كنت بستنى جوزى علشان نتعشى مع بعض

لمحة نيوز

منها، ومراتي تعرف كل حاجة.
الراجل بصلي وأنا واقفة بعيوني الحمرا وبنتي في حضني، وشكله بدأ يستوعب إن البيت فعلًا هادي ومفيش اللي في دماغه.
لكن فجأة
أمنية مسكت في دراع عبدالرحمن وهي بتعيط وقالت
_ بالله عليك قوله الحقيقة قوله إنك كنت بتحبني!
الكلمة نزلت عليا كأن حد غرز سكينة في صدري.
بصيت لعبدالرحمن بصدمة، وهو اتوتر وقال بسرعة
_ لا! لا والله كان إعجاب وغلط وانتهى!
لكن الضرر كان حصل.
الراجل ضرب عبدالرحمن بوكس خلاه يقع على الترابيزة، وأنا صرخت، وبنتي صحيت تعيط بخضة.
في اللحظة دي
حصل اللي محدش توقعه.
أمنية جريت وقفت قدام جوزها وهي بتصرخ
_ كفاية! هو مظلمنيش أنا اللي كنت بجري وراه! أنا اللي بوظت حياته!
البيت سكت كله.
حتى عبدالرحمن نفسه بصلها بصدمة.
أمنية وقعت على الأرض وهي بتعيط بانهيار
_ كنت فاكرة لما يحبني هبقى كسبت لكن خسرت نفسي وجوزي وكرامتي وهو عمره ما ساب مراته عشاني.
جوزها
وقف مصدوم للحظات، وبعدها شدها من إيديها بعنف وهو بيقول
_ حسابنا في البيت.
وسحبها وخرج.
الباب اتقفل
وسكت البيت تمامًا.
بصيت لعبدالرحمن، كان واقف متبهدل وشفته بتنزل دم، لكن عينيه كانت كلها خوف من رد فعلي أنا.
قرب بحذر وقال بصوت مكسور
_ قمر والله العظيم حاولت أصلح كل حاجة.
لكن المرة دي
مكنتش بعيط.
كنت هادية بشكل خوّفه أكتر من العياط.
بصيتله وقلت بهدوء مرعب
أنا تعبت يا عبدالرحمن تعبت من الخوف والشك والوجع.
وشه وقع، وقعد قدامي وهو بيقول برجاء
_ يعني إيه هتسيبيني؟
بصيت لبنتنا الصغيرة اللي نامت من كتر العياط، وبعدها بصيتله وقلت
معرفش
بس اللي أعرفه إن الحب لوحده مبقاش كفاية فضل عبدالرحمن يبصلي وكأنه مستني الحكم الأخير في حياته.
لكن المرة دي
أنا فعلًا كنت تايهة.
لأول مرة من يوم ما عرفته، قلبي وعقلي مش متفقين.
قلبي لسه بيحبه
وعقلي مرعوب أكمل عمري وأنا مستنية الغلطة الجاية.
عدّى يومين
وأنا عند ماما، وهو مبطلش اتصال ولا رسايل، وكل رسالة كانت أهدى من اللي قبلها
مش هضغط عليكي.
خدي وقتك.
بس بالله عليكي متقفليش الباب نهائي.
وفي ليلة، وأنا قاعدة جنب سرير ليان ببصلها وهي نايمة، سألت نفسي سؤال واحد
هي لما تكبر أتمنى تعيش قصة زي قصتي؟
وساعتها عرفت الإجابة.
لا.
مش عشان عبدالرحمن وحش
لكن عشان الأمان أهم من الحب أوقات.
في اليوم اللي بعده، رجعت البيت.
كان قاعد في الصالة، أول ما شافني وقف بسرعة، وعينه كلها أمل وخوف.
بصلي وقال بصوت متقطع
_ رجعتي؟
هزيت راسي وقعدت قدامه بهدوء.
وطلعت من شنطتي ظرف صغير.
بصله باستغراب، فتحه واتفاجئ إنها ورقة من دكتور نفسي متخصص في العلاج الزواجي.
رفع عينه ليا بعدم فهم.
فابتسمت لأول مرة من أيام وقلت
أنا مش هرمي جوازنا بسهولة بس مش هكمل بالطريقة دي برضه.
سكت وهو مركز مع كل كلمة بقولها.
كملت
لو فعلًا عايزني أكمل، يبقى هنبدأ من جديد صح بعلاج،
بصراحة، وبمجهود مننا إحنا الاتنين.
مش أنا بس اللي أتوجع وأسامح كل مرة.
دموعه نزلت وهو بيهز راسه بسرعة
_ أوافق أوافق على أي حاجة، المهم ماتبعديش.
بصيتله بصدق وقلت
بس اسمعني كويس يا عبدالرحمن
أنا مش راجعة عشان بحبك وبس.
أنا راجعة عشان أشوف إذا كان الحب دا يستحق فعلًا نحارب عشانه ولا لأ.
ومن اليوم دا
بدأوا يتعلموا من جديد يعني إيه جواز.
اتخانقوا، واتعبوا، وواجهوا ذكريات صعبة، وكان في أيام قاسية جدًا
لكن لأول مرة، عبدالرحمن مبقاش بيهرب من غلطه بالكلام، بقى يواجه.
وبعد سنين
كانت قمر قاعدة في بلكونة بيتها، شعرها فيه شوية خصل بيضا، وعبدالرحمن بيعملها شاي وهو بيضحك مع بنتهم اللي كبرت.
قرب منها، حط الكوباية قدامها، وقال بنفس النظرة اللي وقعتها فيه أول مرة
_ لسه زعلانة؟
ضحكت قمر بخفة وقالت
شوية.
ابتسم وباس راسها وقال
_ حقك عليا طول العمر.
وفي اللحظة دي
قمر فهمت إن بعض الجروح عمرها
ما بتختفي تمامًا،
لكن الإنسان الصح هو اللي يفضل كل يوم يحاول يطيبها، مش يزوّدها.ض

تم نسخ الرابط