كنت قاعده لوحدي

لمحة نيوز

مرة من 6 شهور، مأحستش إني الست المكسورة اللي خطيبها سابها. كنت مجرد هنا، ست قاعدة في فرح، وبتتنفس بروقان.
قبل ما يقوم، عدل الكرسي براحة وقالي
أنا مبسوط إنك مرقصتيش.
وأنا كمان.
واختفى من باب جانبي في القاعة.
تاني يوم الصبح.. اضطريت أرجع الفندق تاني. سارة أختي كلمتني من المطار وهي بتعيط لأنها نسيت في الجناح ال حلق لولي بتاع جدتنا. أمي كانت هبطانة ومش قادرة، ف رحت أنا.
صالة الفندق الساعة 10 الصبح كانت عالم تاني خالص نور ربنا، ريحة قهوة غالية، والرخام بيبرق. عند الاستقبال، راجل كبير بشنب أبيض رحب بيا باسمي
يا فندم.. إحنا كنا مستنيينك، الحلق في الأمان.
الكارنيه بتاعه كان مكتوب عليه عم فؤاد.
خدني للاسانسير، وفي الدور ال 14، المشرفة سلمتني كيس مخملي صغير، والحلق جواه زي ما هو. وأنا خارجة من الجناح، لفيت ناحية الاسانسير وخبطت في شخص شايل دوسيهات..
كان سليم.
مكنش لابس البدلة الكحلي.. كان لابس بلوفر رمادي وبنطلون غامق وجزمته نضيفة زي المراية. مسكني من كوعي ثانية بالظبط عشان ما اقعش، وسابني فوراً.
أنا آسف، قالها.
أنت تاني؟ قلتها وأنا مستغربة.
سليم ابتسم وبص للدوسيهات اللي في إيده وقال أنا ديماً هنا.. مش قولتلك شغال هنا؟
وفي اللحظة دي، عم فؤاد موظف الاستقبال
جه بيجري وهو نَفَسه مقطوع وبص ل سليم وقاله
سليم بيه! الحمد لله إني لقيت حضرتك.. المستثمرين الإيطاليين وصلوا في قاعة الاجتماعات ومستنيين صاحب الفندق عشان يوقعوا عقد الشراكة الجديد!
أنا اتسمرت مكاني وبصيت له.. سليم بيه؟ صاحب الفندق؟!
سليم بص ل عم فؤاد وهز راسه بهدوء خمس دقائق وهكون عندهم يا فؤاد.
وبعدين لف وبص في عيني، والابتسامة الهادية رجعت على وشه وقالي
بما إن الحلق رجع.. وبما إنك عرفتي أنا مين.. تحبي نشرب قهوة دلوقتي، ولا لسه شايفة إنك مشغولة؟
مين عايز يكملها سيب لايك و كومنت و هرد عليك باللينك ومننساش نصلي على النبي 
القصة كاملة اول التعليق هنا بصت لفنجان القهوة شوية قبل ما تقول بهدوء
أنا فعلًا تعبت من إني أبان قوية.
سليم ما استعجلش يرد.
وفي الصمت القصير ده، حسّت لأول مرة إن حد سامعها بجد مش مستني دوره عشان يتكلم.
قال بعد لحظة
القوة الحقيقية مش إنك ما تقعيش القوة إنك تقومي من غير ما قلبك يبقى حجر.
رفعت عينيها له.
الجملة دخلت جواها بطريقة ضايقتها وطمّنتها في نفس الوقت.
غيرت الموضوع بسرعة
إزاي واحد زيك يقعد وسط الفرح مع واحدة غريبة ويقضي ساعة كاملة يسمعها؟ أكيد عندك مليون حاجة أهم.
ابتسم وهو لف فنجان القهوة بين صوابعه
كان عندي أب بيقولي إن الفنادق
مش مباني الفنادق ناس. لو الناس خرجت من المكان وهي حاسة إنها مرئية، يبقى المكان نجح.
