شيلت عيب جوزى وعشت كاننى انا السيت العاقر 8سنين
المحتويات
مش بنته! طبعاً مش بنته، م ينفعش تكون بنته أصلاً! بس دلوقتي بقا معايا اسم، وشاهد، وعين عينك، سحبت تليفوني في جيب البالطو والتسجيل شغال، داوود افتكر سكوتي وطيبتي ضعف، ونسي حاجة واحدة بس؛ الدكتورة ب تعرّف إمتى تستنى ب الصبر.. وإمتى تمسك المشرط وتقطع!
يا ترى كامليا هتعمل إيه ب تسجيل الصوت اللي ب يثبت إن البنت مش بنت داوود؟ وإزاي هترد القلم ل حماتها العقربة أول ما تروح لها البيت ب ورق التنازل؟ وإيه الزلزال اللي هيحصل جوة المستشفى لما داوود يكتشف إن مراته الدكتورة هي اللي معاها حبل المشنقة ل عيلته الجديدة؟
القصة كاملة اول التعليق كامليا ما دخلتش الأوضة وقتها رجعت خطوة لورا وهي حاسة إن الأرض نفسها بتتمايل تحت رجليها، لكن لأول مرة من سنين، الخوف ماكانش هو اللي ماسكها كان الهدوء.
الهدوء اللي قبل العاصفة.
قفلت تسجيل الموبايل، وبصت من الإزاز الصغير على داوود وهو داخل أوضة دينا شايل ورد أبيض، وبيضحك لها بحنية عمره ما اداها ليها هي.
همست لنفسها خلاص يا داوود الدور الجاي عليا أنا.
بعد يومين، حماتها إجلال راحت لها البيت فعلًا.
دخلت وهي شايلة شنطة جلد كبيرة ونظرة الشماتة مالية وشها.
إزيك يا كامليا؟
الحمد لله يا طنط.
قعدت إجلال من غير حتى ما تستأذن، وبصت حواليها باحتقار الشقة دي واسعة عليكي بصراحة والست من غير عيل مالهاش لازمة
كامليا كانت بتعمل قهوة بمنتهى الهدوء.
إجلال كملت وهي تطلع ملف من الشنطة داوود استحملِك كتير الراجل من حقه يعيش ويخلّف. وبدل الفضايح والمحاكم، تمضي هنا وتخرجي بأدبك.
حطت الورق قدامها.
تنازل عن الشقة. تنازل عن المؤخر. تنازل عن كل حاجة.
كامليا رفعت عينيها لأول مرة مباشرة في وشها وابنك قالك إني هوافق بسهولة؟
إجلال ضحكت بسخرية إنتِ طول عمرك ضعيفة وبتخافي على سمعته أكتر من نفسك.
كامليا قربت منها بهدوء وحطت قدامها تقرير طبي قديم.
إجلال بصت عليه ثانية واتجمد الدم في وشها.
انعدام كامل للحيوانات المنوية.
إمضاء وختم.
اسم داوود واضح.
إجلال إيديها بدأت ترتعش إنتِ إنتِ لسه محتفظة بده؟
كامليا ابتسمت لأول مرة من سنين مش بس محتفظة بيه لا، ده أنا كمان محتفظة بتسجيل لصوت ابنك وهو بيخطط يسرق شقتي.
إجلال قامت واقفة بعصبية إوعِي تفضحيه! هتكسريه!
كامليا ردت ببرود قاتل أنا اللي اتكسرت ٨ سنين يا طنط.
وفجأة موبايل كامليا رن.
المستشفى.
صوت الحكيمة كان مذعور يا دكتورة كامليا، بسرعة! دينا جالها نزيف حاد!
في المستشفى، الدنيا كانت مقلوبة.
داوود واقف برا الأوضة منهار، أول ما شاف كامليا جاية بالبلاطو الأبيض جري عليها ومسك إيدها
أرجوكي أرجوكي أنقذي مراتي وبنتي!
كامليا بصت لإيده اللي ماسكة إيدها نفس الإيد اللي مضتها على ذلها سنين.
