اضطريت اتنكر فى شكل ولد
اضطريت أتنكر في شكل ولد عشان أشتغل شيف في بيت واحد عنده حساسية من الستات…
بس في يوم اتكشف سري… وحصلت حاجة كانت كفيلة تدمّر كل حاجة.
قلبي كان هيقف.
عينين أدهم باشا كانت مركزة على البنطلون الأبيض بتاعي…
على البقعة.
قال بهدوء مرعب:
“إيه ده؟ دي دم؟”
ثانية… دماغي فصلت.
وبعدين… اشتغلت غريزة النجاة.
ضحكت بتوتر وقلت:
“آه يا فندم… اتجرحت وأنا بحلق الصبح.”
عقد حواجبه:
“بتحلق؟”
بلعت ريقي وقلت بسرعة:
“آه… المنطقة الحساسة.”
المعلقة كانت هتقع من إيدي.
ولأول مرة… شوفته متوتر.
بعد خطوة لورا وقال بضيق:
“المعلومة دي مكنش ليها لازمة.”
“آسف يا فندم.”
عدّل هدومه وقال وهو بيبص بعيد:
“غيّر هدومك قبل ما تقدّم الفطار.”
“حاضر.”
أول ما خرج… رجلي ما شالتنيش.
جريت على أوضتي وقفلت الباب ورايا.
“كنت هتقفش…” همست لنفسي.
حاولت أتصرف بسرعة… قطعت حتة من فوطة قديمة، ودبرت نفسي مؤقتًا، ولبست بنطلون غامق، ونزلت المطبخ تاني.
كان قاعد مستني.
بصلي وقال:
“اتأخرت.”
“معلش يا فندم.”
خلص فطاره وخرج شغله…
وأول ما مشي، نزلت بسرعة أجيب فوط صحية.
كنت عارفة إنه مش بيرجع قبل 6…
فقلت أعدي على أخويا في المستشفى.
قلت لعم سيد البواب:
“هخرج شوية وراجع.”
قال:
“ارجعي قبل المغرب.”
هزيت راسي ومشيت.
أول ما دخلت المستشفى… ريحة المطهرات خنقتني.
دخلت أوضة كريم…
زي ما هو.
ساكن.
كأنه نايم… بس بقاله 4 سنين.
أمي كانت قاعدة جنبه، ماسكة إيده.
أول ما شافتني… عينيها دمعت:
“يا
ابتسمت بالعافية:
“أنا كويسة يا ماما.”
قالت وهي بتمسح على وشي:
“لا… إنتِ مش كويسة.
بتشتغلي زي العبيد… مخبية نفسك… شايلة كل حاجة لوحدك.”
صوتها اتكسر:
“سيبتي تعليمك… وبتضيعي عمرك عشاننا.”
دموعي نزلت:
“محتاجين الفلوس يا ماما.”
قالت بخوف:
“طب لو عرفوا حقيقتك؟ طب لو حصلك حاجة؟”
بصيت لكريم وقلت:
“قدامنا إيه غير كده؟”
في اللحظة دي الدكتور دخل.
قال بهدوء:
“للأسف… مفيش أي استجابة.”
الصمت قتلنا.
أمي قعدت تعيط… وأنا قربت من كريم.
همست:
“يا أخويا… فوق بقى… أنا بعمل كل ده عشانك.”
بوست جبينه… ومشيت قبل ما أنهار.
رجعت البيت على المغرب.
حضّرت العشا… أدهم باشا أكل ونام.
كنت بلم المطبخ… وفجأة موبايلي رن.
ماما.
“أيوه يا ماما؟”
صوتها كان مكسور:
“وصلتي؟”
“آه.”
سكتت شوية… وبعدين قالت:
“يا كريمة… أخوكي بقاله 4 سنين بين الحياة والموت… ومحدش عارف هيفوق ولا لأ.”
قلبي اتقبض.
كملت:
“أنا تعبت… مش قادرة أكمل… إنتِ اللي باقيالي… ومش عايزة أخسركوا انتوا الاتنين.”
قلت بدموع:
“لأ يا ماما… هو هيقوم… أنا متأكدة…”
لكن اللي قالته بعدها… كسّرني.
“أنا هفصل الأجهزة… وأريّحه.”
صرخت:
“ماما لأ!!! استني—”
لكنها قفلت.
ومننساش نصلي على النبي 🩵🙈إيدي كانت بتترعش وأنا ببص للموبايل.
اتصلت بماما مرة… واتنين… وعشرة. مفيش رد.
قلبي كان بيدق بعنف لدرجة حسّيته هيطلع من صدري. رميت المواعين من إيدي وجريت أطلع أوضتي ألبس بسرعة.
لازم
فتحت الدولاب، ولسه بغير هدومي… سمعت صوت باب القصر بيتفتح.
