كنت مروحه البيت
المحتويات
كسرة عمري ما هنساها، وسألت نفسي بسؤال بيقطّع في شراييني طب مادام هو عايش الحب ده كله، ومادام لقى الست اللي تملى عينه ويبسطها بفلوسه.. هو مخبي عليا ليه؟ ومكمل معايا ليه؟
الكاتبه_امانى_سيد
مين عايز يكمل القصه المشوقة دى عارفين هتعملوا ايه فضلت مستخبية ورا الشجرة، قلبي بيدق بعنف لدرجة حسيت إنهم سامعينه. كنت مستنية أي حركة، أي كلمة، أي حاجة تفسر اللي شايفاه لكن اللي حصل بعدها كان أقسى من كل اللي تخيلته.
الست مسكت دراعه بدلع وقالت وهي بتضحك وحشتني.. اتأخرت ليه؟
وهو رد عليها بصوت واطي مليان حنية كان لازم أعدي البيت الأول عشان ما تشكش.
البيت الأول
الكلمة نزلت على دماغي زي المطرقة. أنا بقيت البيت الأول؟ أنا اللي شقيت ووقفت جنبه وقت ما كان معهوش تمن بنزين عربيته، أنا اللي بعت دهبي عشان نسدد ديونه بقيت مجرد محطة يعدّي عليها قبل حياته الحقيقية؟
الأمن فتحلهم الباب باحترام، وهم دخلوا يضحكوا، وأنا واقفة مكاني كأني اتشلّيت. بس فجأة لمحت حاجة خلتني أفوق.
الست دي كانت حامل.
إيدي اترعشت. لا لا مستحيل أشرف كان رافض يخلف مني بققاله سنين بحجة الظروف
ضحكت جوايا ضحكة موجوعة إحنا؟! واضح إن إحنا دي كانت تخصني أنا بس.
رجعت البيت وأنا مش شايفة قدامي. أشرف كان قاعد بيتفرج على التلفزيون بمنتهى الهدوء، أول ما شافني قال ببرود اتأخرتي ليه؟
بصيتله نفس الوش اللي كنت بشوف فيه الأمان زمان، بقي غريب عني. وقتها لأول مرة، ما ردتش. دخلت أوضتي وقفلت الباب.
ليلتها ما نمتش. فضلت أقلب في كل ذكرى بينا كل مرة سامحته فيها، كل مرة كدبت إحساسي، كل مرة حسيت إنه بعيد وقولت أكيد مضغوط.
لكن أكتر حاجة وجعتني إني افتكرت آخر مرة تعبت فيها. كنت سخنة ومش قادرة أقف، طلبت منه يجيبلي دوا وهو متضايق، وقالي اعملي أوردر من أي صيدلية وخلاص.
بينما الست التانية كان بيشتريلها فاكهة مستوردة ومعطرات بيت.
الساعة كانت داخلة على ٣ الفجر لما سمعت إشعار على موبايله. كان نايم جنبي.
بصيت عليه وبعدين مسكت تليفونه بهدوء.
الرسالة كانت منها.
متنساش بكرة معاد الدكتور عشان نسمع النبض سوا
قلبي وقف.
فتحت الشات صور. ضحك. فيديوهات. تسجيلات صوتية.
وفجأة وقعت عيني على رسالة خلت الدم يتجمد في عروقي.
هي كانت باعتله طب ومراتك؟ هتفضل مخبي عليها لحد إمتى؟
وهو رد بكل بساطة
استحملي كام شهر كمان الشقة والفلوس وكل حاجة باسمها هي. أول ما أخلص نقل الملكية هطلقها.
في اللحظة دي كل الدموع نشفت.
القهر مات وجواه اتولد شيء تاني أخطر بكتير.
الانتقام قعدت على طرف السرير، والموبايل في إيدي، حاسة إن الدنيا كلها بتلف بيا بس الغريب إني مكنتش بعيط.
الدموع خلصت.
فيه لحظة معينة الست لما بتوصلها، قلبها بيبرد فجأة كأن الوجع اتحول لحجر.
بصيت لأشرف وهو نايم جنبي، شخيره هادي كأنه طفل بريء، بينما أنا كنت لسه قارية حكم إعدامي من شوية على إيده.
أول ما أخلص نقل الملكية هطلقها.
الجملة كانت بتتكرر في دماغي زي السم.
بس وسط النار دي كلها عقلي أخيراً اشتغل. نقل ملكية؟ يعني هو لسه ما نقلش حاجة. يعني كل اللي تعبته طول السنين لسه باسمي أنا.
خدت نفس طويل وقفلت الموبايل مكانه بالراحة.
وفي اللحظة دي، أخدت قرار أشرف مش هيعرف إني اكتشفت أي حاجة إلا لما يكون اتأخر.
تاني يوم صحيت بدري،
قال وهو بيبصلي بشك مالك؟ شكلك رايق النهارده.
ابتسمت وأنا بحطله الشاي مفيش يمكن عشان حسيت إني مقصرة معاك الفترة اللي فاتت.
لأول مرة من سنين شفته ارتاح. الراجل الخاين أول ما يحس إن زوجته غافلة، بيتطمن.
وده كان اللي أنا محتاجاه بالظبط.
بدأت أمثل دور الزوجة الطيبة. بقيت أضحك. أسأله عن يومه. أهتم بأكله. حتى لبست وروحت الكوافير بعد ما كنت ناسية نفسي.
وهو؟ ابتدى يقرب مني تاني مش حب، لا. اطمئنان. حس إن خطته ماشية.
وفي نفس الوقت أنا كنت بشتغل في صمت.
روحت لبنك، وعرفت كل الحسابات المشتركة. راجعت ورق الشقة. العربية. الوديعة اللي كنت فاكرة إنها للمستقبل.
واحدة واحدة الصورة اكتملت.
أشرف كان بيستغل إن كل حاجة باسمي عشان يهرب من الضرايب وبعض الديون القديمة اللي عليه. يعني باختصار هو ماكنش بس خاين.
كان محتاجني كغطا.
وده كان غباؤه الأكبر.
استشرت محامي من غير ما يعرف، والمحامي بعد ما شاف الورق بصلي بصدمة وقال جوزك لو طلقك دلوقتي هيطلع من الجوازة دي بشنطة هدومه بس.
أول مرة من شهور ضحكت
بس المفاجأة الأكبر جت بعدها بأسبوع.
متابعة القراءة