اتصلت طفله صغيره بالطوارئ

لمحة نيوز

اتصلت طفلة صغيرة برقم الطوارئ وهي تبكي وتقول أفعى أبي كبيرة جدًا إنها تؤلمني! 
اتصلت الطفلة بالطوارئ وهي تنتحب، وقالت إن أفعى والدها كبيرة جدًا لدرجة أنها تؤلمها، ومنذ تلك اللحظة لم يعد أحد في الحي ينظر إلى ذلك المنزل بالطريقة نفسها أبدًا.
في مركز الطوارئ بمدينة دبي، كانت ليان الشامسي تعمل في استقبال البلاغات منذ 11 عامًا. سمعت بلاغات عن حرائق، وعمليات خطف، ومشاجرات بين الجيران، وحوادث مميتة على شارع الشيخ زايد، وحتى مقالب قاسية من مراهقين مستهترين. لكن تلك الليلة، ومنذ اللحظة التي سمعت فيها صوت التنفس المتقطع على الطرف الآخر من الخط، شعرت بقشعريرة باردة تسري في عمودها الفقري.
لم يكن صوت امرأة.
ولم يكن صوت رجل مخمور.
بل كان صوت طفلة.
وكانت مرعوبة.
شرطة دبي، ما الحالة الطارئة؟
صدر صوت بكاء قصير، وكأن الطفلة تتحدث وهي تضع يدها على فمها.
أفعى بابا كبيرة جدًا وهي تؤلمني كثيرًا
تجمدت ليان لثانية.
ظنت في البداية أن الأمر يتعلق بثعبان حقيقي، أو حيوان غريب داخل المنزل. لكن صوت الطفلة لم يحمل أي دهشة.
بل بدا كصوت شخص يستنجد من الجحيم.
حبيبتي، ما اسمك؟
ساد الصمت.
ثم سُمِع صرير خافت في الخلفية.
بعدها خرج صوت مرتجف
مريم
مريم، اسمعيني جيدًا. كم عمرك؟
ثمانية
جيد جدًا يا مريم. هل أنت وحدك؟
تسارع تنفس الطفلة بصورة مخيفة حتى إن ليان

أبعدت يدها عن لوحة المفاتيح، وكأنها تريد الوصول إليها عبر الهاتف.
لا هو هنا
شعرت ليان بضربات قلبها داخل صدرها.
أخبريني بعنوان المنزل، رجاءً.
استغرقت الطفلة بضع ثوانٍ في الرد، وكأنها تجمع شجاعتها لتخالف أمرًا ما.
فيلا 247 حي ند الشبا
أرسلت ليان بلاغًا عاجلًا فورًا. وكانت أقرب دورية تبعد أقل من خمس دقائق. تحرك الرائد خالد المنصوري برفقة الملازم نورا الكعبي مباشرة نحو العنوان.
الدورية 18 في الطريق، قال خالد عبر اللاسلكي.
وأثناء اندفاع السيارة عبر الشوارع شبه الفارغة وأضواء المحلات المغلقة، واصلت ليان الحديث مع الطفلة.
مريم، ابقي معي. لا تغلقي الخط.
بابا قال لا أتحدث مع أحد
الشرطة في الطريق إليك.
لكنه سيسمعني
ثم دوى صوت خطوات.
بطيئة.
ثقيلة.
تصعد الدرج.
شهقت الطفلة بخوف.
إنه قادم
مريم
لكن الخط انقطع.
بدت الفيلا في حي ند الشبا هادئة وطبيعية.
بوابة بيضاء.
نخيل مصطف على الجانبين.
ودراجة طفلة قرب المدخل.
لا شيء يوحي بالخطر.
طرقت نورا الباب بقوة.
مرت خمس ثوانٍ.
ثم عشر.
وأخيرًا فتح الباب رجل طويل في الثانية والأربعين تقريبًا، يرتدي ثوبًا رماديًا وحذاء عمل، ويبدو هادئًا بصورة مثيرة للريبة.
مساء الخير أيها الضباط.
وصلنا بلاغ طوارئ من هذا المنزل، قال خالد.
عقد الرجل حاجبيه قليلًا وكأنه متفاجئ.
لا بد أن هناك خطأ.
طفلة اتصلت بالطوارئ،
أضافت نورا.
وللحظة قصيرة جدًا، تصلب وجه الرجل. ثم ابتسم.
ابنتي نائمة. ربما ضغطت على الهاتف أثناء اللعب.
ومن خلفه، عند الدرج، صدر صوت خافت.
بكاء.
استدار الثلاثة في اللحظة نفسها.
كانت الطفلة تقف هناك.
بيجامة وردية.
وجوارب غير متطابقة.
وأرنب قماشي قديم بين ذراعيها.
كانت عيناها منتفختين، ووجهها يشبه وجه طفل بكى لساعات بصمت.
بابا همست.
لاحظت نورا شيئًا آخر.
يدا الطفلة كانتا ترتجفان.
وكانت تتجنب النظر إلى والدها.
وكان ذلك كافيًا.
تقدمت نورا خطوة.
سيدي، نحتاج إلى التحدث مع الطفلة.
لا يمكنكم الدخول هكذا. هذه ملكية خاصة.
لكن خالد كان قد تجاوز المدخل بالفعل. وعلى جدران الممر كانت هناك كاميرات صغيرة. وبعض الأبواب كانت تحتوي على أقفال من الخارج. وكانت رائحة المنزل خليطًا من مواد التنظيف والرطوبة ورائحة غريبة، كأن المكان يحاول أن يبدو نظيفًا أكثر من اللازم.
في غرفة الطفلة، وجدوا شراشف متسخة، وألعابًا مكسورة، وملابس مبعثرة، وعلامات على ذراعي مريم لا يمكن أن يسببها سقوط عادي.
جثت نورا أمامها وتحدثت بصوت هادئ يكاد ينكسر.
مريم، حبيبتي، لا أحد سيغضب منك. أخبريني ماذا حدث.
ضمت الطفلة الأرنب بقوة أكبر.
ونظرت إلى والدها.
ثم خفضت رأسها.
قال إذا أخبرت أحدًا سيقتلني.
أصبح الصمت ثقيلًا كالرصاص.
قام خالد بتقييد الرجل فورًا أمام الدرج.
لم يصرخ.

