انا اسفة يابابا

لمحة نيوز

واطيها ويدمر اللي عمل كدة في بنته!
يا ترى سليم هيعمل إيه في الشغالة الجاحدة دي أول ما تقع تحت إيده؟ وإيه الحقيقة المرعبة التانية اللي سليم هيكتشفها جوة الفيلا عن اللي حصل لبنته بغيابه؟ وإزاي سليم هياخد حق بنته ويخرب بيت كل اللي مد إيده عليها؟
القصة كاملة اول التعليق بص سليم للراجل بعين جامدة وقال بصوت هادي أخوف من الصريخ
أنت مين؟
الراجل اتلخبط وقفل اللابتوب بسرعة أنا أنا ابن خالة مدام نجوى كنت بساعدها بس.
نجوى قامت بسرعة تحاول تسيطر على الموقف يا فندم ما تفهمش غلط، البنت كانت تعبانة وأنا اللي شايلة البيت كله فوق دماغي حضرتك مسافر بالشهور.
لكن سليم كان مركز على حاجة تانية.
اللابتوب.
قرب ببطء، فتحه ووشه اتغير فجأة.
ملفات الشركة كلها كانت مفتوحة.
تحويلات بنكية.
عقود.
أرقام حسابات.
وفيه فلاشة صغيرة متوصلة بالجهاز.
سليم رفع عينه ناحية الراجل أنت بتسرقني.
الراجل حاول يقوم لا والله
لكن سليم مسكه من ياقة قميصه بعنف لأول مرة في حياته وبتستغل بنتي عشان تدخل بيتي كمان؟!
نجوى صرخت سيبه! أنت فاهم غلط!
في اللحظة دي صوت صغير طلع من ورا الباب.
فريدة.
كانت واقفة ضامة نفسها، وعينيها مليانة رعب وهي بتبص لنجوى أكتر ما بتبص لأبوها.
وقالت برجفة بابا أوعى تخليهم يودوني الأوضة السودة تاني
سليم حس قلبه
اترزع في الأرض.
نزل لمستوى بنته بسرعة أوضة إيه يا حبيبتي؟
فريدة بدأت تعيط تحت تحت السلم لما كنت بعيط على ماما كانوا بيحبسوني هناك ويقولوا لي إني بنت مدلعة ولازم أتربى
سليم وقف ببطء ووشه بقى مرعب.
افتحي.
نجوى ارتبكت دي مجرد مخزن
قلت افتحي.
إيديها كانت بتترعش وهي بتطلع المفتاح.
نزل سليم ناحية الباب الصغير اللي تحت السلم الخلفي أول ما فتحه، ريحة عفونة ورطوبة خبطته في وشه.
نور الموبايل كشف الكارثة.
بطانية مرمية على الأرض الأسمنت.
طبق أكل قديم عليه عفن.
وزجاجة مية فاضية.
وعلى الحيطان
رسومات طفلة صغيرة.
كل رسمة فيها بنت بتعيط لوحدها.
وفي واحدة مكتوب عليها بقلم شمع مهزوز
أنا آسفة يا بابا هكون شاطرة.
سليم وقع على ركبته.
لأول مرة في حياته الراجل اللي شركات كاملة كانت بتخاف منه عيط.
عيط بحرقة وهو شايل الورقة في إيده.
وفريدة واقفة وراه بتبكي بصمت.
لكن الصدمة الأكبر كانت لسه مستخبية.
لما خرج من المخزن، لقى الحارس القديم للفيلا داخل يجري وهو بيقول بانهيار الحق يا سليم بيه في حاجة لازم تعرفها فورًا!
سليم لف له بعصبية إيه؟!
الحارس بلع ريقه وقال مدام نجوى ماكنتش بس بتعذب الهانم الصغيرة
وسكت ثانية قبل ما يكمل
دي كانت بتبيع حاجات مدام الله يرحمها واحدة واحدة وكل ده بأوامر من شخص قريب جدًا منك!سليم
حس الدنيا بتلف حواليه.
مين؟!
