امى بتفضل اخويا الكبير عليا

لمحة نيوز

امى بتفضل اخويا الكبير عليه قولت لنفسى يمكن عشان هو ولد او عشان هو الكبير 
يوم ما اتجوز قولت خلاص مش هيكون فى قدامها غيرى واكيد حبها ليه هيزيد لكن اللى حصل عقلى مبقاش يستوعبه 
حب امى ذاد لاخويا ولمراته وبقت تعتبر مراته بنتها اللى مخلفتهاش بتعاملها تحسن معامله وتجبلها هدايا وبرفانات عمرها ماجبتهالى 
ويوم ما مرات اخويا حملت بقت تجبرنى أروح انضفلها شقتها بحجه أنها حامل ومش قادره تخدم نفسها 
بقيت استغرب تصرفتها وأسأل نفسى لو انا اتجوزت وحملت هتساعدنى او هتخلى حد يساعدنى ؟
كنت كل مرة أقنع نفسى إن يمكن أنا اللى مكبرة الموضوع… يمكن دى طريقتها وخلاص…
بس جوايا كان فى حاجة بتوجعنى كل يوم أكتر من اللى قبله.
لأن اللى بيتكسر مش غيرتى من مرات أخويا… اللى بيتكسر كان إحساسى إنى بنتها زى ما هو ابنها.
فى يوم كنت راجعه من الشغل تعبانه، جسمى مكسر من الوقفة طول اليوم، لقيت أمى بتكلمنى بعصبية:
ـ تعالى بسرعه عند مرات أخوكى اغسليلها المواعين وامسحيلها الشقه… تعبانه ومش قادرة تتحرك.
بصيت لنفسى فى المرايه ساعتها…
وشى كان أصفر من التعب وعينى محمره من السهر… بس ولا كأنى بتعب ولا بزعل ولا حتى ليا حق أقول "لا".
روحت وأنا مخنوقة…
لقيت