سكت ثانية، وبعدين كمل بنبرة أخف
وأنتِ امبارح كان واضح إنك بتحاولي تختفي.
الجملة أصابتها في مقتل.
لأن ده بالظبط اللي كانت بتعمله من ساعة ما تامر مشي.
في اللحظة دي، موبايلها رن.
اسم تامر ظهر قدامها لأول مرة من شهور.
إيدها اتجمدت فوق الشاشة.
سليم لمح الاسم، لكنه شال عينه فورًا، وكأنه بيديها حق خصوصيتها بالكامل.
وده خلاها تتوتر أكتر.
الرنة خلصت.
وبعدها مباشرة وصلت رسالة.
فتحتها رغمًا عنها.
عرفت إنك كنتِ في فرح أختك امبارح شكلك بقيتي أحلى.
هنا حسّت بحاجة باردة تمشي في جسمها.
زمان، الرسالة دي كانت كفاية ترجّعها تعيط أسبوع كامل.
لكن دلوقتي حسّت بإهانة أكتر من الحنين.
كتب تاني بعدها بثواني
ممكن نتقابل؟ واضح إني ظلمتك.
قلبها خبط بعنف.
مش حب غضب.
سليم شرب رشفة قهوة وسأل بهدوء من غير فضول
خبر وحش؟
هنا ضحكت ضحكة صغيرة مكسورة
الغريب إنه زمان كان هيبقى أحلى خبر أسمعه دلوقتي حاسة إني متضايقة بس.
وده تقدم كبير.
بصت له باستغراب
إزاي؟
لأن الإنسان أول ما يخف بيبطل يتمنى اللي كسره يرجع.
الكلام دخل قلبها مباشرة.
لدرجة إنها قفلت الموبايل وحطته في الشنطة من غير ما ترد.
وفي اللحظة دي بالذات،
دخل واحد لابس بدلة بسرعة ناحية الترابيزة وقال لسليم بقلق
سليم بيه، الاجتماع ابتدأ والمستثمر الإيطالي معترض على بند الإدارة.
هنا قامت فورًا
أنا أخرتك، امشي طبعًا.
لكن سليم فضل قاعد ثانيتين يبص لها، كأنه بياخد قرار.
ثم قال للرجل بهدوء
قولهم عشر دقايق.
الراجل اتصدم
بس يا فندم
عشر دقايق.
ومشي الرجل فورًا.
هنا بصت له بعدم فهم
إنت بتأجل صفقة عشان قعدة قهوة؟
سليم ابتسم ابتسامة هادية جدًا وقال
لا عشان بقالي سنين بحضر اجتماعات كتير، لكن قليل أوي لما أقابل حد حقيقي هنا معرفتش ترد.
ولأول مرة من شهور، قلبها ما جريش ناحية الخوف جري ناحية الارتباك.
خفضت عينيها بسرعة وهي بتحاول تهرب من تأثير كلامه
أنت واضح إنك بتعرف تقول كلام حلو.
سليم هز راسه بالنفي
بالعكس أنا مشهور جدًا إني سيئ في المجاملات.
أمال ده إيه؟
ملاحظة.
اتكسفت رغمًا عنها، فمسكت شنطتها بسرعة وقالت
لازم أمشي قبل ما أمي تعتبر إني هربت مع صاحب الفندق فعلًا.
ضحك بصوت واطي، ولما وقف معاها حسّت قد إيه وجوده مريح بطريقة خطيرة.
مش لأنه مبهر
لكن لأنه هادي.
وصلها لحد باب الفندق، وكان السواق واقف يفتح له العربية السودا الفخمة، لكنه شاور له يستنى.
قبل ما تمشي، قال
هنا.
لفتت له.
أنا عارف إن دي ممكن تبان حركة مستفزة
من راجل غني في فيلم عربي قديم لكن ممكن آخد رقمك؟
ابتسمت غصب عنها
على الأقل عندك وعي.
طلع موبايله
تم نسخ الرابط