ولم يقاوم.
قال فقط، بهدوء مرعب، إن الأمر كله سوء فهم.
لكن بينما كانوا يقتادونه نحو سيارة الشرطة، بدأت مريم تبكي بطريقة مختلفة الطريقة التي يبكي بها الأطفال حين يبقى الخوف داخلهم حتى بعد تقييد الوحش.
وقبل أن تضمها نورا إليها، همست الطفلة بشيء جعل الدم يتجمد في عروقها
الجزء الثاني
ما الذي قالته مريم لنورا وجعل الضباط يفتشون القبو فورًا؟ وما الشيء المرعب الذي عثروا عليه داخل الفيلا تلك الليلة؟ 
القصة كاملة اول التعليق ارتجفت شفتا مريم وهي متشبثة بزيّ نورا، ثم همست بصوت مبحوح بالكاد يُسمع
مش مش أنا الأولىركعت نورا أمام مريم فورًا، واحتضنتها بقوة حتى بدأت الطفلة ترتجف بين ذراعيها.
لا يا حبيبتي انتهى كل شيء. محدش هيلمِسك تاني أبدًا.
لكن مريم لم تبكِ.
بل ظلت تنظر نحو الفيلا بعينين جامدتين، ثم همست
هو كان يقول كده كل مرة
شعر خالد بانقباض حاد في صدره.
وفي تلك اللحظة، وصلت سيارات الدعم والإسعاف والطب الشرعي، وامتلأ الشارع الهادئ بأضواء حمراء وزرقاء انعكست على نوافذ البيوت المجاورة. بدأ الجيران يفتحون الأبواب ببطء، بعضهم يصور، وبعضهم يتهامس بصدمة.
الرجل، سالم الهاشمي، كان معروفًا في الحي.
هادئ.
محترم.
يصلي في المسجد القريب.
ويوزع الحلوى على الأطفال في الأعياد.
لم يصدق أحد أن الوحش كان يعيش بينهم طوال هذه السنوات.
لكن الصدمة
الحقيقية لم تكن قد ظهرت بعد.
داخل القبو الثاني، وبينما كان فريق الطب الشرعي يفتش الجدران، لاحظ أحد العناصر
تم نسخ الرابط