كنت نزله سياحه فى فندق
الجوازة دي؟! صور وفندق وناس وأنا مش فاكرة حاجة!
قرب خطوة وقال بسرعة الجواز كان على الورق بس فاهمة؟ ما حصلش فرح حقيقي ولا دخلت عليكي ولا حتى شفتك بالفستان غير في الصور اللي اتصورت غصب عني أنا كمان.
اتلخبطت يعني إيه؟
تنهد ومسح وشه بإيده أبوكي كان لازم يثبت للناس إنك بقيتي تحت حمايتي وإلا كانوا هيقتلوكي.
سكت لحظة وبعدين قال العصابة اللي كان خالك شغال معاها عرفت إن أبوكي مستخبي، فقرروا يستخدموكي عشان يطلعوه من مخبّاه.
حسيت الدنيا بتميل.
وخالي؟
سيف ضحك بمرارة خالك هو اللي باعت ناس يراقبوكي من أول ما وصلتي الفندق.
افتكرت فجأة
الراجل اللي كان بيظهر كل يوم في المطعم ويبصلي. الست اللي خبطت فيا مرتين بالصدفة. المكالمة الغريبة اللي جتلي بالليل ومحدش اتكلم فيها.
أنا كنت متراقبة.
قعدت على أقرب كرسي ورجلي مش شيلاني.
سيف نزل لمستوى نظري وقال بهدوء بصّيلي يا ليلى أنا عمري ما كنت عدوك.
رفعت عيني له بعصبية وإنت مختفي سبع سنين ليه؟
سكت وده كان أول رد خوّفني.
لأن سيف عمره ما كان بيسكت.
قال أخيرًا عشان كنت شغال
اتجمدت.
نعم؟!
كنت مزروع معاهم من طرف أبوكي أنقل أخبارهم وأعرف تحركاتهم.
شهقت يعني كنت مجرم؟!
كنت بحاول أحميكي.
عيونه كانت حمراء من التعب، كأنه ما نامش من أيام.
طلع موبايله وفتح فيديو.
ولما شغلّه شهقت.
الكاميرا كانت مصورة عربية سودا واقفة قدام بيتي.
واتنين رجالة بيتكلموا
البنت لازم تتجاب قبل نهاية الأسبوع. وأبوها؟ هيظهر لو خاف عليها.
الفيديو بتاريخ الأسبوع اللي فات.
إيدي بدأت ترتعش.
سيف أخد نفس لما عرفنا إنهم قربوا منك، أبوكي انهار. قال يا إما نهربك بره مصر يا إما نحطك تحت اسم راجل محدش يقدر يقربله.
فاخترتوا تتجوزوني غصب؟!
كان جواز حماية مش جواز حقيقي.
سكت شوية وبعدين قال بصوت واطي
رغم إني كنت أتمنى يكون حقيقي.
قلبي دق بعنف.
كرهت نفسي إني حسيت برجفة من الجملة.
قمت بسرعة متحاولش تلعب بعقلي.
وفجأة
صوت انفجار دوّى بره المستشفى.
الأرض اهتزت تحت رجلينا.
والناس بدأت تصرخ.
سيف خطف إيدي فورًا انزلي!
وفي نفس اللحظة زجاج آخر الممر اتفجر بطلقة رصاص صرخت وأنا بنزل على الأرض، وسيف حضني بإيده وهو
الرصاص كان بيكسر الزجاج حوالينا، والناس بتجري في كل اتجاه.
الممرضات بيعيطوا والإنذار شغال بجنون.
سيف بص ناحية آخر الممر وقال بصوت حاد وصلوا.
شدني من إيدي وجري بين الأوض.
كنت حرفيًا مش حاسة برجليا.
دخلنا غرفة فاضية وقفل الباب بسرعة، وبعدها زق دولاب حديد وراه.
بصيتله وأنا بترعش مين دول؟!
رد وهو بيطلع مسدس من ضهره رجالة خالك.
شهقت خالي عايز يقتلني؟!
بصلي بعين كلها وجع إنتِ آخر حاجة توصلهم لأبوكي.
في اللحظة دي الباب اتهز بعنف.
حد بيخبط من بره.
افتح يا سيف اللعبة انتهت!
سيف قرب مني بسرعة وحط في إيدي فلاشة صغيرة.
لو حصلي حاجة، ادي دي للشرطة العسكرية بس مفهوم؟
دموعي نزلت لا إنت هتيجي معايا.
ابتسم لأول مرة من قلبه ابتسامة حزينة أوي.
طول عمري نفسي أسمع منك الجملة دي.
وفجأة صوت جه من فتحة التهوية
بسرعة!
رفعت راسي بصدمة.
أبويا.
كان فوقنا، فاتح فتحة تهوية كبيرة ومد إيده.
صرخت بابا!
عيونه دمعت أول ما شافني سامحيني يا بنتي مفيش وقت دلوقتي.
سيف رفعني لفوق بالقوة اطلعي بسرعة!
وأنا بتسحب لفوق، الباب
آخر حاجة شفتها سيف واقف قدام الرجالة لوحده، رافع المسدس.
وصوته وهو بيصرخ محدش يقرب منها!
وبعدين
صوت ضرب نار.
كتير.
صرخت باسمه، لكن أبويا شدني بقوة داخل الممر الضيق.
هربنا من مخرج خلفي للمستشفى، وركبنا عربية كانت مستنيانا.
وأنا بعيط بهستيريا سيف فين؟! سيف فين؟!
أبويا كان ساكت.
وده كان كفاية يقتلني.
بعد 3 شهور
الشرطة قبضت على خالي والشبكة كلها بعد الفلاشة اللي سيف اداني ليها.
طلعت فيها تسجيلات وعمليات تهريب وأسامي ناس كبيرة جدًا.
القضية قلبت البلد.
أما سيف
فاختفى.
محدش لقى جثته. ومحدش عرف إذا كان عايش ولا ميت.
كل اللي لاقوه كان خاتم جوازنا وسط الدم.
رجعت أعيش مع أمي وأبويا في هدوء أخيرًا لكن قلبي كان كل يوم بيموت أكتر.
لحد ليلة مطر
كنت قاعدة لوحدي في البلكونة، لما سمعت صوت رسالة وصلت على موبايلي.
رقم غريب.
فتحتها
وكان فيديو قصير.
بحر وصوت هوا
وبعدين سيف ظهر للحظة قدام الكاميرا، دقنه طويلة وعينه فيها نفس النظرة.
ابتسم وقال
وعدتك إني هفضل أحميكي حتى لو من بعيد.
الفيديو اتقفل.
وانا انهرت
رفعت إيدي أبص لخاتم الجواز اللي كنت ناوية أخلعه
لكن لأول مرة
ضمّيته لقلبي.