كنت بستنى جوزى علشان نتعشى مع بعض
المحتويات
بتتبني كدا؟!
إتكلم بندم حقيقي وهو بيغمض في عينيه وقال
_ طيب حقك عليا والله مش هتتكرر تاني والله ما هخونك تاني.
فضلت ساكتة شوية بكل هدوء وأنا بفكر وفي الأخر قولت
طيب، بس أنا قررت...
ومننساش نصلي على النبي
القصة كاملة اول التعليق ومن يومها، عبدالرحمن اتغير فعلًا
بقى يرجع بدري، يقفل موبايله قدامي من غير خوف، ويحاول بكل الطرق يرجّع الأمان اللي وقع من قلبي في ليلة واحدة.
كان بيصحى قبلّي يحضرلي الفطار، يسيبلي رسايل صغيرة على التلاجة مكتوب فيها
بحبك
آسف
شكرًا إنك لسه معايا.
لكن رغم كل دا
جرحي مكانش بيلِم بسهولة.
كنت كل ما موبايله يرن، قلبي يقع.
كل ما يبتسم وهو ماسك التليفون، عقلي يوديني لألف حتة.
وهو كان شايف دا كله في عيني وساكت مستحمِل.
عدّى حوالي ٦ شهور، وهو فعلًا ماغلطش غلطة واحدة، لدرجة إني بدأت أهدى شوية وأصدق إنه ندمان بجد.
لحد يوم
كنت بنضف الدولاب ووقعت مني علبة صغيرة من على الرف العالي، فتحتها عشان أشوف فيها إيه لقيت جواها خاتم دهب رقيق جدًا، ومعاه ورقة صغيرة مكتوب فيها
لبنتنا اللي جاية يمكن تيجي وتصلّح كل اللي بوظناه.
وقفت مكاني مصدومة، وقلبي دق بسرعة.
في اللحظة دي دخل عبدالرحمن، أول ما شاف العلبة في إيدي اتوتر وقال بسرعة
_ والله كنت مستني الوقت المناسب.
بصيتله بعدم فهم، فقرب
_ أنا كنت عارف إني كسرتك وعارف إنك لسه بتحاولي تسامحي، فكنت بحاول أبدأ بداية جديدة كنت ناوي آخدك للدكتور الأسبوع الجاي عشان نطمن لو ربنا كاتب لينا طفل.
دموعي نزلت غصب عني، لكن المرة دي مكانتش دموع وجع كانت خوف وحب وتعب متراكم.
قرب أكتر وقال
_ أنا استاهلت تكرهيني، بس إنتِ اخترتي تحاربِي عشاني، وأنا عمري ما هنسى دا.
بصيتله طويل طويل أوي.
وبعدين لأول مرة من يوم اللي حصل حضنته.
حضن حذر، مكسور، لكنه صادق.
وهمست وأنا بدفن وشي في صدره
متكسرنيش تاني يا عبدالرحمن أصل المرة الجاية ممكن معرفش ألم نفسي.
شد عليا وكأنه خايف أضيع منه، وقال
_ والله ما هخسرك طول عمري.
وبعد سنة كاملة
كنت قاعدة على نفس الكنبة اللي عيطت عليها زمان، لكن المرة دي شايلة بنت صغيرة شبهه جدًا، وهو راجع من الشغل جايب ورد وبيجري يبوس راسنا إحنا الاتنين.
ساعتها بس فهمت
إن بعض الغلطات بتكسرنا فعلًا،
لكن أوقات الحب الحقيقي والتوبة الصادقة بيقدروا يبنوا قلب اتكسر من جديد لكن الحياة مكانتش هتسيبنا نتهنى بسهولة.
في يوم، وأنا بهدهد بنتنا ليان عشان تنام، كان عبدالرحمن في الحمام وموبايله على الترابيزة جنبّي.
رن الموبايل.
نظرت للشاشة وقلبي وقف.
أمنية.
إيدي تلجت فورًا، وكل الذكريات رجعتلي مرة واحدة كأنها حصلت امبارح،
فضلت أبص للموبايل وهو بيرن، وعقلي بيصرخ
ردّي!
