اتصلت طفله صغيره بالطوارئ

لمحة نيوز

اللي ورا التلاجة
في تلك اللحظة، تحولت الفيلا الهادئة إلى مسرح رعب حقيقي.
أمر خالد عنصرين بتأمين الرجل، بينما اتجه هو ونورا نحو المطبخ. بدا كل شيء طبيعيًا أكثر من اللازم. خزائن مرتبة، أرضية تلمع، وحتى الثلاجة كانت ممتلئة بعناية مبالغ فيها.
لكن خلف التلاجة العملاقة، لاحظ خالد خدوشًا على الأرضية.
دفعها بقوة.
فتح فراغ ضيق خلفها.
وهناك
ظهر باب معدني صغير، بلون الجدار نفسه تقريبًا.
وعليه قفل إلكتروني.
ابتلعت نورا ريقها.
يا الله
طرق
خالد الباب بعنف.
شرطة دبي! إذا كان هناك أحد بالداخل، ابتعد عن الباب!
لا رد.
لكن
بعد ثانيتين
صدر صوت خافت جدًا.
طرقات.
ثلاث طرقات بطيئة.
ثم صمت.
كسر خالد القفل بمساعدة العنصر الآخر، وانفتح الباب على درج ضيق يهبط إلى الأسفل، حيث انبعثت رائحة عفنة باردة جعلت نورا تغطي أنفها فورًا.
كانت الإضاءة في القبو حمراء خافتة.
وكل خطوة للأسفل كانت تجعل الهواء أثقل.
ثم وصلوا.
وفي آخر الدرج
وجدوا غرفة صغيرة.
سريرًا حديديًا.
كاميرات مثبتة في
الزوايا.
وسلاسل مثبتة بالحائط.
لكن الشيء الذي شلّ الجميع
كان الطفلة.
كانت هناك فتاة أخرى، لا تتجاوز العاشرة، ملفوفة ببطانية قديمة في زاوية الغرفة، ترتجف بعنف وكأنها لم ترَ ضوء الشمس منذ أيام.
شهقت نورا واندفعت نحوها فورًا.
أنتِ بأمان خلاص خلاص يا حبيبتي
أما خالد، فبقي واقفًا للحظة، ينظر حوله بصدمة.
على الرفوف كانت توجد أشرطة فيديو قديمة، وهواتف مكسورة، وصناديق مليئة بألعاب أطفال عشرات الألعاب.
أكثر مما يمكن أن تملكه طفلة واحدة.

ثم وجد شيئًا آخر.
دفترًا أسود.
فتح الصفحة الأولى.
وفي الداخل
أسماء.
تواريخ.
وأعمار.
ثماني فتيات.
بعض الأسماء بجانبها علامة حمراء.
شعر خالد ببرودة تجتاح جسده.
استدعوا الدعم فورًا والطب الشرعي حالًا!
في الأعلى، كان الرجل لا يزال واقفًا بجانب سيارة الشرطة بهدوئه المخيف.
لكن حين خرجت نورا وهي تحمل الطفلة الثانية، تغيّر وجهه أخيرًا.
ولأول مرة
بدا خائفًا.
أما مريم، فكانت تراقب المشهد من بعيد وهي تضم أرنبها بقوة.
ثم سألت بصوت صغير
كسر قلوب الجميع
يعني محدش هيخليني أنزل تحت تاني؟

تم نسخ الرابط