كنت نزله سياحه فى فندق

لمحة نيوز

ييجي يشيل الليلة دي كلها.
وش نادية قلب ألوان يا آنسة ليلى، إنتي فاكرة البلاغ ده هيخليكي تخلعي من الحساب؟
قلت لها بابتسامة مستفزة لما البوليس ييجي، هنشوف مين اللي هيخلع.
وقفت ومربعة إيديها البطاقة اللي حجز بيها عصام، وصور الفرح، وقائمة الأكل.. كل ده هيطلع قدام النيابة.
مردتش عليها قعدت على شنطتي وفتحت موبايلي.. فات 20 دقيقة ومحدش جه. كنت هكلم ماما بس قلت بلاش، دي لو عرفت هتلم علينا الناس في المنوفية وتيجي تعمل جنازة هنا.
نادية لما شافت هدوئي وثقتي فتحت درج وطلعت ورقة خدي يا مدام ليلى، دي صورة بطاقة عصام اللي كان حاجز بيها.
أخدت الورقة وبصيت فيها ووقفت مره واحده وانا مش مصدقه اللي شيفاه كانت صدمة حياتي .......
زهرة_الربيع
صلي على حبيب الله
القصة كاملة اول التعليق الراجل أخد نفس طويل، وبص حواليه على الناس اللي واقفة تتفرج، وبعدها قال بهدوء
لأن اللي هقوله ده هيغيّر حياة الآنسة ليلى كلها.
الصالة سكتت.
حتى نادية نفسها بقت مبرقة.
قرب مني ومدّ لي كارت أنا المستشار نبيل الشافعي المحامي الخاص بعصام رفعت الدمنهوري.
أخدت الكارت وأنا حاسة إن صوابعي متلجة.
همست مستحيل بابا مات. أنا حضرت دفنته بإيدي.
نبيل هز راسه اللي اتدفن ماكنش أبوكي.
حسيت إن قلبي وقف.
رجعت خطوة لورا إنت مجنون.
طلع ملف أسود من شنطته، وفتحه
قدامي.
صور.
أوراق.
تحويلات بنكية.
وصورة حديثة جدًا لأبويا.
قاعد في مكان شكله أوروبي، لابس نضارة شمس وبيضحك.
الصورة بتاريخ من شهرين.
صرخت لاااا!
الناس بدأت تتجمع أكتر، ونادية بقت تحاول تهدي الوضع يا جماعة لو سمحتوا
لكن أنا كنت خلاص انهرت.
مسكت الصور بإيديا الاتنين فين أبويا؟!
نبيل رد بهدوء عايش.
ليه عمل كده؟ ليه يخلينا نفتكر إنه مات؟!
بصلي بنظرة غريبة وقال لأنه كان بيهرب.
من إيه؟!
سكت ثواني وبعدين قال
من عيلتك.
اتجمدت مكاني.
نبيل أخدني نقعد بعيد شوية عن الزحمة، وابتدى يحكي
قبل 7 سنين، أبويا كان شريك في شركة استيراد كبيرة جدًا مع خالي وجوز خالتي.
لكنهم دخلوا في شغل غسيل أموال وتهريب آثار من غير علمه.
ولما أبويا عرف، هدد يبلغ عنهم.
في الليلة اللي مات فيها كان المفروض يتقتل فعلًا.
لكن واحد من رجالة الأمن اللي شغالين معاه ساعده يهرب، واتعملت مسرحية الموت عشان يختفي.
أنا كنت سامعة ومش قادرة أستوعب.
كل سنين العياط كل زيارة قبر كل ليلة كنت ببكيه فيها
كان عايش.
قلت بصوت مبحوح طب الفرح؟ والحساب ده؟
نبيل ابتسم لأول مرة ده كان اختبار.
اختبار إيه؟!
الأستاذ عصام كان بيراقبك من بعيد طول السنين دي وكان عايز يعرف بنتُه هتتصرف إزاي تحت الضغط. هتنهار؟ هتكذب؟ هتهرب؟ ولا هتواجه؟
بصيتله بذهول يعني إنتوا عملتوا المصيبة
دي كلها عشان امتحان؟!
لا الفرح كان حقيقي.
قلبي دق بعنف نعم؟!
فتح الملف وطلع صورة
ولما بصيت فيها شهقت.
كانت صورتي أنا.
لابسة فستان فرح أبيض.
وجنبي راجل واقف ضهره للكاميرا.
اتكلم نبيل بهدوء إنتِ حضرتي الفرح فعلًا بس إنتِ ما تفتكريهوش.
حسيت إن الأرض بتسحبني لتحت.
إزاي؟!
لأنك كنتِ مخدَّرة.
في اللحظة دي كل حاجة سودا قدام عيني.
آخر حاجة فاكرة إني سمعت نادية بتصرخ حد يجيب دكتور بسرعة!
وبعدها فقدت الوعي فتحت عيني ببطء
ريحة مطهرات قوية، وسقف أبيض فوقي.
أول حاجة شفتها كانت ماما قاعدة جنبي وعيونها مورمة من العياط.
أول ما فتحت عيني، مسكت إيدي بقوة حمد الله على السلامة يا بنتي!
بصيت حواليّا بتوهان أنا فين؟
في المستشفى.
افتكرت كل حاجة مرة واحدة.
الصور أبويا الفرح التخدير
قمت مفزوعة فين الراجل ده؟! فين نبيل؟!
ماما بصتلي بخضة مين نبيل؟ إنتي وقعتي في الفندق من التعب يا ليلى.
بصيتلها بذهول لا يا ماما! الراجل كان هنا وقال إن بابا عايش!
وش ماما اتغير فجأة.
ولأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيها.
سكتت ثواني طويلة وبعدين قالت بصوت واطي لأن أبوكي فعلًا عايش.
قلبي وقف.
قربت منها وأنا حرفيًا نفسي بيتقطع وإنتِ كنتِ عارفة؟!
نزلت دموعها غصب عني يا بنتي كان لازم.
صرخت لازم إيه؟! سبتوني أعيط عليه سبع سنين!
ماما انهارت عشان ننقذك!