وسحبِتها
لو سمحت ابعد عن طاقم المستشفى.
داوود اتجمد.
ركز في وشها ثانية
ثانية
واتسعت عينيه بفزع كامليا؟!
الممر كله سكت.
الحكيمة بصت بين الاتنين بصدمة.
أما دينا جوة فكانت بتصرخ من الألم.
كامليا عدلت السماعة حول رقبتها وقالت بمنتهى الثبات أنا الدكتورة المسؤولة عن الحالة وحياة المريضة والجنين أمانة عندي مهما كانوا.
داوود قرب منها وهو شبه منهار اسمعيني أنا كنت هفهمك
بعد العملية.
دخلت الأوضة وسابته واقف برا كأنه متهم مستني الحكم.
بعد ساعة كاملة
البنت اتولدت.
ناقصة الوزن لكنها عايشة.
كامليا خرجت من العمليات بتعب شديد.
داوود جري عليها بنتي كويسة؟
كامليا بصت له طويلاً
وبعدين طلعت موبايلها، وفتحت التسجيل.
صوت دينا خرج واضح في الممر
البت دي بنتي أنا وإبراهيم لو داوود عرف قبل ما يمضي على الشقة كل حاجة هتضيع!
الصمت نزل كالصاعقة.
وش داوود فقد لونه بالكامل.
إيه ده؟
وفي اللحظة دي، إبراهيم كان واقف آخر الممر بعدما سمع الصريخ، ودينا أول ما شافته انهارت تبكي.
كل حاجة اتكشفت.
كل الكدب.
كل الخيانة.
داوود بص لكامليا بصدمة وانكسار إنتِ كنتِ عارفة؟
كامليا قربت منه خطوة وقالت بهدوء موجع
أنا الست اللي شالت عيبك ٨ سنين يا داوود وإنت أول فرصة لقيتها دست عليا.
هو حاول يمسك إيدها سامحيني
لكنها رجعت لورا.
أنا أنقذت طفلة ملهاش ذنب إنما جوازنا
وسابته واقف وسط انهياره لا هو أب. ولا حبيب. ولا حتى راجل قدر يحافظ على الإنسانة الوحيدة اللي حبته بصدق بعد الفضيحة، الممر كله بقى واقف يتفرج.
ممرضات. أطباء امتياز. أهالي مرضى.
ووسط كل العيون دي، داوود كان واقف كأنه اتعرّى لأول مرة في حياته.
بص ل دينا الممددة على السرير وهي بتعيط هستيري قولي إن التسجيل كدب!
دينا كانت منهارة، تبص ناحية إبراهيم اللي واقف بعيد ووشه شاحب.
إبراهيم قرب خطوة وقال بصوت مهزوز البنت بنتي فعلًا.
الكلمة نزلت على داوود كأنها طلقة.
رجع خطوة لورا، وبعدين بص ل كامليا الست اللي حاربها، وكسّرها، وخلّى الدنيا كلها تصدق إنها ناقصة.
وفجأة ركبته خانته وقعد على الأرض وسط الممر.
أمه إجلال وصلت المستشفى وقتها وهي بتجري بنت ابني حصلها إيه؟!
لكن أول ما شافت وشوش الناس وطريقة نظراتهم، قلبها وقع.
داوود رفع عينه لأمه ببطء وقال طلع مفيش بنت.
إجلال اتجمدت.
كامليا كانت واقفة آخر الممر، هادية بشكل يخوف.
إجلال قربت منها وهي بتترعش إنتِ عملتي إيه؟
كامليا ردت بمنتهى البرود ولا حاجة الحقيقة هي اللي اتكلمت.
بعدها بأسبوع، كانت جلسة الطلاق الأولى.
داوود دخل المحكمة مهزوم، الصحفيين واقفين برا لأن خبر المحامي المعروف اللي اتنصب عليه في نسب طفلة انتشر كالنار.
أما المفاجأة الحقيقية فكانت لما كامليا قدمت للمحكمة
تقاريره الطبية. تحويلات الفلوس. تسجيلات التهديد. ومستندات تثبت إن شقة
متابعة القراءة