جوزى لعب في فرامل عرابيتى

لمحة نيوز

هلى الباب
روحت فتحت كانو حمايا وحماتي ومعاهم شنط سفرهم
حمايا ابتسم بكسوف وقال..معلش لو هنتعبك يا منه
ضحكتوانا بديله مفتاح العربيه وقولت...المهم تتبسطو وصور كتير بقى
حمايا اخد المفتاح بفرحه زي الاطفال وقال...ده انا هبعتلك صوره كل ثانيه
حماتي ضحكت وقالت ..مفيش فايده فيه
وحضنتني وهيه بتشكرني من قلبها
اول ما خرجو من عندي مسكت التليفون واتصلت بشريف
بعد دقايق رد وقال بلهفه...ها يا روحي نزلتي شغلك اخبار العربيه ايه معاك
استغربت سؤاله واللهفه اللي في صوته وقالولت..لا يا حبيبي انا هنزل بالمترو النهارده ..العربيه اخدوها باباك ومامتك هيلفو بيها ويشوفو الدنيا
شريف اتجمد وحتى صوت نفسه مسمعتوش واللي حصل بعدها عمري ما اتخيلته .........
زهرة_الربيع
صلي على حبيب الله
القصة كاملة اول التعليق أيوه يا بنتي هو شريف مالو؟
صوت عم مصطفى كان متعجب.
ومن وراه كنت سامعة صوت حماتي وهي بتضحك وفرحانة بالطريق.
حاولت أتماسك.
ليه يا عمو؟
اتصل بينا خمس مرات ورا بعض، وبيقوللي أقف فورًا وماتحركش بالعربية!
غمضت عيني.
وشريف وقتها كان بيتصل بيا للمرة العاشرة.
رفضت المكالمة.
وقلت بهدوء
طب ممكن تركنوا على جنب كده وتستنوني؟ أنا جاية حالًا.
لبست بسرعة ونزلت.
طول الطريق كان شريف بيرن بشكل هستيري.
رسائل ورا بعض
منة ردي عليا.
العربية فيها مشكلة.
خلي بابا ينزل منها فورًا.
إنتِ مش فاهمة!
آخر رسالة كانت
هقولك على كل حاجة بس ردي.
وقتها بس
عرفت إن النهاية قربت.
وصلت
للطريق الزراعي بعد نص ساعة.
لقيت حمايا واقف جنب العربية متضايق، وحماتي قاعدة جوا متوترة.
أول ما شافني قال
هو في إيه يا بنتي؟ ابننا خوّفنا.
بصيت للعربية.
وبعدين بصيت لحمايا.
وقلت بهدوء
عمو ممكن تبص على الفرامل بنفسك؟
استغرب.
لكنه فتح الكبوت ونزل يبص تحت العربية بحكم خبرته القديمة.
ثواني
ولقيت وشه اتغير.
اللون اتسحب منه بالكامل.
اتحرك بسرعة تحت العربية، وبعدين خرج وهو ماسك جزء مقطوع من الخرطوم في إيده.
إيده كانت بتترعش.
مين اللي عمل كده؟!
صوته خرج مخنوق.
حماتي قامت مفزوعة في إيه يا مصطفى؟!
بصلها بصدمة وقال
الفرامل كانت هتروح في أي لحظة العربية دي كانت هتعمل حادثة مؤكدة!
الهواء اختفى من حواليا.
رغم إني كنت شاكّة
بس سماع الحقيقة كان عامل زي السكينة.
في اللحظة دي
عربية شريف وقفت بعنف جنبنا.
نزل منها وشه أصفر، وعرقه مغرق هدومه.
أول ما شاف الخرطوم في إيد أبوه
وقف مكانه.
عم مصطفى بصله بذهول.
إنت اللي عملت ده؟
شريف اتكلم بسرعة، بتلعثم
أنا أنا كنت بهزر كنت عايز أخوفها بس
تهزر؟!
الصوت اللي خرج من عم مصطفى كان مرعب.
أول مرة أشوف الراجل الطيب ده بالشكل ده.
تقتل مراتك وتهزر؟!
شريف بصلي بعينين مذعورين.
ولأول مرة شفت الحقيقة كاملة في وشه.
مفيش حب.
مفيش خوف عليا.
كان خايف على نفسه بس.
حماتي بدأت تعيط وهي بتقول
قول إن ده كدب يا شريف قول!
لكنه سكت.
والسكوت ساعات بيبقى اعتراف أوسخ من الكلام.
بصيتله بهدوء.
وقلت
مين هي؟
رفع عينه ليا ببطء.

