بعد خمس أشهر من طلاقى
بعد خمس شهور من طلاقى حسيت بحنين لطليقى قولت أكلمه يمكن يكون حنلى هو كمان ونرجع لبعض
اتصلت بيه وقولتله انا لسه بحبك ايه رايك نرجع لبعض تانى سكت فتره وطلب يقابلنى
استغربت طريقته وقولت يمكن لما نتقابل نتعاتب ونتصالح وبالفعل جه معاد المقابله وروحت الكافتريا اللى طلب منى نتقابل فيها
فضلت مستنياه حوالى نص ساعه وبعتله رساله قالر انا فى الطريق
رجعت استنيت تانى وشويه ودخل وكان معاه واحده شكلها حلو وحاطه مكياج كتير أول ماشفنى قرب منى وبصلى وضحك بطرف بقه .
بصيت لايده اللى كان لاففها على وسط البنت اللى كانت ماشيه معاه
وقرب منى وشد الكرسى ليها عشان تقعد عليه
وبعدين عدلها شعرها ومسك اديها وباسها وهو بيبصلى وبعدين قعد جمبها
قعد وبصلي بنظرة كلها شماتة واستخفاف، لدرجة إني حسيت بنبض قلبي في وداني من كتر الصدمة. ساب إيد البنت وطلع علبة السجاير بكل برود، ولع سيجارة ونفخ الدخان في الهوا وهو بيبتسم ابتسامة صفرا، وقال أهو أنا بقى جبتك هنا مخصوص عشان تشوفي نظرة الشفقة دي في عيني.. أصل صعبتي عليا أوي لما كلمتيني.
الكلام نزل عليا زي الكرباج، مكنتش قادرة أنطق، وهو كمل وهو بيطفي السيجارة بعنف في الطفاية أنتِ فاكرة الدنيا وقفت عندك؟ فاكرة لما تزهقي
التفت للبنت اللي جمبه، ومسح على شعرها بحنان مصطنع وهو بيبصلي ويتحدى عيني شايفة دي؟ دي اللي عرفتني يعني إيه أنوثة بجد، يعني إيه ست تريح وتتودد، مش زيك.. أنتِ كنتِ نكد وهم، عيشتيني في جحيم وكنتِ فاكرة نفسك حاجة كبيرة، وأهو أنتِ واقفة في طابور الرفوف ومحدش بيبص في وشك، وجاية بتتمسحي فيا وتتحايلي على رجوعي.
قرب وشه مني أوي، ونبرة صوته بقت واطية بس حادة ومسمومة أنا وافقت أقابلك بس عشان أكسر عينك، وأوريكِ إنك ولا حاجة، وإن اليوم اللي طلعتِ فيه من حياتي كان يوم السعد عليا. أنا دلوقتي عايش ملك، مع واحدة بموت فى تراب رجليها.. أما أنتِ بقى، فاخدي بعضك وامشي، ولمي الباقي من كرامتك لو كان لسه فيكِ كرامة أصلاً، ومشوفش رقمك ده متسجل عندي تاني.
البنت سحبت إيدها من إيده براحة، وسندت ضهرها لورا على الكرسي، وبصتلي من فوق لتحت بنظرة كلها قرف وتكبر، وضبطت خصلة من شعرها وهي بتنفخ بضيق مصطنع وقالت بقولك إيه يا حبيبتي.. أنا بجد مش قادرة أستحمل منظرك ده أكتر من كده! بجد شكلك يصعب على الكافر.
ضحكت ضحكة صفرا خبيثة وبصت لطليقي وقالتله أنا بجد مش مصدقة ذوقك القديم يا بيبي! هي دي بقى اللي كنت بتسميها ست؟ دي مفيهاش ريحة الأنوثة اصلاً، لبسها وشكلها يقطع الخميرة من البيت! أنا لو مكانها وجاية أتحايل على راجل يرجعلي، كنت على الأقل كلفت نفسي وداريت الوش الشقيان ده بشوية مكياج يفتح النفس.
رجعت بصتلي تاني وعينها بتلمع بشماتة وتكبر، وقالت بنبرة كلها تريقة أنتِ فاكرة نفسك مين عشان تقفي قدامي ولا تقارني نفسك بيا؟ أنتِ خلاص كبرتِ وعجزتِ، والزمن علم عليكِ.. يعني بالمختصر كده، صلاحيتك انتهت كست! طليقك ده دلوقتي بقى بتاعي أنا، بفلوسه، بعزه، بدلاله.. ومبقاش يشوف غيري. فوفري على نفسك الشحاتة والنحنحة دي، لأن اللي زيك آخرها تبص علينا من بعيد وتتحسر.
قامت وقفت، ولمت شنطتها الماركة بغرور، وبصتلي وبصوت واطي ومليان إهانة قالت يلا يا شاطرة.. خدي بعضك واتكلي على الله، متقعديش تتلفتي حوالينا زي الشحاتين.. كفاية أوي كسر العين اللي أنتِ فيه النهاردة.. مش ناقصين قرف الصراحة.
السبب اللى خلانى اجى انهارده انى سمعت مكالمتك معاه امبارح ولما سكت كنت بقوله وافق وجيت انهارده مخصوص عشان اعرفك قيمتك كويس انتى ولا حاجه وهو ولا هيفكر فى يوم يرجعلك
اصله استحاله يسيب التفاح الامريكانى ويبص
الكاتبه_امانى_سيد
مين عايز يكمل القصه المشوقة دى
يعمل لايك ويكتب تم وهرد عليكم بالباقيكانت رجلي بترتعش وأنا ماشية ناحية باب الكافيه مش خوف، لكن من كمية الغضب اللي كنت كاتماه سنين.
ورايا سمعت صوت الكرسي وهو بيخبط في الأرض بعنف، وصوته بيعلى استني عندك يا مريم!
لكن المرة دي ما وقفتش.
خرجت للشارع والهوا خبط في وشي، أخدت نفس طويل كأني بطلع آخر سمّ عشناه مع بعض.
وفجأة باب الكافيه اتفتح بعنف وطلع يجري ورايا.
مريم! اسمعيني!
لفيتله بهدوء، لأول مرة أشوف الرعب الحقيقي في عينه.
قرب وهو بيبص حوالينه بتوتر وقال بصوت واطي إنتِ بتلعبي بالنار الورق ده لو وصل للإدارة هيدمرني.
رفعت حاجبي بسخرية وده المفروض يهمني؟
بلع ريقه وقال بسرعة أنا أنا كنت بهزر جوه. اللي حصل ده كان تمثيل قدامها.
ضحكت ضحكة قصيرة موجوعة.
تمثيل؟ يعني الإهانة كانت مشهد؟ والكسرة اللي حاولت تدوس بيها على قلبي كانت فقرة ترفيهية؟
مد إيده يمسك دراعي، لكني بعدت فورًا.
ولأول مرة صوته انكسر مريم بالله عليكي متعمليش كده. أنا هضيع.
بصيتله ثواني نفس الراجل اللي كنت زمان أضعف قدام دمعة منه دلوقتي واقف قدامي صغير، مهزوز، وخايف على نفسه وبس.
قلت بهدوء عارف أكتر حاجة وجعتني النهاردة؟ مش كلامك ولا البنت
سكت وهو مستني.
اللي وجعني