غسلتى باظت بقالها فتره
غسالتي باظت بقالها فترة وكنت بغسل علي ايدي هدومي وهدوم جوزي وولادي وحماتي اللي كانت قاصدة تغير كل ساعة هدومها بحجة انها بتحب تعد بهدوم نضيفة ......
لحد ما دخلت جمعية من فلوس شغلي وقبضتها وقولت الحمد لله هشتري غسالة جديدة واريح ايدي اللي اتهرت بقالها شهور في الغسيل بس اللي حصل كان عكس اللي حلمت بية.....
حماتي قالت لجوزي ان بنت اختها هتجوز وعايزة تنقطها وتجبلها حاجة في جهازها قالها معيش يا امي مرتبي علي اد مصاريف البيت والولاد قالتلة مراتك لسة قابضة جمعية وانا شوفتها حطت ظرف الفلوس في الدولاب هاتهم واهو كله من فلوسك وخيرك يعني هي كانت بتدفع فلوس الجمعية منين .....
رجعت من شغلي وانا مبسوطة اني لاقيت عرض في محل غسالات حلو وقولت اخد الفلوس واروح اشتري الغسالة بفتح الدولاب ملقتش الفلوس بقيت زي المجنونة فكرت حد من الولاد لاقاها وخدها يلعب بيها جريت علي الولاد اسألهم وهما بمنتهي البراءة مش فاهمين وانا ماسكة بنتي وبحاول اسألها ببص من بعيد لاقيت الظرف اااي كان فية الفلوس جنب حماتي وحماتي ماسكة الفلوس وبتعدها روحت جريت عليها وقولتلها
هما الولاد كانوا بيلعبوا بيهم وحصرتك لاقيتهم شكرا انك اخدتيهم منهم....
لاقيتها بصتلي بارف وقالتلي
ولاد
تنحت وبوقي اتفتح من كلامها من الصدمة قولتلها
بتقولي اية دي فلوس الجمعية بتاعتي االي قبضتها عشان اجيب الغسالة بدل اللي باظت وبقالي شهور بغسل علي ايدي
في داخلة جوزي من باب الشقة...
لاقيت حماتي راحت معيطة وقالت
انتي بتشتميني وبتعلي صوتك عليا عشان بقولك يا بنتي احمد ابني ادالي الفلوس دي وانا ماليش ذنب
دخل جوزي جري علي امة اللي طبعا منهارة بالكذب بس هو لية باللي شايفة قدامة زعق فيا جامد وقالي
انتي ازاي تعملي في امي كدا انا اللي ادتلها الفلوس
قولتلة
بس دي فلوس جمعيتي اللي هشتري بيهم الغسالة
قالي
وفلوسك دي جيباها منين مش من فلوسي اللي بديهالك...
اتغظت منه لانه عارف ان مصروف البيت يادوب بيكفي بالعافية وانا كمان بساعد معاه فيه ويقولي بدفع فلوس الجمعية منها هو ازاي مقتنع بكدا روحت رديت علية وقولتلة
لا دي من فلوس شغلي اللي مسكت ايدي بالعافية عشان اقدر ادخل جمعية واقبضها واجيب الغسالة
حماتي هنا بقي مسكتتش وردت وقالت
انتي قصدك ان ابني مش مكفيكي ما تغوري تسيبي الشقة وتفارقينا
هي قالت كدا وحسيت اني بطرد من بيتي وقلبي واجعني روحت ردة عليها
دا بيتي وانا حاضنة
راحت حماتي عملت نفسها بتعيط وقالت
الحقني يا ابني مراتك بتطردني من بيتك
جوزي الدم سخن في عروقة وقرب مني وو...
.
حكايات انجى الخطيب Engy ELkhatib
القصة كاملة اول التعليق ومننساش نصلي على النبي قرب مني بعصبية ورفع إيده كأنه هيضربني بس قبل ما يلمسني، ابنه الصغير جري عليه ومسك رجله وهو بيعيط بابا متضربش ماما
اللحظة دي جمدته ثانية، لكن حماتي صرخت بصوت عالي شايف يا حبيبي؟ حتى عيالك بقوا ضدك بسببها!
بصلي بغضب وقال اخرسي خالص الفلوس دي خلاص مش هترجع، واعتبري نفسك معملتيش جمعية!
حسيت إن الدنيا اسودت في وشي شهور تعب وشغل وغسيل بإيدي راحوا في ثانية، ومحدش مقدر تعبي. سكت سكت بطريقة خوفتهم هم نفسهم. دخلت أوضتي ولميت هدومي وهدوم العيال في شنطة صغيرة.
جوزي اتفاجئ رايحة فين؟
بصيتله وأنا دموعي محبوسة بالعافية عند أمي أصل البيت اللي الست تتحقر فيه ويتاخد تعبها بالعافية ميبقاش بيتها.
حماتي ضحكت بسخرية روحي ومتجيش تاني.
بصيتلها وقولت حاضر بس يا رب محدش يدوق نفس الوجع.
ومشيت.
عدى أسبوع جوزي لا سأل ولا اتصل غير مرتين عشان العيال. وأنا من جوايا مكسورة، لكن لأول مرة حاسة بهدوء محدش بيرمي هدومه عليا كل ساعة، محدش بيذلني على فلوسي.
وفي يوم بالليل، تليفوني رن. كان جوزي صوته متوتر ممكن ترجعي؟
قولت ببرود ليه؟ عشان أكمل غسيل؟
سكت شوية وقال أمي وقعت واتعورت، وبنت خالتي بعد ما خدت الفلوس اشترت ذهب ومحدش عبر أمي حتى وأنا اكتشفت إنك كنتي شايلة البيت فعلاً، وإن مرتبي لوحده مش مكفي.
قلبي وجعني رغم زعلي لكنه كمل والعيال كل يوم بيسألوا عليكي، وأنا أنا آسف.
أول مرة أسمعها منه.
رجعت؟ آه رجعت عشان بيتي وولادي، لكن بشروطي. أول شرط إن مفيش حد يمد إيده على فلوسي تاني، وتاني شرط إن حماته ترجع بيتها لأنها كانت السبب في خراب البيت.
جوزي وافق وهو مكسور.
وبعد شهرين كنت واقفة قدام غسالتي الجديدة وهي شغالة، وببص لإيدي اللي كانت متشققة من الغسيل. ابتسمت لنفسي وحسيت إن ربنا عمره ما بيضيع تعب حد وفي يوم وأنا بحط هدوم العيال في الغسالة الجديدة، لقيت جوزي واقف ورايا ساكت، بيبص لإيديا اللي لسه آثار التشققات فيها واضحة.
قالي بصوت واطي إيدك دي أنا ظلمتها.
ما رديتش كنت لسه موجوعة من جوايا.
قرب وحط في إيدي ظرف صغير. فتحته لقيت فيه فلوس. استغربت وبصيتله.
قال دي جمعية جديدة باسمك وأنا اللي هدفعها كلها المرة دي.
أول مرة أحس إنه فهم يعني إيه ست تتعب وتحوش من لقمة نفسها عشان تشتري حاجة للبيت.
الأيام بدأت تهدى