حاسة إن الأرض بتميد بيها.

أدهم قرب خطوة وقال: “في ناس جوه الشركة

فاكرين إن مع كريم دليل يدينهم.”

“دليل إيه؟”

كريم رفع إيده المرتعشة ناحية رقبته.

“السلسلة…”

كريمة استغربت: “سلسلة إيه؟”

“السلسلة اللي كنت لابسها يوم الحادثة… كان فيها فلاشة.”

أدهم اتغير وشه: “والفلاشة فين؟!”

كريم غمض عينه بتعب وقال: “مع الشخص الوحيد اللي وثقت فيه وقتها…”

“مين؟!”

فتح عينه بالعافية… وبص لكريمة.

“إنتِ.”كريمة كانت مصدومة.

“أنا؟!”

كريم هز راسه بالعافية: “يوم الحادثة… قبل ما العربية تتقلب… لحقت أبعتلك السلسلة مع سواق توصيل… وكتبتلك رسالة.”

دماغها بدأت تربط الأحداث.

العلبة القديمة…

اللي كانت مرمية في دولاب كريم من سنين، ومحدش فتحها.

شهقت فجأة: “العلبة الزرقا!”

كريم ابتسم بتعب: “أيوه…”

أدهم قال بسرعة: “لازم نجيبها حالًا.”

بعد ساعة…

كانوا في بيتهم القديم.

كريمة فتحت الدولاب المرتب بإيد مرتعشة، وطلعت العلبة.

فتحتها…

سلسلة فضة صغيرة.

وأدهم فك التعليقة بسرعة، وطلع منها فلاشة صغيرة جدًا.

وصلها باللاب توب.

ثواني…

واتفتح تسجيل صوتي.

صوت رجل قال بوضوح: “شحنة السلاح لازم تعدي حتى لو هنخلص من أي حد يعرف.”

ثم ظهر اسم مسؤول كبير في الشركة… ومعاه شريك تاني.

لكن الصدمة الحقيقية؟

إن الشريك كان…

عمرو.

أقرب صاحب لأدهم.

نفس الشخص اللي خطيبته خانته معاه.

أدهم وشه اتحول لجليد.

“هو…”

وفجأة… نور الشقة قطع.

كلهم اتجمدوا.

ثم سمعوا صوت تكتكة برا الباب.

أدهم همس: “ورايا.”

وفي اللحظة اللي قالها…

الرصاص اخترق الباب.

كريمة صرخت، وأدهم شدها ووقعها على الأرض.

وصوت رجالة ملي المكان: “هاتوا الفلاشة!”

أدهم بص لكريمة بسرعة: “اهربي من باب المطبخ!”

“وأنت؟!”

“يلااا!”

مسكت إيد أمها وساعدت كريم بالعافية، وجروا ناحية الباب الخلفي.

لكن واحد من الرجالة ظهر قدامهم.

رفع السلاح ناحية كريمة.

وفي ثانية…

أدهم رمى نفسه قدامها.

صوت الطلقة دوّى.

كريمة صرخت: “أددددهم!”

وقع على الأرض، والدم بينزل من كتفه.

لكن قبل ما الراجل يضرب تاني… صوت الشرطة ملّى المكان.

“ارموا السلاح!”

الرجالة اتمسكت.

وعمرو اتقبض عليه بعد ساعات، وكل الشبكة اتكشفت بسبب الفلاشة.

بعد شهرين…

كريم بدأ يمشي تاني بالتدريج.

وأمها رجع الضحك لوشها.

أما أدهم…

كان واقف في مطبخ القصر، بيبص لكريمة وهي بتحضر الأكل.

ابتسم وقال: “غريبة.”

رفعت حاجبها: “إيه؟”

“أول مرة أحب أكل حد للدرجة دي.”

ضحكت: “عشان أنا شاطرة.”

قرب منها وقال بهدوء: “لا… عشان اللي عاملاه.”

اتوترت وبصت بعيد.

“أدهم باشا—”

قاطعها بابتسامة: “أدهم بس.”

سكت ثانية… ثم طلع من جيبه علبة صغيرة.

فتحها.

خاتم.

عينها وسعت: “إيه ده؟!”

قال وهو باصص جوا عينيها: “مرة خدعتيني واشتغلتي عندي كولد… ينفع المرة دي تدخلي بيتي كمراتي؟”

دموعها نزلت وهي بتضحك.

“موافقة.”

وفي الخلفية…

كريم صرخ: “بس المرة دي من غير شنب مزيف يا كريمة!”

وضحكوا كلهم لأول مرة… من غير خوف.

تم نسخ الرابط