وعرفت الإجابة قبل ما ينطق.
في واحدة تانية.
واحدة كان مستعد يخلص مني عشانها.
بعد ساعة
كنت قاعدة في قسم الشرطة.
وقدامي تقرير الفني، وصور الخرطوم المقطوع، وكاميرات الجراج اللي سجلت شريف وهو بيقضي أكتر من ساعة جنب العربية الفجر.
أما هو
فكان قاعد في الأوضة اللي جنبي، بيصرخ ويقول إنه مكنش يقصد.
بس المشكلة إن القانون
مبيفرقش بين اللي قتل فعلًا، واللي حاول يقتل وفشل.
قبل المغرب بشوية، باب القسم اتفتح.
دخل عم مصطفى ببطء.
قرب مني
وحط مفتاح شقة ابنه على الترابيزة.
وقال بصوت مكسور
حقك فوق راسنا يا بنتي وإحنا مالناش ابن بالشكل ده.
أما حماتي
فحضنتني وفضلت تعيط، وهي بتردد
سامحينا سامحينا عدّى أسبوع.
ثم اتنين.
والبيت بقى هادي بطريقة تخوف.
مفيش صوت مفاتيح شريف وهو داخل آخر الليل.
مفيش رنة موبايله اللي كانت بتصحيني.
مفيش حتى ريحة البرفان بتاعه اللي كانت مالية الدولاب.
كل حاجة اختفت
كأن الجوازة دي عمرها ما كانت موجودة أصلًا.
لكن اللي مكنش بيختفي
هو السؤال.
ليه؟
ليه راجل عاش معايا تلات سنين، ياكل من إيدي، وينام جنبي، ويبصلي في عيني كل يوم ويقوللي بحبك يقرر في لحظة يقتلني؟
السؤال كان بياكلني.
لحد اليوم اللي عرفت فيه الحقيقة كاملة.
كنت قاعدة مع المحامي لما قالي
في حاجة لازم تعرفيها.
وداني ملف صغير.
جواه كشف حسابات بنكية، وصور، وتحريات.
وشوية بشوية
الصورة اتجمعت.
شريف كان غرقان.
ديون قمار.
وخساير في شغل جانبي مخبيه عن الكل.
وأكتر حاجة
خنقاه
وثيقة التأمين على حياتي.
وثيقة كبيرة جدًا، أنا كنت عاملاها من سنتين لما الشركة عرضت نظام تأمين للموظفين.
والمستفيد الأول فيها كان الزوج.
شريف.
المبلغ كان كفاية يسدد كل ديونه ويبدأ حياة جديدة.
ومش لوحده.
لأن الست التانية كانت موجودة فعلًا.
قفلت الملف.
إيديا كانت ساقعة.
مش عشان الخيانة.
الخيانة أهون.
لكن عشان الإنسان اللي كنت بعتبره أماني الوحيد
طلع بيحسب عمري بالأرقام.
بعدها بأيام، جالي اتصال غريب.
رقم مجهول.
رديت.
وسكتُّ أول ما سمعت الصوت.
ريهام.
كانت بتعيط.
أنا لازم أقابلك.
رفضت في الأول.
لكن فضولي غلبني.
اتقابلنا في كافيه هادي بعيد عن الناس.
دخلت وهي وشها شاحب جدًا.
أول ما قعدت قالت
أنا ماكنتش أعرف.
فضلت باصة لها من غير كلام.
والله ما كنت أعرف إنه ناوي يقتلك كان بيقول إنكم هتطلقوا وإنك مستحيل تسيبيه يعيش في حاله.
ضحكت.
ضحكة قصيرة موجوعة.
وصدقتي؟
نزلت عينيها.
وبعدين طلعت موبايلها.
وحطته قدامي.
أنا جيت أديكي ده.
فتحت التسجيل.
وصوت شريف طلع واضح
كل حاجة هتخلص قريب والحادثة هتبقى قضاء وقدر.
نفسي اتقطع.
حتى بعد كل اللي حصل
سماع الجملة منه كان صادم.
ريهام كانت بتترعش.
أنا خفت أول ما فهمت قصده الحقيقي، سيبته. وبعد القبض عليه، البوليس كلمني.
بصيتلها طويل.
كانت مذنبة
بس مش قاتلة.
القاضي بعد شهور حكم على شريف بالشروع في القتل مع سبق الإصرار.
ولما الحكم اتنطق
شريف بصلي من بعيد.
نفس النظرة اللي كان بيبصهالي زمان.
بس
المرة دي مفيهاش حب.
كان فيها رجاء.
كأنه مستني مني أنقذه.
لكن الغريب
إني محسّتش بأي شماتة.
ولا حتى كره.
الإنسان ده بالنسبة لي مات من يوم ما حاول يدفني بعربيتي.
خرجت من المحكمة.
لقيت
تم نسخ الرابط