طلقت مراتى علشان اراضى امى

لمحة نيوز

طلقت مراتى عشان ارضي امى كنت عارف إن اللى بعمله ده غلط لكن ده كان انسب حل عشان ارتاح من المشاكل
كانت امى دايما تفضل تقارن مراتى قصادى بكل الستات اللى حوالينا مره بمرات اخويا ومره ببنات اختها 
كانت اى عزومه تصر أنى اروح معاها وماخدش مراتى معايا وانا عشان اراضى كنت بوافق 
لما كنت اروح معاها اى عزومه كنت الاقى دايما السفره مليانه وفيها من كل ما تشتهيه الانفس كنت اكل واقارن بأكل مراتى اللى كل يوم بتعمل صنف او اتنين 
كانت دايما تخلينى اقارن مراتى بباقى قرايبى بص مراتك سمرا انما ينت خالتك بيضه وزى القشطه ازاى انت ازاى عايش معاها مره بص بنت عمك دى شعرها طويل وناعم مش زى الكارته مراتك
مره فى مره بقيت ابص لكل الناس اللى حواليا واقارن دايما بينهم وبين مراتى طول الوقت عينى مابقتش تلقط غير اخطاء مراتى وبس وبقيت شايف فيها الجانب الوحش بقيت اعايرها بسمرها رغم انها حلوه بقيت اعايرها بشعرها وأقل من أى حاجة بتعملها 
بقيت كل ما أدخل البيت، عيني تروح على النقص بس. لو عملت أكل، بدل ما أقول تسلم إيدك، أقولها "بس ملوخية مرات أخويا كانت أظبط من دي"، أو "بنت خالتك بتعمل المحشي بطريقة تانية خالص". الملوخية اللي كانت بتعجبني زمان، بقت في عيني ملهاش طعم، والبيت اللي كان دافي، بقى دايماً مشحون.
وهي، في الأول كانت بتسكت وتحاول ترضيني. كانت تروح تشتري كريمات تفتيح، وتغير قصة شعرها، وتحاول تعمل أصناف جديدة وتتفنن في السفرة عشان تعجبني. بس أنا كنت خلاص، عينيا اتعمت ومبقتش عايز أشوف أي حاجة حلوة بتعملها.