لا يمكن تكون صدفة.
أكيد رجعت تاني!
يمكن مخبي عليكي!
وفي لحظة ضعف رديت.
لكن اللي سمعته المرة دي خلاني أتوتر بطريقة مختلفة.
صوت بنت مرعوب بيقول بسرعة
_ ألو! عبدالرحمن؟ بالله عليك الحقني جوزي عرف كل حاجة وهيقتلني! أنا مليش غيرك يساعدني.
اتسعت عيني بصدمة، وفي اللحظة دي خرج عبدالرحمن من الحمام، أول ما شاف الموبايل في إيدي عرف مين المتصلة.
وشه شحب بالكامل.
قام أخد الموبايل وقفله فورًا، وأنا قومت واقفة وبنتنا في حضني وبقول بصوت مهزوز
رجعتوا تكلموا بعض تاني؟!
صرخ بسرعة
_ لا والله! أقسم بالله لا!
ضحكت بوجع وأنا بعيط
يعني هي لسه عندها رقمك ليه أصلًا؟!
سكت والسكات وقتها كان ألعن من أي إجابة.
حسيت إن الأرض بتميد بيا، وبصيت لبنتنا الصغيرة اللي نايمة على كتفي، وافتكرت إني سامحت قبل كدا عشان البيت عشان الحب عشان الحلم اللي بنيناه.
لكن هل كل مرة هعيش مرعوبة؟
قرب مني بسرعة وقال
_ اسمعيني بس، والله العظيم من يوم اللي حصل وأنا مقربتش منها، دي اتجوزت بعدها بشهور، ومرة أو اتنين كانت بتبعت من أرقام غريبة وأنا كنت بصدّها، بس الرقم دا قديم ومعرفتش أغيره بسبب الشغل.
بصيتله بإنهاك نفسي وقلت
وأنا مطلوب مني أفضل أصدق وأسامح لحد إمتى
في اللحظة دي
باب الشقة خبط بعنف.
اتجمدنا إحنا الاتنين.
والخبط زاد أكتر، وصوت راجل بيزعق برا
_ افتحي يا هانم! أنا عارف إن الواطي مستخبي هنا!
عبدالرحمن بصلي بصدمة، وأنا حضنت بنتي بخوف.
وفجأة
صوت أمنية نفسها اتسمع من برا وهي بتعيط وتصرخ
_ افتحوا بالله عليكم هيموتني!
يتبععبدالرحمن جري ناحية الباب وأنا قلبي بيدق بعنف، مسكت دراعه بسرعة وقلت بخوف
ماتفتحش! إحنا مالنا ومال مشاكلها؟!
بصلّي لحظة بتردد، والخبط برا كان بيزيد، وصوت الراجل بقى مرعب أكتر
_ افتح يا جبان! عارف إنها عندك!
وبعدين سمعنا صوت خبطة قوية وصريخ أمنية.
في اللحظة دي عبدالرحمن فتح الباب غصب عنه.
دخلت أمنية بسرعة وهي حالتها مزرية، وشها متبهدل وشفايفها بتنزل دم، واستخبت ورى عبدالرحمن وهي بتترعش.
وراها دخل راجل ضخم، عينه مليانة غضب، أول ما شاف عبدالرحمن شدّه من هدومه وهو بيصرخ
_ إنت! كنت فاكرني مغفل ومش هعرف إنها كانت بتكلمك؟!
صرخت وأنا شايلة بنتي
في إيه؟! إنتوا مين؟!
أمنية انهارت في العياط وقالت
_ والله ما بينا حاجة والله! أنا اللي غلطت زمان وهو قطع كلام معايا!
الراجل زق عبدالرحمن بعنف وقال
_ ودا أصدقه ليه؟! لقيت رسايل قديمة بينكم كلها حب وغرام!
بصيت لعبدالرحمن، وهو لأول مرة من شهور كانت عيونه مليانة خوف حقيقي مش
رفع إيده وقال بثبات
_ عندك حق تزعل، بس أقسم بالله من ساعة اللي حصل وأنا مقربتش
متابعة القراءة