الساعة 3 الفجر
الساعة 300 الفجر، سكرتيرة جوزي بعتتلي صورة واحدة... قمت أنا باعتها لمجلس إدارة الشركة كله!
بالثانية والظبط، الساعة 307 الفجر، تليفوني اتهز على الكومودينو. مكنش هز عالي يصحّي البيت كله، بس كان كفاية يصحّي ست بقالها 7 سنين بتتعلم تنام وعين مفتوحة وعين مقفولة، جمب راجل بيعرف يبتسم كزوج، وبيعرف يكدب كمدير تنفيذي.
فتحت عيني في الضلمة، وإضاءة الشاشة لَسَعت وشي كأنها مية بتلج. كانت صورة مبعوتة من رقم غريب. بس مكنتش محتاجة الاسم يكون متسيف عندي عشان أعرف دي مين.. دي سوفي، السكرتيرة الخاصة بتاعة جوزي! الست اللي كان بيمدحها في حفلات الشركة، واللي كانت بتضحك بدلع أوي على نكته، وتبصلي بابتسامة صفرا كأنها بتفصل ستاير بيتي خلاص!
دوست على الصورة وفتحتها.. ولقيتها هانم! نايمة في جناح فندق خمس نجوم في وسط مانهاتن، ولابسة قميص جوزي الأبيض وبتبص للكاميرا كأنها واخدة كاس العالم!
ووراها بقى، نايم نص نومة على السرير سليم مهران.. جوزي! المدير التنفيذي لشركة سليم جلوبال.. الراجل اللي وقفت جمبه 7 سنين وهو بيبني إمبراطوريته، وبيمثل قدام الناس إنه بناها لوحده! وشه كان في المخدة، مرتاح ولا على باله، كأنه مخرّبش بيت وسمعة وعشرة سنين من صبري في أوضة فندق!
أما ابتسامة سوفي فدي كانت أوحش حاجة في الموضوع.. عشان كانت ابتسامة
فضلت باصة للشاشة شوية.. وبعدين ضحكت! مش ضحكة عالية، دي كانت ضحكة باردة وناشفة. يعني هي دي بقى العمارة السبعة اللي بيقولوا عليها؟ مكنتش فترة صعبة في الجواز ولا حاجة.. دي طلعت سكرتيرة في جناح فندق فخم، مستنياني أنهار! بس سوفي غلطت غلطة عمرها.. افتكرتني مجرد حرم سليم، ونسيت إني أنا الست اللي ساعدت في بنا الشركة اللي هو بيبهرها بيها دلوقتي!
مردتش عليها.. ولا اتصلت بسليم. مكسرتش كاس في الحيطة، ولا صرخت في المخدة. أنا كل اللي عملته إني سيفت الصورة عندي.. وبعدين فتحت جروب الواتساب بتاع مجلس إدارة شركة سليم جلوبال.
طبعاً الجروب في الوقت ده كان هسسسس.. رجالة بأملاك وطيارات خاصة نايمين في قصورهم، ومش دريانين بالقنبلة اللي هتنزل على مملكتهم كمان ثواني.
صوباعي وقف فوق الشاشة لثانية.. وبعدين عملت فورورد للصورة!
سوفي بقميص سليم.. سليم نايم وراها.. الدليل كله!
وتحت الصورة كتبت رسالة
واضح إن المدير التنفيذي بتاعنا شغال جامد جداً على المشروع الجديد ده، والسكرتيرة سوفي باين عليها بتهتم بيه وبراحته على أكمل وجه. تفانيها ده يستحق التقدير.. مبروك ليهم هما الاتنين، ويا رب يسعدهم مية سنة والولي العهد يوصل بالسلامة!
ودوست
الرسالة نزلت في الجروب زي القنبلة، وبدأت أيقونات أعضاء المجلس تنور ورا بعض في الضلمة. تخيلت شكل سليم لما يصحى ويلاقي 37 مكالمة فايتة ورسايل من المستثمرين والمحامين، ويفهم إن عشيقته مدمّرتنيش أنا.. دي دمرته هو!
ولأول مرة الليلة دي.. ابتسمت. قفلت تليفوني، رميت الشريحة في التواليت وشدّيت السيفون.. الست القديمة اللي كانت بتسكت وتحمي صورته مابقتش موجودة خلاص!
دخلت الدريسنج روم، وأخدت من الخزنة شنطة سودا صغيرة مجهزاها من 3 شهور، فيها الباسبور، ورق قانوني، عقود الشركة، تليفونات مجهولة، والتحكم في حسابات بنكية سريّة فيها فلوس تعيشني ملكة. لبست جينز وكوتشي من غير أي مجوهرات.. أنا مش ماشية كمراته، أنا ماشية كالست اللي كان لازم يعملها ألف حساب!
في الجراج، أخدت عربية رينج روفر متسجلة باسم شركة وهمية هو نسيها أصلاً، وطلعت برة الفيلا قبل الشروق، وسبت ورايا قصر ب 28 مليون دولار وجوز نايم مش دريان إن دنيته اتهدت.
على ما الشمس طلعت وسليم صحي ومجلس الإدارة طلب اجتماع طوارئ، كنت أنا عديت تفتيش المطار وقاعدة في الفيرست كلاس في الطيارة.
فتحت تليفوني الجديد النضيف، وبعت رسالة للمحامية بتاعتي ابدئي في الخطة الأصلية. ردها جه في ثانية بكلمة واحدة تَم.
وبصيت على أول صفحة في الورق اللي هيقضي عليه تماماً.. لأن
القصة كاملة اول التعليق على رجليه قرر يدفن اسمي تحت رجليه كمان.
أنا اللي كنت بصحى قبله بساعتين أراجع العقود، وأنا اللي أقنعت أول مستثمر يدخل معانا، وأنا اللي رهنت دهبي وشقتي القديمة عشان الشركة تفضل واقفة في أول سنتين لما كانوا مهددين بالإفلاس فجأة بقيت قدام الناس مجرد الهانم اللي بتحضر حفلات وتبتسم للكاميرات.
وسليم؟
بدأ يصدق الكذبة اللي اخترعها لنفسه.
في الأول تجاهلت التغييرات السفر الكتير، التليفون اللي مبقاش يفارق إيده، الاجتماعات اللي بالليل، البرود الغريب. لكن اللي خلاني أتأكد إن فيه واحدة تانية، مش الخيانة نفسها لا، الثقة الزايدة!
الراجل لما يحس إن مراته مستحيل تسيبه، بيبتدي يغلط بغباء.
وده اللي حصل.
قبل 3 شهور، دخل ياخد شاور وساب اللابتوب مفتوح. وأنا أصلاً مكنتش بدوّر وراه لكن إشعار طلع قدامي على الشاشة
Miss you already Sophie
قلبي ساعتها متكسرش قلبي برد.
فتحت الإيميلات، ووقتها اكتشفت المصيبة الحقيقية سليم مش بس بيخوني، ده كان بيحضّر يطلعني من كل حاجة بهدوء. نقل أسهم، شركات باسم وسطاء، حسابات خارجية، وحتى مسودة اتفاق طلاق يرميني بمبلغ تافه كأني سكرتيرته مش شريكة عمره.
قعدت الليلة كلها ساكتة وبعدها الصبح صحيت عملتله فطار
ومن يومها بدأت