اتجمدت.
أدهم باشا؟!
بصيت في الساعة… 11 بالليل.
مستحيل يكون رجع دلوقتي.
صوته جه من تحت: “كريم!..”
افتكرت… أنا هنا “كريم” مش كريمة.
بلعت ريقي ولبست الجاكيت بسرعة ونزلت.
كان واقف في الصالون، وشه متعصب بشكل مخوف.
“فين كنت؟”
“في… في المطبخ يا فندم.”
قرب مني بعصبية: “كذّاب.”
قلبي وقف.
طلع موبايلي من جيبه.
الموبايل اللي كنت سايباه في المطبخ.
قال ببرود: “مامتك اتصلت… أكتر من 15 مرة.”
الدم هرب من وشي.
بصلي نظرة طويلة وقال: “مين كريمة؟”
سكت.
“ومين كريم اللي في المستشفى؟”
رجليا خانتني.
همست: “أنا… أشرح لحضرتك.”
زعق فجأة: “إنتِ بنت؟!”
الصمت نزل بينا كأنه سكينة.
أول مرة أشوفه بالشكل ده… مش مصدوم بس. مكسور.
رجع خطوة لورا كأني خدعته.
“إنتِ ضحكتي عليا.”
دموعي نزلت: “ماكنش بإيدي…”
“إزاي دخلتي بيتي؟!”
“كنت محتاجة الشغل… أخويا في غيبوبة… وأمي—”
“أنا قولت مش عايز ستات هنا!”
صرخته هزت المكان.
وفي لحظة… افتكرت كلام الناس عنه.
إنه بيكره الستات. إنه طرد كل الشيفات اللي اشتغلوا عنده. إن خطيبته خانته مع أقرب صاحب ليه قبل فرحه بأسبوع.
كان شايف كل الستات خيانة.
وأنا… أكدتله ده.
مسحت دموعي بسرعة وقلت: “أنا آسفة… بس لازم أمشي دلوقتي.”
عديت من جنبه أجري.
لكن قبل ما أوصل الباب… مسك دراعي.
اتخشبت مكاني.
صوته المرة دي كان واطي بشكل غريب: “أخوكي ماله؟”
بصيتله
“في غيبوبة من 4 سنين.”
سكت شوية… وبعدين قال: “تعالي.”
“إيه؟”
“هنروح المستشفى.”
ركبنا العربية وسط صمت قاتل.
طول الطريق كنت مستخبية في الكرسي، خايفة يبصلي. وخايفة أكتر من اللي مستنيني هناك.
أول ما وصلنا… طلعنا جاري على أوضة كريم.
لكن أول ما دخلت…
اتجمدت.
السرير كان فاضي.
أمي كانت واقفة بتعيط… والدكتور واقف جنبها.
صرخت: “كريم فين؟!”
الدكتور بصلي بسرعة وقال: “اهدوا… أخوكي نقلناه العناية.”
“ليه؟!”
ابتسم لأول مرة من سنين وقال: “لأنه… حرّك صوابعه.”كريمة حسّت إن رجليها مش شايلينها.
“يعني… يعني فاق؟!”
الدكتور هز راسه بحذر: “لسه بدري نقول كده… بس دي أول استجابة حقيقية من ٤ سنين.”
أمها انهارت من العياط.
أما أدهم… فكان واقف بعيد ساكت. بيبص لكريمة بنظرة عمرها ما شافتها منه قبل كده.
مش غضب.
ولا احتقار.
كأنه لأول مرة… شايفها بجد.
دخلوا العناية يشوفوا كريم لدقايق.
كريمة قربت من أخوها، مسكت إيده وهمست: “أنا هنا… وهفضل هنا.”
وفجأة… صوابع كريم ضغطت على إيدها ضغط خفيف.
شهقت وبصت للدكتور: “شوفت؟! شوفت؟!”
الدكتور ابتسم: “واضح إنه سامعك.”
كريمة عيطت وهي بتضحك لأول مرة من قلبها.
لكن وهي خارجة من العناية… دُوخت فجأة.
الدنيا لفت بيها.
أدهم لحقها قبل ما تقع.
“إنتِ كويسة؟”
حاولت تبعد: “أنا بخير.”
لكنه بص على وشها الشاحب وقال بحدة: “إنتِ آخر مرة أكلتي إمتى؟”
سكتت.
فهم لوحده.
بعد نص ساعة… كانت قاعدة قدامه في كافيتريا المستشفى،
قال وهو دافع الطبق ناحيتها: “كلي.”
“ماليـش نفس.”
“كلي يا كريمة.”
أول مرة يناديها باسمها الحقيقي.
رفعت عينيها له بتوتر.
سكت شوية… وبعدين قال: “ليه عملتي كل ده؟”