مرات أخويا قاعدة بتاكل فاكهة وأمى جنبها بتضحك معاها وبتقولها:
ـ متتحركيش يا حبيبتى… الحمل مش سهل.
الكلمة نفسها عمرى ما سمعتها منها.
ولا "يا حبيبتى"… ولا "متتعبيش نفسك".
دخلت المطبخ أغسل المواعين وإيدى بترتعش من القهر…
وسمعت أمى بتقول لمرات أخويا:
ـ البت دى لازم تتعلم خدمة الناس عشان لما تتجوز تعرف تخدم جوزها.
ساعتها حسيت إن قلبى اتهان…
أنا مش بنتها؟
ولا أنا اتخلقت خدامة فى البيت ده؟
رجعت أوضتى يومها وقعدت أعيط بصوت مكتوم عشان محدش يسمعنى…
وأول مرة أسأل نفسى السؤال اللى كنت بخاف منه:
"هو ممكن الأم تكره بنتها للدرجة دى؟"
بعدها بكام شهر… اتخطبت.
ولأول مرة حسيت إنى ممكن أخرج من البيت ده وأرتاح.
كنت فاكرة إن أمى هتفرحلى… هتحضنى… حتى مرة واحدة بس تقولى إنها مبسوطة عشاني.
لكن اللى حصل صدمنى.
فضلت طول الوقت تتكلم عن جهاز مرات أخويا وحملها وطلباتها…
أما أنا، كل ما أطلب حاجة لجهازى تقول:
ـ استحملى… الظروف صعبة.
لكن الغريب إن الظروف كانت بتتحسن فجأة أول ما الموضوع يخص مرات أخويا.
وفي يوم، خطيبي جه يزورنا، وكان جايب معاه طقم كاسات شيك جداً كهدية لأمي بمناسبة الخطوبة. أمي أخدت الهدية بابتسامة باهتة وكلمتين ناشفين، وحطتها على السفرة.
بعد
ما مشي، لقيت أمي بتشيل الطقم وبتفتح علبته وهي بتقول بنبرة عادية جداً: "والله طقم الكاسات ده ذوقه عالي أوي، ده ينفع أوي في النيش الجديد بتاع ميرات أخوكي، أصلها كانت شايفة واحد شبهه ونفسها فيه".
وقفت في مكاني مذهولة، الدموع جمدت في عيني 
#الكاتبه_امانى_سيد 
القصة كاملة اول التعليق 👇👇👇 ومننساش نذكر اللهالكلمة نزلت عليا كأنها صفعة…
"هتبقى أم."
وكأن قيمتي كلها ناقصة عشان لسه مخلفتش… أو يمكن عشان أنا ببساطة "أنا".
بلعت دموعي بالعافية، وخدت علبة الكاسات من إيديها بهدوء وقلتلها: ـ لا يا أمي… دي أول حاجة حد يجيبها لبيتي، ومش هتطلع منه.
اتفاجئت من ردي… أول مرة يمكن أقف قدامها وما أتنازلش.
لكنها اتعصبت فورًا: ـ بقى بتتعلمي تعلي صوتك عليا عشان راجل غريب؟!
كنت هسكت كعادتي… لكن فجأة حسيت إني لو سكت المرة دي، هفضل طول عمري مكسورة.
قولتلها وأنا ببصلها لأول مرة بثبات: ـ الغريب مش خطيبي يا أمي… الغريب إني عمري ما حسيت إني بنتك زي أخويا.
الصالة سكتت… حتى مرات أخويا قامت تبصلي بارتباك.
أمي ضحكت بسخرية وقالت: ـ نعم؟! بعد العمر ده كله طلعنا ظالمينك؟
رديت وأنا دموعي بتنزل: ـ أنا عمري ما طلبت منك أكتر من كلمة حلوة… حضن… إحساس إني مهمة
عندك. كنتِ بتشوفيني خدامة، أي حد يتعب أتبعتوله أنا… أي حاجة حلوة تروح لمرات أخويا… وأنا دايمًا الباقي.
لأول مرة… ما حدش قاطعني.
فضلت أتكلم وأتكلم… سنين وجع كانت محبوسة جوايا.
وأخويا دخل في اللحظة دي بالصدفة. سمع آخر كلامي، وبص لأمي بدهشة: ـ هو إيه اللي هي بتقوله ده؟
أمي ارتبكت وقالت بسرعة: ـ أختك مكبرة المواضيع كالعادة.
لكن المفاجأة… إن مرات أخويا نفسها اتكلمت.
قالت بصوت واطي: ـ لا يا طنط… هي عندها حق شوية.
كلنا بصنلها.
كملت وهي محرجة: ـ أنا كنت مستغربة اهتمام حضرتك الزايد بيا… لدرجة إني ساعات كنت بحس بالذنب منها.
أمي سكتت.
وأخويا بصلها بصدمة: ـ يعني إيه؟ انتي فعلًا كنتي بتفرقي بينا بالشكل ده؟
أمي حاولت تدافع عن نفسها… لكن لأول مرة محدش كان مصدقها.
أنا وقتها ماحستش بانتصار… حسيت بتعب سنين.
دخلت أوضتي وقفلت الباب، وبعد دقائق لقيت خطيبي بيبعتلي رسالة: "أنا فخور بيكي… عشان أخيرًا دافعتي عن نفسك."
وقريتها وأنا بعيط… لأن يمكن لأول مرة، حد شاف وجعي فعلًا.بعد اللي حصل في اليوم ده… البيت اتغيّر.
مش فجأة، ومش بشكل سحري… لكن بقي فيه صمت غريب كل ما أدخل مكان.
أمي بطلت تطلب مني أروح عند مرات أخويا كل يوم. وأخويا بقى يبصلي بنظرات فيها
عتاب… كأنه بيحاسب نفسه على حاجات ماخدش باله منها قبل كده.

تم نسخ الرابط