الحارس بص لنجوى بخوف، ثم قال أخو حضرتك كريم بيه.
الصمت نزل على المكان كأنه موت.
سليم ضحك ضحكة قصيرة مكسورة أخويا؟!
نجوى حاولت تصرخ كذاب! ده حارس عجوز وخرف
لكن الحارس طلع موبايله القديم المرتعش وفتح تسجيل صوتي.
وصوت كريم طلع واضح
البنت لازم تتربى كويس متدلعوش فريدة زيادة عن اللزوم. ولو اتعبتك، احبسيها يومين وهتتعلم الأدب.
سليم حس الدم بيتجمد في عروقه.
ده صوت أخوه فعلًا.
أخوه اللي كان بيدخل البيت ويقول له اطمن، بنتك في عيني.
فريدة استخبت ورا رجل أبوها أول ما سمعت اسم عمها وهمست عمو كريم كان بيقول لست نجوى إني السبب في موت ماما
سليم لف بسرعة مين قالك الكلام ده؟!
البنت بدأت تنهار كانوا دايمًا يقولوا لو مكنتش اتولدتي، ماما كانت هتعيش
الكلمة نزلت على سليم كسكينة.
مراته ماتت فعلًا وقت الولادة
ومن يومها وهو حاول يعوض بنته عن أي حرمان.
لكن في غيابه
ناس من دمه حولوا طفلة بريئة لمذنبة.
وفجأة الباب الرئيسي للفيلا اتفتح.
وصوت مألوف دخل وهو بيضحك يا جماعة الكهربا قاطعة في الشارع ولا إيه؟
كريم.
كان داخل بكل ثقة لحد ما لمح الشرطة.
وملامح وشه اتسحبت.
لأن سليم كان بلغ عن كل حاجة أول ما طلع فوق، من غير ما حد يحس.
اتنين ظباط كانوا واقفين بالفعل جوة الصالة.
كريم حاول يتماسك
في إيه يا سليم؟
لكن سليم قرب منه ببطء مرعب.
بنتي كانت بتتاكل باللقمة.
كريم اتوتر أنت مكبر الموضوع
بنتي كانت بتتحبس في الضلمة!
نجوى بدأت تعيط هو اللي كان بيقولي أربيها بالقسوة!
كريم صرخ فيها اخرسي يا غبية!
لكن سليم لكمه.
لكمة واحدة نزلت كريم على الأرض.
الظباط جريوا بسرعة، لكن سليم كان بيصرخ لأول مرة من قلبه دي بنت عندها ٨ سنين يا حيوان!
فريدة كانت واقفة في آخر الصالة مرعوبة.
أول ما شافت أبوها بيبكي جريت عليه.
مسكته من إيده الصغيرة وقالت وهي بتنتحب بابا خلاص متسيبنيش تاني أنا هبقى شاطرة والله
سليم نزل على ركبته فورًا 
لا يا قلب بابا الشاطر مش اللي يتعذب الشاطر هو اللي يتحب.
وفريدة انفجرت في العياط داخل لأول مرة من شهور كأنها أخيرًا حست إنها آمنة.
بعد ساعات
الشرطة أخدت نجوى وكريم بتهم التعذيب، والإهمال، والسرقة، واستغلال طفلة.
واتفتح تحقيق كامل في كل اللي حصل وقت سفر سليم.
أما هو
فقفل تليفونه.
ألغى كل سفراته.
وباع جزء كبير من شغله.
ولأول مرة من سنين، صحي الصبح مش على صوت مكالمات رجال الأعمال
لكن على صوت فريدة وهي بتجري في الجنينة وتضحك.
وعلى باب التلاجة
رجعت الرسومات الملونة تاني عدّى شهرين.
الفيلا اللي كانت باردة وريحتها كلور بقت فيها ريحة أكل وكيك وفشار.
فريدة رجعت تضحك شوية
بشوية لكن في حاجات عمرها ما رجعت زي الأول.
كانت بتخاف من أي صوت عالي.
تنتفض لو حد قفل باب فجأة.
وتصحى أوقات
تم نسخ الرابط