كنت واخد دور القاضي اللي قاعد بيحاسبها على شكلها وطبعها وأكلها، وناسي تماماً إنها بني آدمة وليها مشاعر.
أمي لما كانت تلاقيني بقيت أكرر كلامها وأقول "فعلاً عندك حق يا أمي"، كانت تبتسم وتزيد في الجرعة. تقولي "يا ابني إنت تستاهل ست ستها، دي مش من توبنا ولا شبهنا". وأنا بدل ما أقف وأقول لأ، دي مراتي وكرامتها من كرامتي، كنت بتهز وبصدق، وعشان أشتري دماغي من زن أمي ومن المشاكل اللي مابتخلصش، بقيت بظلمها معايا أكتر وأكتر.
لحد ما جه اليوم اللي مفيش فيه رجوع. خناقة تافهة جداً على الأكل، لقيت نفسي بطلع كل الغل والمقارنات اللي اتخزنت في دماغي سنين في وشها. عايرتها بكل كلمة أمي قالتها ليا، جرحتها في أنوثتها وفي شكلها وفي كل حاجة كانت بتحاول تعملها عشاني. هي ساعتها مبكتش، بصتلي بكسرة نفس عمري ما هساها، وقالتلي "أنا ذنبي إيه إنك مش شايفني؟"
وفعلاً، عشان أرضي أمي وأخلص من الصداع والمقارنات اللي كلت دماغي، أخدت القرار وطلقتها
#الكاتبه_امانى_سيد 
تفتكروا هيرتاح بعد ما طلقها وهيعيش اللى بيتمناه عشان تعرفوا
القصة كاملة اول التعليق 👇👇👇بعد الطلاق بأسبوعين، البيت بقى هادي… هدوء غريب، تقيل، يخنق.
أمي كانت مبسوطة في الأول، وكل شوية تقول: — "أهو ارتحت من النكد." — "إن شاء الله نجيبلك عروسة تليق بيك بقى."
كنت بهز راسي وأسكت، وأحاول أقنع نفسي إني فعلًا ارتحت.
بس الحقيقة إن أول حاجة اكتشفتها… إني ماكنتش برتاح غير وهي موجودة.
لقيتني بدخل البيت أدور على صوتها.
على ريحة الأكل اللي كانت بتعمله.
على هدومى اللي كانت مترتبة
من غير ما أحس.
حتى خناقنا… وحشني.
مرة رجعت من الشغل تعبان، دخلت المطبخ أدور على الأكل… لقيت التلاجة فاضية إلا من علبة جبنة وزجاجة مية.
وقفت ساعتها مستوعب لأول مرة إنها كانت بتشيل البيت كله لوحدها، وأنا عمري ما شكرتها.
أمي بدأت بعد كده ترشحلي عرايس.
كل يوم صورة لبنت شكل.
ودي بيضا… ودي شعرها طويل… ودي بتطبخ… ودي أهلها أغنيا.
لكن الغريب؟
ولا واحدة فيهم كانت عاجباني.
كل ما أقعد مع واحدة، ألاقي نفسي بقارنها بيها هي.
بطريقتها وهي بتضحك.
بطريقتها وهي بتقولي "خلي بالك من نفسك".
حتى بطريقة زعلها.
المقارنات اللي دمرت بيتي… رجعت تقتلني أنا.
وفي يوم، قابلت طليقتي صدفة.
كانت ماشية في الشارع مع والدها.
لابسة بسيط جدًا… لكن وشها كان هادي بطريقة عمري ما شفتها وهي معايا.
أول ما شافتني، ارتبكت شوية، لكن تماسكت.
سلمت عليا باحترام، وكأن اللي بينا كان مجرد ذكرى بعيدة.
بصيت عليها واتصدمت.
الكريمات اللي كانت بتحاول تبيض بيها بشرتها اختفت.
شعرها رجع طبيعي.
ملامحها بقت مرتاحة.
كأنها أخيرًا رجعت لنفسها… بعد ما كانت بتضيعها عشان ترضيني.
سألتها بتردد: — "عاملة إيه؟"
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت: — "بخير الحمد لله."
ولأول مرة فهمت معنى إن الإنسان ممكن يكون مرتاح… بس من غيرك.
بعدها عرفت من الناس إنها اشتغلت، وبدأت تعتمد على نفسها، وبقت أقوى.
وإن في عريس متقدم لها، راجل محترم، معروف عنه إنه هادي ومتفاهم.
يومها حسيت بحاجة بتتكسر جوايا.
رجعت البيت مخنوق، وروحت لأمي أقولها إني عايز أحاول أرجعها.
لكن أمي قلبت وشها وقالت: — "بعد
إيه؟ دي واحدة ما استحملتش كلمتين."
ساعتها بس… لأول مرة، رديت على أمي.
قولتلها: — "لا يا أمي… دي استحملت فوق طاقتها. المشكلة ماكنتش فيها… المشكلة كانت فيا."
أمي سكتت، لكن بعد فوات الأوان.
حاولت أكلم طليقتي بعدها بأيام.
وافقت تقابلني… في كافيه هادي.
قعدت قدامي بكل هدوء، وأنا لأول مرة أحس إني صغير أوي قدام إنسانة جرحتها من غير رحمة.
قولتلها: — "أنا ظلمتك."
نزلت عينيها في الأرض، لكنها ما ردتش.
قولتلها: — "أنا كنت شايفك بعين الناس… مش بعيني."
سكت شوية وكملت: — "أنا ندمت."
رفعت عينيها وبصتلي نظرة كلها تعب وقالت: — "الندم عمره ما بيرجع كرامة حد اتكسرت كل يوم."
الكلمة نزلت عليا كأنها صفعة.
حاولت أقول أي حاجة… أبرر… أعتذر… أوعدها إني اتغيرت.
لكن هي ابتسمت بحزن وقالت: — "أنا كنت محتاجة زوج يحبني زي ما أنا… مش حد يطلب مني أبقى نسخة من كل الستات."
وقامت تمشي.
قبل ما تمشي بخطوتين، وقفت وقالت: — "عارف أصعب حاجة؟ إنك كنت زمان كل دنيتي… ومع ذلك حسستني إني ولا حاجة."
وسابتني وقامت.
يومها رجعت البيت وعرفت الحقيقة اللي كنت بهرب منها طول الوقت…
أنا ما طلقتهاش عشان أرتاح.
أنا طلقتها عشان كنت أضعف من إني أحميها.بعد المقابلة دي، فضلت أيام مش قادر أنام.
كلامها كان بيرن في ودني كل ليلة: — "حسستني إني ولا حاجة."
أول مرة أفهم إن الكلمة ممكن تسيب جرح أعمق من الضرب. وإن الست لما تحب بصدق، بتستحمل كتير… لكن لما كرامتها تنكسر، عمرها ما بترجع زي الأول.
بقيت أبص لنفسي في المراية ومش طايقها. افتكرت كل مرة سخرت فيها من لونها.
كل مرة قارنتها بواحدة تانية. كل مرة رجعت من عند أمي ودخلت طلعت غلّي فيها.

تم نسخ الرابط