سكتُّ.
قالت وهي بتمسح دموعها الناس اللي كان أبوكي شغال معاهم كانوا خطر جدًا. ولما هرب، هددونا إنهم يقتلوكي لو عرفوا إنه لسه عايش.
طب والفرح؟!
هنا ماما بصت بعيد وكأنها خايفة من الإجابة.
الفرح حصل فعلًا.
حسيت ببرودة في أطرافي.
مين العريس؟
ماما مردتش.
مسكت دراعها بعنف مين؟!
قالت بصوت مرتعش ابن خالك سيف.
شهقت.
سيف؟!
سيف اللي مختفي من سنين؟ سيف اللي كنت بكرهه من وأنا صغيرة؟ سيف اللي آخر مرة شوفته فيها كان يوم جنازة بابا؟
هزت ماما راسها أبوكي رجع من شهور سرًّا ولما عرف إن الناس دي بدأت تدور عليكي، قرر يجوزك لسيف بسرعة عشان يحميكي.
يحميني بجوازة وأنا مخدَّرة؟!
صرختها طلعت مرعبة لدرجة إن الممرضة دخلت تجري.
ماما كانت بترتعش مكانش عندنا وقت! الناس دي كانت هتخطفك!
دفعت الغطا وقمت من السرير أنا عايزة أمشي.
الممرضة حاولت تمنعني يا آنسة حضرتك لسه تعبانة
صرخت محدش يلمسني!
خرجت من الأوضة وأنا حاسة إن العالم كله كدبة.
وأنا ماشية في طرقة المستشفى سمعت صوت رجولي هادي ورايا
كنتِ هتمشي من غير ما تشوفي جوزك؟
وقفت مكاني.
ببطء لفّيت.
وكان واقف هناك.
سيف.
طويل لابس أسود ووشه بقى أخشن من زمان.
لكن عينيه
عينيه كانت كلها وجع.
بصلي وكأنه مستني اللحظة دي من سنين.
وقال بهدوء عارف إنك هتكرهيني بس والله ما كان قدامنا حل تاني بصيتله
وأنا حاسة إني هختنق.
إنت لمستني وأنا مخدَّرة؟!
سيف اتصدم من السؤال، ووشه احمر بغضب أوعى تفكري كده فيا.
أمال إيه
تم نسخ الرابط